زاد المعاد

البطِّيخ بالرُّطَب. يقول: «ندفع حرَّ هذا ببرد هذا١».

وفي البطِّيخ عدَّة أحاديث، لا يصحُّ منها شيءٌ غير هذا الحديث الواحد. والمراد به الأخضر٢.

وهو باردٌ رطبٌ. فيه جلاءٌ. وهو أسرع انحدارًا عن المعدة من القثَّاء والخيار. وهو سريع الاستحالة إلى أيِّ خِلْطٍ كان٣ صادفه في المعدة. وإذا كان آكلُه محرورًا انتفع به جدًّا. وإن كان مبرودًا دفع ضرره بيسيرٍ من الزَّنجبيل ونحوه. وينبغي أكلُه قبل الطَّعام ويُتبَع به، وإلَّا غثَّى وقيَّأ.

وقال بعض الأطبَّاء: إنَّه قبل الطَّعام يغسل البطن غَسلًا، ويذهب بالدَّاء أصلًا٤.

بَلَح٥: روى النَّسائيُّ وابن ماجه في «سننهما»٦ من حديث هشام بن

  1. (١) ما عدا الأصل (ف): «يدفع حرَّ هذا بردُ هذا»، وكذا في كتاب الحموي (ص ٤٠٦).
  2. (٢) قال الحافظ في «الفتح» (٩/ ٥٧٣ - ٥٧٤): «والمراد هو الأصفر». وتعقبه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٥٨).
  3. (٣) عليها في الأصل علامة التضبيب، وفي ن علامة الضرب. وحذفت في س، ل. ولم ترد في كتاب الحموي.
  4. (٤) نقله الحموي (ص ٤٠٧) عن بعض عمَّات النبي ﷺ مرفوعًا. وقد أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٦/ ١٤١) وقال: «شاذ لا يصح». وحكم الألباني بوضعه في «السلسلة الضعيفة» (١٦٧). وقد عزاه المصنف إلى «بعض الأطباء» كما فعل في حديث النظر إلى الأترج من قبل إذ عزاه إلى بعض السلف.
  5. (٥) كتاب الحموي (ص ٤٠٩ - ٤١٠).
  6. (٦) «سنن النَّسائي الكبرى» (٦٦٩٠) وقال: «هذا منكرٌ» ــ كما في «تحفة الأشراف» (١٢/ ٢٢٤) ــ، و«سنن ابن ماجه» (٣٣٣٠)، من طريق يحيى بن محمَّد بن قيس، عن هشام به. وأخرجه أيضًا أبو يعلى (٤٣٩٩)، والحاكم (٤/ ١٢١). ويحيى بن محمَّد، قال العقيليُّ في «الضُّعفاء» (٤/ ٤٢٧): «لا يُتابع على حديثه»، وقال ابن حبَّان في «المجروحين» (٣/ ١٢٠): «هذا الكلام لا أصلَ له من حديث النَّبيِّ ﷺ»، وأنكره أيضًا ابن عديٍّ في «الكامل» (٩/ ١٠٥)، وابن الصَّلاح في «المقدِّمة» (ص ١٧٢) ومثَّل به للمنكر، والذَّهبيُّ في «التَّلخيص»، وغيرهم. وبالغ ابن الجوزي فحكم بوضعه (٣/ ٢٦)، وكذا الألباني في «السلسلة الضعيفة» (٢٣١)، قال الذَّهبي في «تلخيص الموضوعات» (ص ٢٥٦): «ينبغي أن يُخرَج هذا عن الموضوعات»، وقال ابن حجر في «النُّكت» (٢/ ٦٨٠): «ذكَرَه في الموضوعات، والصَّواب فيه ما قال النَّسائي وتبعه ابن الصلاح أنَّه منكر».
416

عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «كلوا البَلَح بالتَّمر، فإنَّ الشَّيطان إذا نظر إلى ابن آدم يأكل البلَح بالتَّمر يقول: بقي ابن آدم حتَّى أكَلَ الحديثَ بالعتيق١».

وفي روايةٍ: «كلوا البلَحَ بالتَّمر، فإنَّ الشَّيطان يحزن إذا رأى ابن آدم يأكله يقول: عاش ابن آدم حتَّى أكل الجديد بالخَلَق». رواه البزار في «مسنده»٢ وهذا لفظه٣.

قلت: الباء في الحديث بمعنى «مع»، أي: كلوا هذا مع هذا.

  1. (١) في «سنن ابن ماجه والنسائي» كليهما: «أكل الخلَق بالجديد»، ولفظ الحديث كلُّه منقول من كتاب الحموي.
  2. (٢) (١٨/ ٩٩) وقال: «هذا الحديثُ لا نعلم أحدًا رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ غير يحيى بن محمَّد بن قيس».
  3. (٣) قال الحموي بعد نقل الحديثين: «رواه النسائي وأبو بكر البزار بلفظه وابن ماجه بمعناه». ولفظ «المسند» في المطبوع منه: «أكل الخلق بالجديد» كما في «السنن».
417

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي