زاد المعاد

فصل

في ذكر شيءٍ من الأدوية والأغذية المفردة الَّتي جاءت على لسانه ﷺ

مرتَّبةً على حروف المعجم١

حرف الهمزة

إثمِد٢: هو حجر الكحل الأسود يؤتى به من أصفهان، وهو أفضله. ويؤتى به من جهة الغرب أيضًا. وأجوده: السَّريع التَّفتُّت، الذي لِفُتاته بصيصٌ، وداخله أملس، ليس فيه شيءٌ من الأوساخ.

ومزاجه باردٌ يابسٌ. ينفع العين، ويقوِّيها، ويشدُّ أعصابها، ويحفظ صحَّتها. ويُذْهِب اللَّحم الزَّائد في القروح، ويدمُلها، وينقِّي أوساخها ويجلوها. ويُذهِب الصُّداع إذا اكتُحِل به مع العسل المائيِّ الرَّقيق٣. وإذا دُقَّ وخُلِط ببعض الشُّحوم الطَّريَّة ولُطِّخ على حرق النَّار لم تعرض فيه خُشْكْرِيشةٌ٤، ونفَع من التَّنفُّط الحادث بسببه. وهو أجود أكحال العين، لا سيَّما للمشايخ والَّذين قد ضعفت أبصارهم إذا جُعِل معه شيءٌ من المسك.

  1. (١) معظم هذا الفصل منقول من كتاب «الأحكام النبوية في الصناعة الطبية» لابن طرخان الحموي الكحال.
  2. (٢) كتاب الحموي (ص ٣٩٥ - ٣٩٦). وانظر: «مفردات ابن البيطار» (١/ ١٢ - ١٣).
  3. (٣) في كتاب الحموي: «مع الإقليميا والعسل المائي الرقيق ميلًا في الجانب المصدَّع». وهذه الفائدة مذكورة بالنص في «لقط المنافع» لابن الجوزي (٢/ ٣٤١) ولعل الحموي صادر عنه.
  4. (٤) هي القشور التي تتكون على حرق النار والقروح الحادة الخلط. نقله دوزي (٣/ ٢٠٦) من «معجم المنصوري».
409

أُتْرُجٌّ١: ثبت في الصَّحيح٢ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجَّة، طعمها طيِّبٌ، وريحها طيِّبٌ».

في٣ الأترجِّ منافع كثيرة. وهو مركَّب من أربعة أشياء: قشر، ولحم، وحَمْض٤، وبِزر؛ ولكلِّ واحدٍ منها مزاجٌ يخصُّه. فقشره حارٌّ يابسٌ، ولحمه بارد٥ رطبٌ، وحَمْضه باردٌ يابسٌ، وبِزره حارٌّ يابسٌ.

ومن منافع قشره: أنَّه إذا جُعِل في الثِّياب منع السُّوسَ. ورائحته تُصلح فساد الهواء والوباء. ويطيِّب النَّكهة إذا أمسكها٦ في فمه. ويحلِّل الرِّياح. وإذا جُعل في الطَّعام كالأبازير أعان على الهضم.

قال صاحب «القانون»٧: وعصارة قشره تنفع من نهش الأفاعي شُربًا،

  1. (١) كتاب الحموي (ص ٤٠١ - ٤٠٤). وانظر: «القانون» (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) و«مفردات ابن البيطار» (١/ ١٠ - ١١).
  2. (٢) س، حط، ل: «الصحيحين». وقد أخرجه البخاري (٥٠٢٠) ومسلم (٧٩٧) من حديث أبي موسى الأشعري.
  3. (٣) س، ن: «وفي».
  4. (٤) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة هنا وفيما يأتي في ذكر مزاجه. وفي كتاب الحموي: «حُمَّاض»، كما جاء فيما بعد، وهو المعروف. في «القاموس»: «يقال لما في جوف الأترج: حُمَّاض».
  5. (٥) كذا في النسخ وكتاب الحموي والطبعة الهندية. وفي طبعة عبد اللطيف وما بعدها: «حارٌّ». في «القانون» (١/ ٣٦٧): «لحمه حارٌّ في الأولى، رطب فيها. بل قال قوم: هو بارد رطب في الأولى، وبرده أكثر». والظاهر أن الحموي أخذ بهذا القول. وهو قول ابن ماسويه. انظر: «الحاوي» (٦/ ١٥).
  6. (٦) كذا في النسخ. ولعله ذهب إلى «القشرة». وقد أصلحه الفقي: «أمسكه».
  7. (٧) (١/ ٣٦٨) والنقل من كتاب الحموي (ص ٤٠٢).
410

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي