زاد المعاد

وآكلَ الثُّوم أن يميتهما طبخًا. ويُذهِبُ رائحتَه مضغُ ورق السَّذاب عليه١.

باذنجان٢: في الحديث الموضوع المختلق على رسول الله ﷺ: «الباذنجان لما أُكِلَ له»٣. وهذا الكلام ممَّا يستقبح نسبته إلى آحاد العقلاء، فضلًا عن الأنبياء.

وبعد، فهو نوعان: أبيض وأسود. وفيه خلافٌ هل هو باردٌ أو حارٌّ؟ والصَّحيح: أنَّه حارٌّ. وهو مولِّدٌ للسَّوداء والبواسير والسُّدَد والسَّرطان والجذام. ويُفسد اللَّون ويسوِّده، ويضرُّ بنتن الفم٤. والأبيض المستطيل عارٍ من ذلك٥.

حرف التَّاء

تمر٦: ثبت في «الصَّحيحين»٧ عنه ﷺ: «من تصبَّح بسبع تمراتٍ

  1. (١) انظر: «القانون» (١/ ٥٩٩).
  2. (٢) كتاب الحموي (ص ٤٠٨)، «الموجز» لابن النفيس (ص ٨٩).
  3. (٣) باطلٌ لا أصل له باتِّفاق العلماء. ينظر: «المغني عن الحفظ والكتاب» (٢/ ٤٤١)، و«الموضوعات» للصَّغاني (١٢٦)، و«الآداب الشَّرعيَّة» (٣/ ١٦)، و«اللآلئ المنثورة» (ص ١٥٠)، و«المقاصد الحسنة» (٢٧٩).
  4. (٤) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة، والظاهر أنه تصحيف «ببَثْر الفم». فقد ذكر في «القانون» (١/ ٣٩٩) أنه «يبثِّر الفم»، ومثله في «المفردات» (١/ ٨٠). وفي «شفاء الآلام في طب أهل الإسلام» للسرَّمرِّي نسخة شستربيتي (٧٧/أ): «والعتيق يبثِّر الفم».
  5. (٥) في «الطب النبوي» لداود المتطبب (ص ٨٠): «وأبيضه صالح الغذاء». وانظر: «الآداب الشرعية» (٣/ ١٤).
  6. (٦) كتاب الحموي (ص ٥٤١ - ٥٤٣).
  7. (٧) في طبعة عبد اللطيف وما بعدها: «الصحيح». والحديث أخرجه البخاري (٥٤٤٥) ومسلم (٢٠٤٧) من حديث سعد بن أبي وقاص. ولفظه: «بسبع تمرات عجوة». وفي حديث عائشة في «صحيح مسلم» (٢٠٤٨): «إن في عجوة العالية شفاء ــ أو إنها ترياق ــ أول البكرة».
424

ــ وفي لفظٍ: من تمر العالية ــ لم يضرَّه ذلك اليوم سمٌّ ولا سحرٌ». وثبت عنه أنَّه قال: «بيتٌ لا تمر فيه جياعٌ أهله»١. وثبت عنه أكلُ التَّمر بالزُّبد٢، وأكلُ التَّمر بالخبز٣، وأكلُه مفردًا.

وهو حارٌّ في الثَّانية. وهل هو رطبٌ في الأولى أو يابسٌ فيها؟ على قولين. وهو مقوٍّ للكبد، مليِّنٌ للطَّبع. يزيد في الباه ولا سيَّما مع حبِّ الصَّنوبر. ويبرئ من خشونة الحلق. ومن لم يَعتَدْه كأهل البلاد الباردة فإنَّه يورث لهم السُّدَد، ويؤذي الأسنان، ويهيِّج الصُّداع. ودفعُ ضرره باللَّوز والخشخاش. وهو من أكثر الثِّمار تغذيةً للبدن بما فيه من الجوهر الحارِّ الرَّطب.

وأكلُه على الرِّيق يقتل الدُّود، فإنَّه مع حرارته فيه قوَّةٌ ترياقيَّةٌ، فإذا أُديمَ استعماله على الرِّيق جفَّف٤ مادَّة الدُّود وأضعفَه٥، أو قتله.

وهو فاكهةٌ، وغذاءٌ، ودواءٌ، وشرابٌ، وحلوى.

  1. (١) أخرجه مسلم (٢٠٤٨٦/ ١٥٣) من حديث عائشة ﵂.
  2. (٢) سيأتي تخريجه.
  3. (٣) تقدَّم تخريجه.
  4. (٤) هكذا في حط، ومخطوط كتاب الحموي (١٧٢/ب). وفي ف بالخاء، وفي س بالخاء والجيم «معًا»، وفي غيرها مهمل. وما أثبت أشبه فإن مادة الدود الرطوبات التي تحتبس في جوانب الأمعاء.
  5. (٥) في النسخ المطبوعة بعده زيادة: «وقلَّله».
425

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي