وبعث عمرَو بنَ أمية الضَّمْري إلى مسيلمة الكذّاب بكتاب، وكتب إليه بكتاب آخر مع السائب بن العوَّام أخي الزبير، فلم يُسلِم.
وبعث إلى فَروة بن عمرو الجُذامي يدعوه إلى الإسلام. وقيل: لم يبعث إليه. وكان فروة عاملًا لقيصر بمُعَان١، فأسلم، وكتب إلى النبي ﷺ بإسلامه. وبعث إليه هديةً مع مسعود بن سعد، وهي بغلة شهباء يقال لها: فِضَّة، وفرس يقال لها: الظَّرِب٢، وحمار يقال له: يعفور. كذا قال جماعة، والظاهر ــ والله أعلم ــ أن عُفَيرًا ويعفورًا واحد٣، وعُفَير٤ تصغير يعفور تصغير الترخيم٥. وبعث إليه أثوابًا وقَباءَ سندسٍ مخوَّصٍ٦ بالذهب. فقبِل هديته، ووهب لمسعود بن سعد اثنتي عشرة أوقيةً ونشًّا٧.
وبعث عيَّاشَ بن أبي ربيعة المخزومي بكتاب إلى الحارث ومسروح ونُعَيم بني٨ عَبدِ كُلال من حمير.
- (١) بعده في ك، ع: «له». و«مُعان» كذا ضبط في ج، ع بضم الميم. وفي «معجم البلدان» (٥/ ١٥٣): «بالفتح، والمحدِّثون يقولونه بالضم».
- (٢) في الأصول جميعًا رسم بالضاد.
- (٣) قد سبق أنَّ عفيرًا مما أهداه المقوقس. والقول بأنهما واحد عزاه الحافظ في «الفتح» (٦/ ٥٩) إلى ابن عبدوس، وبه قال محب الدين الطبري في «خلاصته» (ص ١٦٩).
- (٤) ك، ع: «واحدًا وعفير»، وأخشى أن يكون صوابه: «واحدٌ أو عفير».
- (٥) ذكر التصغير ابن كثير أيضًا في «البداية والنهاية» (٨/ ٣٨١).
- (٦) أي منسوج به كخوص النخل.
- (٧) ما عدا ق، مب: «اثني عشر ...». والنَّشُّ: النصف.
- (٨) ص، ك، ع: «بن»، وفي ج: «ابني». والصواب ما أثبت من ق، مب، ن.