زاد المعاد

اكتحالًا. ويكتحل ببزره مع العسل لبياض العين. والمطبوخ منه كثير الغذاء. ينفع من اليرقان والسُّعال وخشونة الصَّدر، ويُدِرُّ البول، ويليِّن الطَّبع، وينفع من عضَّة الكلْب غير الكَلِب إذا نُطِلَ١ عليها ماؤه بملحٍ وسَذَابٍ٢. وإذا احتُمِل فتحَ أفواه البواسير.

فصل٣

وأمَّا ضرره، فإنَّه يثوِّر٤ الشَّقيقة، ويصدِّع الرَّأس، ويولِّد رياحًا، ويظلم البصر. وكثرة أكله يورث٥ النِّسيان، ويفسد العقل. ويغيِّر رائحة الفم والنَّكهة، ويؤذي الجليس والملائكة.

وإماتته طبخًا يذهب٦ بهذه المضرَّات منه. وفي السُّنن٧ أنَّه ﷺ أمر آكلَه

  1. (١) يعني: صُبَّ عليها منه شيء بعد شيء.
  2. (٢) نبات طبي معروف، انظر خواصها في «مفردات ابن البيطار» (٣/ ٥) وغيره.
  3. (٣) حذف الشيخ الفقي كلمة «فصل»، وتبعته نشرة الرسالة.
  4. (٤) في النسخ المطبوعة: «يورث»، ولعله تصرف من ناسخ أو ناشر. وفي نسخة الحرم المكي من كتاب الحموي كما أثبت. وفي نسخة راغب باشا منه: «يثير».
  5. (٥) لم ينقط حرف المضارع في ف، ل. والمصدر يذكر ويؤنث.
  6. (٦) في النسخ المطبوعة: «تذهب».
  7. (٧) «سنن أبي داود» (٣٨٢٧)، «سنن النَّسائيِّ الكبرى» (٦٦٤٧)، من طريق خالد بن ميسرة، عن معاوية بن قرَّة، عن أبيه بمعناه. وأخرجه أيضًا أحمد (١٦٢٤٧)، وغيره. قال ابن عديٍّ في «الكامل» (٣/ ٤٤١): «خالد بن ميسرة صدوقٌ، لم أر له حديثًا منكرًا». وحسَّن الحديث البخاريُّ كما في «العلل الكبير» (٥٥٨)، وابن القطَّان في «الوهم والإيهام» (٥/ ٨٠٦)، وهو في «السِّلسلة الصَّحيحة» (٣١٠٦). وفي الباب عن أنس ﵁، وعن عمر ﵁ موقوفًا عليه عند مسلم (٥٦٧).
423

وآكلَ الثُّوم أن يميتهما طبخًا. ويُذهِبُ رائحتَه مضغُ ورق السَّذاب عليه١.

باذنجان٢: في الحديث الموضوع المختلق على رسول الله ﷺ: «الباذنجان لما أُكِلَ له»٣. وهذا الكلام ممَّا يستقبح نسبته إلى آحاد العقلاء، فضلًا عن الأنبياء.

وبعد، فهو نوعان: أبيض وأسود. وفيه خلافٌ هل هو باردٌ أو حارٌّ؟ والصَّحيح: أنَّه حارٌّ. وهو مولِّدٌ للسَّوداء والبواسير والسُّدَد والسَّرطان والجذام. ويُفسد اللَّون ويسوِّده، ويضرُّ بنتن الفم٤. والأبيض المستطيل عارٍ من ذلك٥.

حرف التَّاء

تمر٦: ثبت في «الصَّحيحين»٧ عنه ﷺ: «من تصبَّح بسبع تمراتٍ

  1. (١) انظر: «القانون» (١/ ٥٩٩).
  2. (٢) كتاب الحموي (ص ٤٠٨)، «الموجز» لابن النفيس (ص ٨٩).
  3. (٣) باطلٌ لا أصل له باتِّفاق العلماء. ينظر: «المغني عن الحفظ والكتاب» (٢/ ٤٤١)، و«الموضوعات» للصَّغاني (١٢٦)، و«الآداب الشَّرعيَّة» (٣/ ١٦)، و«اللآلئ المنثورة» (ص ١٥٠)، و«المقاصد الحسنة» (٢٧٩).
  4. (٤) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة، والظاهر أنه تصحيف «ببَثْر الفم». فقد ذكر في «القانون» (١/ ٣٩٩) أنه «يبثِّر الفم»، ومثله في «المفردات» (١/ ٨٠). وفي «شفاء الآلام في طب أهل الإسلام» للسرَّمرِّي نسخة شستربيتي (٧٧/أ): «والعتيق يبثِّر الفم».
  5. (٥) في «الطب النبوي» لداود المتطبب (ص ٨٠): «وأبيضه صالح الغذاء». وانظر: «الآداب الشرعية» (٣/ ١٤).
  6. (٦) كتاب الحموي (ص ٥٤١ - ٥٤٣).
  7. (٧) في طبعة عبد اللطيف وما بعدها: «الصحيح». والحديث أخرجه البخاري (٥٤٤٥) ومسلم (٢٠٤٧) من حديث سعد بن أبي وقاص. ولفظه: «بسبع تمرات عجوة». وفي حديث عائشة في «صحيح مسلم» (٢٠٤٨): «إن في عجوة العالية شفاء ــ أو إنها ترياق ــ أول البكرة».
424

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي