أبيه وعن عمرو١ بن دينارٍ عن عبد الله بن يزيد٢ قال٣: قال عمر بن الخطَّاب: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ الله لا يستحيي من الحقِّ. لا تأتوا النِّساء في أعجازهنَّ». وقال مرَّةً: «في أدبارهنَّ».
وفي «الترمذي»٤: عن طلق بن علي٥ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تأتوا النِّساء في أعجازهنَّ، فإنَّ الله لا يستحيي من الحقِّ».
(١) في طبعة الرسالة: «عن أبيه عن عمرو» بحذف الواو، وهو خطأ.
(٢) س: «بريدة»، تصحيف.
(٣) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة. والصواب: «قالا» كما في «الحلية»، يعني: طاوس وعبد الله.
(٤) برقم (١١٦٤) من طريق عيسى بن حطَّان، عن مسلم بن سلَّام، عن عليِّ بن طلق به. وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (٨٩٧٥ - ٨٩٧٧)، وأحمد (٣٩/ ٤٧٠). وقال التِّرمذي: «حديث حسن»، وصحَّحه ابن حبَّان (٢٢٣٧، ٤١٩٩، ٤٢٠١). وفي الإسناد عيسى بن طحَّان قال البخاريُّ كما في «العلل الكبير» (ص ٤٤): «رجل مجهول»، عن مسلم بن سلَّام، قال ابن القطَّان في «الوهم والإيهام» (٥/ ١٩١): «مجهول الحال». ويُروى هذا الحديث من طريق عبد الملك بن مسلم بن سلَّام، عن أبيه، عن عليٍّ، قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ٣٩٨): «لم يسمعه عبد الملك عن أبيه، وإنَّما رواه عن عيسى بن حطَّان، عن أبيه مسلم بن سلَّام».
(٥) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة إلا طبعة الرسالة التي أثبتت في المتن دون تنبيه: «علي بن طلق» كما في «جامع الترمذي».
وفي «الكامل» لابن عديٍّ١: من حديثه عن المحاملي، عن سعيد بن يحيى الأموي، ثنا محمد بن حمزة، عن زيد بن رُفَيع، عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعودٍ يرفعه: «لا تأتوا النِّساء في أعجازهنَّ».
وروِّينا في حديث الحسن بن علي الجوهري عن أبي ذر مرفوعًا: «من أتى الرِّجال أو النِّساء في أدبارهنَّ، فقد كفر»٢.
وروى إسماعيل بن عيَّاشٍ، عن شريك٣ بن أبي صالحٍ، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر يرفعه: «استحيوا من اللَّه فإنَّ الله لا يستحيي من الحقِّ. لا تأتوا النِّساء في حُشوشهنَّ»٤.
(١) «الكامل في الضُّعفاء» (٤/ ١٦٠) وقال: «محمَّد بن حمزة هذا ليس بالمعروف»، وقال ابن كثير في «تفسيره» (١/ ٥٩٧): «محمَّد بن حمزة ــ هو الجزريُّ ــ وشيخه فيهما مقال»، وقال ابن حجر في «التَّلخيص الحبير» (٣/ ٣٧٢): «إسناده واهٍ».
(٢) أخرجه ابن الجوزي ــ كما في «البدر المنير» (٧/ ٦٥٨) ــ من طريق مجاهد عن أبي ذرٍّ به. وسئل الدَّارقطنيُّ في «العلل» (٦/ ٢٩١) عن حديث رجلٍ، عن أبي ذرٍّ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «حرامٌ أن تُؤتى النِّساء في أعجازهنَّ»، فقال: «رواه أبو حنيفة، عن حميد الأعرج، عن رجل، عن أبي ذرٍّ مرفوعًا، ولم يُتابَع على هذا أبو حنيفة»، وقال ابن كثير في «تفسيره» (١/ ٥٩٧): «في حديث أبي ذرٍّ مقال لا يصحُّ معه الحديث».
(٣) كذا في جميع النسخ الخطية والطبعات القديمة، وهو تحريف «سهيل». وقد أثبتت طبعة الرسالة الصواب دون تنبيه.
(٤) أخرجه الحسن بن عرفة ــ كما في تفسير ابن كثير (١/ ٥٩٢) ــ فقال: حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش به. واختُلف فيه على سهيل؛ فقيل: عن سهيل، عن أبيه، عن جابر، أخرجه ابن عديٍّ في «الكامل» (٥/ ٥٥٨) وفيه عبَّاد بن صُهيب متروك. وقيل: عن سُهيل، عن الحارث بن مُخلَّد، عن أبي هريرة، وهو الصَّواب، وقد تقدَّم تخريجه، قال ابن عبد الهادي في «التَّنقيح» (٤/ ٣٧٢): «الصَّواب حديث أبي هريرة، وإسماعيل ضعيف في روايته عن غير الشَّاميين». وأخرجه ابن عدي (٦/ ٣١٥) من طريق عليِّ بن أبي عليٍّ، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر بلفظ: «اتَّقوا محاشَّ النِّساء»، وعليٌّ هو اللَّهبيُّ يروي أحاديث مناكير عن جابر، وهو في «السلسلة الضعيفة» (١٩٩٥).