تسرُّه إذا نظَر١، وتطيعه إذا أمَر، ولا تخالفه فيما يكره في نفسها وماله».
وفي «الصَّحيحين»٢ عنه عن النَّبيِّ ﷺ قال: «تُنكَح المرأةُ لمالها ولحسبها، ولجمالها، ولدينها. فاظفر بذات الدِّين، تربت يداك!».
وكان يحثُّ على نكاح الوَلود، ويكره المرأة الَّتي لا تلد، كما في «سنن أبي داود»٣ عن مَعْقِل بن يسارٍ أنَّ رجلًا جاء إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: إنِّي أصبتُ امرأةً ذات حسبٍ وجمالٍ وإنَّها لا تلد، أفأتزوَّجها؟ قال: «لا». ثمَّ أتاه الثَّانية، فنهاه. ثمَّ أتاه الثَّالثة، فقال: «تزوَّجوا الودود الولود، فإنِّي مكاثرٌ بكم».
وفي «الترمذي»٤ عنه مرفوعًا: «أربعٌ من سنن المرسلين: النِّكاح، والسِّواك، والتَّعطُّر، والحنَّاء». روي في «الجامع» بالنُّون والياء. وسمعت أبا
(١) بعده في د زيادة: «إليها»، ولعله سبق قلم.
(٢) البخاري (٥٠٩٠) ومسلم (١٤٦٦) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) برقم (٢٠٥٠). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ (٣٢٢٧)، والطَّبراني في «الكبير» (٢٠/ ٢١٩)، وغيرهما. وصحَّحه ابن حبَّان (٤٠٥٦، ٤٠٥٧)، والحاكم (٢/ ١٦٣)، والإشبيليُّ في «الأحكام الصُّغرى» (٢/ ٦٠٦)، وابن دقيق العيد في «الإلمام» (١٢٠٩). وفي الباب عن أبي هريرة وأنس وأبي أمامة وابن مسعود وأبي موسى الأشعريِّ وعياض بن غنم ومعاوية بن حيدة وسهل بن حنيف وعائشة ﵂، وعن مكحول مرسلًا.
(٤) برقم (١٠٨٠) من طريق حجَّاج، عن مكحول، عن أبي الشِّمال، عن أبي أيُّوب ﵁ به. وأخرجه أيضًا أحمد (٢٣٥٨١) من طريق حجَّاج، عن مكحول، عن أبي أيُّوب. ويُروى موقوفًا على أبي أيُّوب. قال التِّرمذيُّ: «حديث حسن غريب». وإسناده ضعيفٌ؛ حجَّاج ــ وهو ابن أرطاة ــ كثير الخطأ والتَّدليس، وأبو الشِّمال مجهول، والإسناد بدونه منقطع؛ ولذا ضعَّفه النَّوويُّ في «المجموع» (١/ ٢٧٤)، وابن الملقِّن في «البدر المنير» (١/ ٧٢٨)، والألباني في «الإرواء» (٧٥).
الحجاج الحافظ يقول: الصَّواب أنَّه الختان، وسقطت النُّون من الحاشية١. وكذلك رواه المحاملي٢ عن شيخ أبي عيسى التِّرمذيِّ.
وممَّا ينبغي تقديمه على الجماع مداعبة٣ المرأة وتقبيلها ومصُّ لسانها. وكان رسول الله ﷺ يداعب أهله ويقبِّلها.
وروى أبو داود في «سننه»٤ أنَّه ﷺ كان يقبِّل عائشة ويمُصُّ لسانها.
(١) يعني أن اللفظة وقعت في آخر السطر، فضاق المكان عن حرف النون، فكتبها الناسخ كالعادة في الحاشية، فذهبت، فرواها بعضهم «الحناء» وبعضهم «الحياء»، وإنما هو الختان. انظر ما نقله المؤلف عن المزِّي في «تحفة المودود» (ص ٢٣١) و«المنار المنيف» (ص ١٢٧).
(٢) في «الأمالي» رواية ابن يحيى البيِّع (٤٤٤). وأخرجه أيضًا بلفظ: «الختان» عبد الرَّزَّاق (١٠٣٩٠) عن يحيى بن العلاء، عن الحجَّاج، عن مكحول، عن أبي أيُّوب بنحوه.
(٣) ن: «ملاعبة»، وكذا «يلاعب» فيما يأتي.
(٤) برقم (٢٣٨٦) عن عائشة. وأخرجه أيضًا أحمد (٢٤٩١٦، ٢٥٩٦٦)، والبيهقي في «الكبرى» (٤/ ٢٣٤). وإسناده ضعيف؛ فيه محمَّد بن دينار، قال ابن حبَّان في «المجروحين» (٢/ ٢٧٢): «كان يخطئ ... فالإنصاف في أمره تركُ الاحتجاج بما انفرد»، وهذا ممَّا انفرد به، قال ابن عدي في «الكامل» (٧/ ٤١٥): «قوله: (ويمصُّ لسانها) لا يقوله إلَّا محمَّد بن دينار». عن سعد بن أوس وهو ضعيف. عن مِصدَع أبي يحيى قال ابن خزيمة (٣/ ٢٤٦): «لا أعرفه بعدالة ولا جرح». وقال أبو داود: «هذا الإسنادُ ليس بصحيح»، وضعَّفه الإشبيليُّ في «الأحكام الوسطى» (٤/ ٥٥)، وابن الجوزيِّ في «العلل المتناهية» (٢/ ٥٤)، وابن القطَّان في «الوهم والإيهام» (٣/ ١١١)، والزَّيلعيُّ في «نصب الرَّاية» (٤/ ٢٥٣)، وابن حجر في «الفتح» (٤/ ١٥٣)، وهو في «ضعيف سنن أبي داود» (٤١١).