زاد المعاد

إلى مثقالٍ نفَع من لسع الرُّتيلاء١.

وإن سُحِق ناعمًا، وخُلِط بدهن الحبَّة الخضراء، وقُطِر منه في الأذن ثلاثُ قطراتٍ= نفَع من البرد العارض فيها والرِّيح والسُّدد. وإن قُلِي، ثمَّ دُقَّ ناعمًا، ثمَّ نُقِع في زيتٍ وقُطِر منه في الأنف ثلاث قطراتٍ أو أربع٢ = نفع من الزُّكام العارض معه عطاسٌ كثيرٌ.

وإذا أُحرق، وخُلِط بشمعٍ مذوَّب٣ بدهن السَّوسن أو دهن الحنَّاء، وطُلي به القروحُ الخارجة في السَّاقين بعد غسلها٤ بالخلِّ= نفعها وأزال القروح. وإذا سُحِق بخلٍّ، وطُلي به البرصُ والبهَقُ الأسود والحَزَاز٥ الغليظ= نفَعها وأبرأها.

وإذا سُحِق ناعمًا، واستَفَّ منه كلَّ يومٍ درهمين بماءٍ باردٍ مَن عضَّه كلبٌ كلِبٌ، قبل أن يفزع من الماء= نفَعه نفعًا بليغًا، وأمِن على نفسه من الهلاك. وإذا سُعِطَ بدهنه نفَع من الفالج والكُزَاز٦، وقطع موادَّهما. وإذا دُخِّن به

  1. (١) ضرب من العناكب.
  2. (٢) في جميع النسخ الخطية: «إذا رُفع»، وهو تصحيف ما أثبته من كتاب الحموي (ص ٧٣) و«مفردات ابن البيطار» (٣/ ٧٣)، وكذا في النسخ المطبوعة.
  3. (٣) كذا في جميع النسخ الخطية ومخطوطة كتاب الحموي (١٠/أ). ولا يبعد أن يكون تصحيف: «مَدُوف». يقال: داف الدواءَ وأدافه، أي خلطه بالماء. ويؤيده أن في «المفردات» هنا: «بشمع مداف». وانظر ما يأتي في ذكر ذرور الشونيز.
  4. (٤) ما عدا حط: «غسلهما». وفي كتاب الحموي ما أثبت. ولفظ «المفردات»: «بعد أن تغسل القروح ...».
  5. (٥) الحَزاز: ما يتناثر من جلدة الرأس مثل النخالة، ويقال له الآن: القِشرة.
  6. (٦) الكُزَاز: تشنُّج يبتدئ من عضلات الترقوة، فيمدِّدها. انظر: «بحر الجواهر» (ص ٢٤٦).
436

طرَد الهوامَّ. وإذا أُديفَ١ الأَنْزَروتُ بماءٍ، ولُطِخ على داخل الحلقة، ثمَّ ذُرَّ عليها الشُّونيزُ كان من الذَّرورات الجيِّدة العجيبة النَّفع من البواسير.

ومنافعه أضعافُ أضعافِ ما ذكرناه. والشَّربة منه درهمان. وزعم قومٌ أنَّ الإكثار منه قاتل.

حرير: قد تقدَّم أنَّ النَّبيَّ ﷺ أباحه للزبير ولعبد الرَّحمن بن عوفٍ من حِكَّةٍ كانت بهما. وتقدَّم منافعه ومزاجه، فلا حاجة في إعادته.

حُرْف٢: قال أبو حنيفة٣: هذا هو الحبُّ الذي يتداوى به، وهو الثُّفَّاء الذي جاء فيه الخبر عن النَّبيِّ ﷺ. ونباتُه يقال له: الحُرْف، وتسمِّيه العامَّة: الرَّشاد.

وقال أبو عبيد٤: الثُّفَّاء: هو الحُرْف.

قلت: والحديث الذي أشار إليه ما رواه أبو عبيد٥ وغيره من حديث ابن عبَّاسٍ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «ماذا في الأمرَّين من الشِّفاء! الصَّبِر والثُّفَّاء».

  1. (١) تصحف في س، حط، ع إلى «أذيف»، وكذا في مخطوطة كتاب الحموي. وفي ز، ن: «أذيب»، وكذا في النسخ المطبوعة. والمثبت من الأصل (ف)، ومثله في مخطوطة «شفاء الآلام» (٨٥/أ). وانظر: «القانون» (٢/ ٦٦٤).
  2. (٢) كتاب الحموي (ص ٤٣٨ - ٤٤٠). وانظر: «مفردات ابن البيطار» (٢/ ١٥ - ١٧).
  3. (٣) زاد الفقي بعده: «الدينوري»، وكذا في طبعة الرسالة.
  4. (٤) في «غريب الحديث» (٣/ ٤٠٣).
  5. (٥) في «غريبه» دون إسناد. وذكره في «جامع الأصول» (٥٦٦٣) عن ابن عبَّاس ﵄، ولم يعزه لأحدٍ.
437

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي