زاد المعاد

ويختار من البيض الحديثُ على العتيق، وبيضُ الدَّجاج على سائر بيض الطَّير١. وهو معتدلٌ يميل إلى البرودة قليلًا٢.

قال صاحب «القانون»٣: ومحُّه حارٌّ رطبٌ، يولِّد دمًا صحيحًا محمودًا، ويغذو٤ غذاءً يسيرًا، ويسرع الانحدار من المعدة إذا كان رخوًا.

وقال غيره٥: محُّ البيض مسكِّنٌ للألم، مملِّسٌ للحلق وقصبة الرِّئة، نافعٌ للحلق والسُّعال وقروح الرِّئة والكلى والمثانة. مذهبٌ بالخشونة٦ لا سيَّما إذا أُخِذ بدهن اللَّوز الحلو٧. ومنضجٌ لما في الصَّدر مليِّنٌ له، مسهِّلٌ لخشونة الحلق.

وبياضه إذا قُطِر في العين الوارمة ورمًا حارًّا برَّده وسكَّن الوجع. وإذا

  1. (١) عزاه الحموي إلى بولس كما في مخطوطة كتابه (١٢٢/ب). وفي المطبوع: «يونس»، تصحيف.
  2. (٢) عزاه الحموي إلى جالينوس.
  3. (٣) في مخطوطة كتاب الحموي: «الشيخ»، وفهم منه المصنِّف أنَّ المقصود الشيخ الرئيس، إلا أنني لم أقف على قوله في «القانون»، ولم يذكره ابن البيطار. ويحتمل أن يكون «الشيخ» تصحيف «المسيح» صاحب الكنَّاش المعروف وقد تقدَّم ذكره دون لام التعريف، وهو أشهر.
  4. (٤) في النسخ المطبوعة: «ويغذِّي».
  5. (٥) كذا في كتاب الحموي، فلم يعزه إلى أحد.
  6. (٦) س: «يذهب ...». وفي مخطوط الحموي كما أثبت من الأصل وغيره. وفي النسخ المطبوعة: «للخشونة»، ولعله إصلاح من ناسخ أو ناشر.
  7. (٧) ما بعده مأخوذ من قول بولس الذي نقله الحموي.
420

لُطِخ به حرقُ النَّار أولَ١ ما يعرض له لم يدعه يتنفَّط. وإذا لُطِخ به الوجهُ٢ منَع من الاحتراق العارض من الشَّمس. وإذا خُلِط بالكُنْدُر ولُطِخ على الجبهة نفَع من النَّزلة٣.

وذكره صاحب «القانون» في الأدوية القلبيَّة٤، ثمَّ قال: وهو وإن لم يكن من الأدوية المطلقة، فإنَّه ممَّا له مدخلٌ في تقوية القلب جدًّا، أعني الصُّفرة. وهي تجمع ثلاثة معانٍ: سرعة الاستحالة إلى الدَّم، وقلَّة الفضل٥، وكون الدَّم المتولِّد منه مجانسًا للدَّم الذي يغذو القلب، خفيفًا مندفعًا إليه بسرعةٍ. ولذلك هو أوفق ما يتلافى به عاديةُ الأمراض المحلِّلة لجوهر الرُّوح٦.

  1. (١) في النسخ المطبوعة: «أو»، وكأن الكلمة وقعت في نسخة في آخر السطر وضاق عنها السطر فكتب الناسخ اللام في الحاشية، فذهبت.
  2. (٢) في طبعة عبد اللطيف وما بعدها: «الوجع»، تحريف.
  3. (٣) هذه الفقرة عزاها الحموي إلى ديسقوريدوس، وهو صادر عن «المفردات» (١/ ١٣٠).
  4. (٤) سياق ابن البيطار (١/ ١٣٢): «ابن سينا في الأدوية القلبية: البيض وإن لم يكن ...». يعني: قال ابن سينا في كتاب «الأدوية القلبية» له. انظر الكتاب المذكور ضمن «من مؤلفات ابن سينا الطبية» تحقيق محمد زهير البابا (ص ٢٦٨). وجاء في مخطوط كتاب الحموي: «قال ابن سينا فيه وفي الأدوية القلبية وإن لم يكن ...». والظاهر أن الواو خطأ من الناسخ. وخفي على ابن القيم أن «الأدوية القلبية» اسم كتاب، فصاغ عبارته هكذا!
  5. (٥) غيَّره الفقي إلى «الفضلة»، وتابعته طبعة الرسالة.
  6. (٦) في هامش الأصل (ف) نقل بعضهم من «العجالة شرح المنهاج» بعض فوائد البيض وحديثًا يروى عن علي في أكل البيض، ثم نقل بيتين من «المرصاد في الفرق بين الظاء والضاد» في الفرق بين البيض والبيظ.
421

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي