زاد المعاد

الحجاج الحافظ يقول: الصَّواب أنَّه الختان، وسقطت النُّون من الحاشية١. وكذلك رواه المحاملي٢ عن شيخ أبي عيسى التِّرمذيِّ.

وممَّا ينبغي تقديمه على الجماع مداعبة٣ المرأة وتقبيلها ومصُّ لسانها. وكان رسول الله ﷺ يداعب أهله ويقبِّلها.

وروى أبو داود في «سننه»٤ أنَّه ﷺ كان يقبِّل عائشة ويمُصُّ لسانها.

  1. (١) يعني أن اللفظة وقعت في آخر السطر، فضاق المكان عن حرف النون، فكتبها الناسخ كالعادة في الحاشية، فذهبت، فرواها بعضهم «الحناء» وبعضهم «الحياء»، وإنما هو الختان. انظر ما نقله المؤلف عن المزِّي في «تحفة المودود» (ص ٢٣١) و«المنار المنيف» (ص ١٢٧).
  2. (٢) في «الأمالي» رواية ابن يحيى البيِّع (٤٤٤). وأخرجه أيضًا بلفظ: «الختان» عبد الرَّزَّاق (١٠٣٩٠) عن يحيى بن العلاء، عن الحجَّاج، عن مكحول، عن أبي أيُّوب بنحوه.
  3. (٣) ن: «ملاعبة»، وكذا «يلاعب» فيما يأتي.
  4. (٤) برقم (٢٣٨٦) عن عائشة. وأخرجه أيضًا أحمد (٢٤٩١٦، ٢٥٩٦٦)، والبيهقي في «الكبرى» (٤/ ٢٣٤). وإسناده ضعيف؛ فيه محمَّد بن دينار، قال ابن حبَّان في «المجروحين» (٢/ ٢٧٢): «كان يخطئ ... فالإنصاف في أمره تركُ الاحتجاج بما انفرد»، وهذا ممَّا انفرد به، قال ابن عدي في «الكامل» (٧/ ٤١٥): «قوله: (ويمصُّ لسانها) لا يقوله إلَّا محمَّد بن دينار». عن سعد بن أوس وهو ضعيف. عن مِصدَع أبي يحيى قال ابن خزيمة (٣/ ٢٤٦): «لا أعرفه بعدالة ولا جرح». وقال أبو داود: «هذا الإسنادُ ليس بصحيح»، وضعَّفه الإشبيليُّ في «الأحكام الوسطى» (٤/ ٥٥)، وابن الجوزيِّ في «العلل المتناهية» (٢/ ٥٤)، وابن القطَّان في «الوهم والإيهام» (٣/ ١١١)، والزَّيلعيُّ في «نصب الرَّاية» (٤/ ٢٥٣)، وابن حجر في «الفتح» (٤/ ١٥٣)، وهو في «ضعيف سنن أبي داود» (٤١١).
363

ويذكر عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله ﷺ عن المواقعة قبل الملاعبة١.

وكان ﷺ ربَّما جامع نساءه كلَّهنَّ بغسلٍ واحدٍ، وربَّما اغتسل عند كلِّ واحدةٍ منهنَّ. فروى مسلم في «صحيحه»٢ عن أنس أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يطوف على نسائه بغسلٍ واحدٍ.

وروى أبو داود في «سننه»٣ عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ أنَّ رسول الله ﷺ طاف على نسائه في ليلةٍ، فاغتسل عند كلِّ امرأةٍ منهنَّ غسلًا،

  1. (١) أخرجه الخليليُّ في «الإرشاد» (٣/ ٩٧٣)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٢٢٠)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٨/ ٣٦٥). وفي إسناده خلف بن محمَّد الخيَّام البخاري، غمزه تلميذُه أبو سعد عبد الرَّحمن بن الإدريسي وليَّنه كما في «السِّير» (١٦/ ٧٠)، وقال الخليليُّ: «ضعيف جدًّا، روى في الأبواب تراجمَ لا يُتابع عليها، وكذلك متونًا لا تُعرف ... سمعتُ الحاكم بِعَقِب هذا الحديث يقول: خُذِل خلفٌ بهذا». وحكم عليه الألبانيُّ في «السلسلة الضعيفة» (٤٣٢) بالوضع.
  2. (٢) برقم (٣٠٩).
  3. (٣) برقم (٢١٩) من طريق عبد الرَّحمن بن أبي رافع، عن عمَّته سلمى، عن أبي رافع به. وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (٨٩٨٦)، وابن ماجه (٥٩٠)، وأحمد (٢٣٨٦٢، ٢٣٨٧٠، ٢٧١٨٧). وعبد الرَّحمن لم يروِ عنه سوى حمَّادِ بن سلمة، وقال فيه ابن معين: «صالح»، وعمّتُه لا تُعرف حالها؛ ولذا قال البيهقي في «الكبرى» (٧/ ١٩٢): «هذا حديث ليس بقوي»، وضعَّفه ابن القطَّان في «الوهم والإيهام» (٤/ ١٢٦)، وقال ابن رجب في «الفتح» (١/ ٣٠٢): «في إسناده بعضُ من لا يعرف حاله». أمَّا الإشبيلي فصحَّحه في «الأحكام الصُّغرى» (١/ ١٣٠)، وحسَّن إسنادَه الذَّهبي في «المهذَّب» (٦/ ٢٧٦٥)، والبوصيري في «إتحاف الخيرة» (١/ ٣٧٧)، والألباني في «صحيح سنن أبي داود» (٢١٩).
364

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي