سُحِقَ١ بالخلِّ وطُلي على البطن قتَلَ حبَّ القرع. فإن عُجِن بماء الحنظل الرَّطب أو المطبوخ كان فعلُه في إخراج الدُّود أقوى. ويجلو، ويقطِّع، ويحلِّل. ويشفي من الزُّكام البارد، إذا دُقَّ٢ وصُيِّر٣ في خرقةٍ واشتُمَّ دائمًا٤.
ودهنه نافعٌ من داء الحيَّة٥ ومن الثَّآليل والخِيلان. وإذا شُرب منه مثقالٌ بماءٍ نفَع من البُهْر وضيق النَّفس. والضِّماد به ينفع من الصُّداع البارد. وإذا نُقِع منه سبعُ حبَّاتٍ عددًا في لبن امرأةٍ، وسُعِط به صاحبُ اليرقان، نفعَه نفعًا بليغًا.
وإذا طُبخ بخلٍّ وتُمُضْمِضَ به نفَع من وجع الأسنان عن بردٍ. وإذا استُعِط به مسحوقًا نفَع من ابتداء الماء العارض في العين. وإذا ضمِّد به مع الخلِّ قلَع البثورَ والجربَ المتقرِّح، وحلَّل الأورام البلغميَّة المزمنة والأورام الصُّلبة. وينفع من اللَّقوة إذا سُعِط بدهنه. وإذا شُرِب منه مقدارُ نصف مثقالٍ
(١) ز، حط، ن: «سخن»، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو تصحيف.
(٢) في كتاب الحموي: «قُلي».
(٣) ز، س: «صُرَّ»، وكذا في كتاب الحموي و«الأربعين الطبية» للموفق (ص ١٠٩) وكأن الحموي صادر هنا عنه. يعني: جُمع في صُرَّة. وفي «المفردات» (٣/ ٧٢): «إذا صيِّر في خرقة وهو مقلو ...». وفيه أيضًا: «وإذا سُحِق وجُعِل في صرَّة». وانظر: «القانون» (١/ ٦٧٧) وفيه: «صرَّة من كتان».
(٤) بعده في النسخ المطبوعة زيادة: «أذهبَه». وقد مرَّت مثل هذه الزيادة من قبل.
(٥) انظر تفسيره في (ص ٤٥٣).
إلى مثقالٍ نفَع من لسع الرُّتيلاء١.
وإن سُحِق ناعمًا، وخُلِط بدهن الحبَّة الخضراء، وقُطِر منه في الأذن ثلاثُ قطراتٍ= نفَع من البرد العارض فيها والرِّيح والسُّدد. وإن قُلِي، ثمَّ دُقَّ ناعمًا، ثمَّ نُقِع في زيتٍ وقُطِر منه في الأنف ثلاث قطراتٍ أو أربع٢ = نفع من الزُّكام العارض معه عطاسٌ كثيرٌ.
وإذا أُحرق، وخُلِط بشمعٍ مذوَّب٣ بدهن السَّوسن أو دهن الحنَّاء، وطُلي به القروحُ الخارجة في السَّاقين بعد غسلها٤ بالخلِّ= نفعها وأزال القروح. وإذا سُحِق بخلٍّ، وطُلي به البرصُ والبهَقُ الأسود والحَزَاز٥ الغليظ= نفَعها وأبرأها.
وإذا سُحِق ناعمًا، واستَفَّ منه كلَّ يومٍ درهمين بماءٍ باردٍ مَن عضَّه كلبٌ كلِبٌ، قبل أن يفزع من الماء= نفَعه نفعًا بليغًا، وأمِن على نفسه من الهلاك. وإذا سُعِطَ بدهنه نفَع من الفالج والكُزَاز٦، وقطع موادَّهما. وإذا دُخِّن به
(١) ضرب من العناكب.
(٢) في جميع النسخ الخطية: «إذا رُفع»، وهو تصحيف ما أثبته من كتاب الحموي (ص ٧٣) و«مفردات ابن البيطار» (٣/ ٧٣)، وكذا في النسخ المطبوعة.
(٣) كذا في جميع النسخ الخطية ومخطوطة كتاب الحموي (١٠/أ). ولا يبعد أن يكون تصحيف: «مَدُوف». يقال: داف الدواءَ وأدافه، أي خلطه بالماء. ويؤيده أن في «المفردات» هنا: «بشمع مداف». وانظر ما يأتي في ذكر ذرور الشونيز.
(٤) ما عدا حط: «غسلهما». وفي كتاب الحموي ما أثبت. ولفظ «المفردات»: «بعد أن تغسل القروح ...».
(٥) الحَزاز: ما يتناثر من جلدة الرأس مثل النخالة، ويقال له الآن: القِشرة.