ورواه الدَّارقطنيُّ١ من هذه الطَّريق ولفظه: «إنَّ الله لا يستحيي من الحقِّ. لا يحلُّ مأتاكَ النِّساءَ في حُشوشهنَّ».
وقال البغوي٢: ثنا هدبة، ثنا همام قال: سئل قتادة عن الذي يأتي امرأته في دبرها، فقال: حدَّثني عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه أنَّ رسول الله ﷺ قال: «تلك اللُّوطيَّة الصُّغرى».
وقال أحمد في «مسنده»٣: ثنا عبد الرحمن، قال همام٤: أخبرنا عن
(١) في «السنن» (٣٧٥٠) من طريق الحسن بن عرفة، عن إسماعيل بن عيَّاش به.
(٢) لم أقف عليه من طريق البغوي. وعزاه ابن كثير في «تفسيره» (١/ ٥٩٣) لعبد الله بن أحمد في «زوائد المسند»، فقال: «قال عبد الله بن أحمد: حدَّثني هدبة» وذكره. قال محقِّقو «المسند» (١١/ ٥٥٤): «جعَلَه من زيادات عبد الله، والثَّابت في النُّسخ التي بين أيدينا أنَّه من رواية أبيه». وصنيعُ المصنِّف هنا ــ حيث عزاه للبغويِّ ــ يوحي بأنَّه ليس في «المسند» من طريق هدبة، والله أعلم. ويُروى عن يحيى القطَّان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي أيُّوب، عن عبد الله بن عمرو قولَه، قال ابن كثير في «تفسيره» (١/ ٥٩٣): «هذا أصحُّ».
(٣) برقم (٦٧٠٦). وأخرجه أيضًا (٦٩٦٧) عن عبد الصَّمد، عن همَّام به. وأخرجه الطَّيالسيُّ (٢٣٨٠) عن همَّام به. وأخرجه النَّسائيُّ في «الكبرى» (٨٩٤٨) من طريق عبد الرَّحمن به. وصحَّحه ابن السَّكن كما في «البدر المنير» (٧/ ٦٥٦). لكن في إسناده اختلافًا، ويُروى موقوفًا، قال البخاريُّ في «التَّاريخ الصَّغير» (١/ ٢٣٩): «المرفوع لا يصحُّ»، ورجَّح وقفه ابن كثير في «تفسيره» (١/ ٥٩٣)، وابن حجر في «التَّلخيص الحبير» (٣/ ٣٧٢).
(٤) ن: «قال ثنا همام»، وقد زاد بعضهم «ثنا» في ز أيضًا. وفي «المسند» كما أثبت من الأصول.
قتادة، عن عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه، فذكره.
وفي «المسند»١ أيضًا: عن ابن عبَّاسٍ أنزلت هذه الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ﴾[البقرة: ٢٢٣] في أناسٍ من الأنصار أتوا رسول الله ﷺ فسألوه، فقال: «ائتها على كلِّ حالٍ إذا كان في الفرج».
وفي «المسند»٢ أيضًا: عن ابن عبَّاسٍ قال: جاء عمر بن الخطَّاب إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، هلكتُ! فقال: «وما الذي أهلكك؟». قال: حوَّلتُ رَحْلي البارحة. قال: فلم يردَّ عليَّ٣ شيئًا. فأوحى الله إلى رسوله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾[البقرة: ٢٢٣] «أقبِلْ وأدبِرْ واتَّقِ الحَيضةَ والدُّبر».
(١) برقم (٢٤١٤) من طريق رِشدين، عن حسن بن ثوبان، عن عامر بن يحيى، عن حنش، عن ابن عباس به. ورِشدين بن سعد ضعيفٌ. وتابعه ابن لهيعة، فأخرجه الطَّبريُّ في «تفسيره» (٣/ ٧٥٩)، والطَّحاويُّ في «شرح المعاني» (٣/ ٤٣)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٢١٣٠)، والطَّبراني في «الكبير» (١٢/ ٢٣٦)، من طريقه عن يزيد بن أبي حبيب، عن عامر به نحوه، وفيه أنَّ السَّائلين من حِميَر. والرَّاوي عن ابن لهيعة عند ابن أبي حاتم هو عبد الله بن وهب، فالحديث حسن إن شاء الله تعالى.
(٢) برقم (٢٧٠٣) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس به. وأخرجه أيضًا التِّرمذيُّ (٢٩٨٠)، والنَّسائي في «الكبرى» (٨٩٢٨، ١٠٩٧٣)، وأبو يعلى (٢٧٣٦)، وغيرهم. قال التِّرمذي: «حسن غريب»، وصحَّحه ابن حبان (٤٢٠٢)، والضِّياء في «المختارة» (١٠/ ١٠٠)، وابن حجر في «الفتح» (٨/ ١٩١)، وحسَّن إسناده الألبانيُّ في «آداب الزّفاف» (ص ١٠٣).