وحرَسه جماعة آخرون غير هؤلاء. فلما نزل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾١[المائدة: ٦٧] خرج على الناس، فأخبرهم بها، وصرَف الحرَس٢.
فصل
فيمن كان يضرب الأعناق بين يديه
علي بن أبي طالب، والزبير بن العوَّام، والمِقداد بن عمرو، ومحمد بن مَسْلمة، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، والضحاك بن سفيان الكلابي. وكان قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري منه ﷺ بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير٣. ووقف المغيرة بن شعبة على رأسه بالسيف يوم الحديبية.
فصل
فيمن كان على نفقاته وخاتمه ونعله وسواكه ومن كان يأذن عليه
كان بلال على نفقاته، ومُعَيقيب بن أبي فاطمة الدَّوسي على خاتمه، وابن مسعود على سواكه ونعله. وأذِن عليه رَباح الأسود وأنَسَة مولياه، وأنس بن مالك، وأبو موسى الأشعري.
(١) في ص، ح وردت الآية من أولها إلى ﴿مِنَ النَّاسِ﴾.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٧٦٨ - التفسير) والترمذي (٣٠٤٦) والطبري في «تفسيره» (٨/ ٥٦٩) والحاكم (٢/ ٣١٣) والبيهقي (٩/ ٨) من حديث عبد الله بن شقيق عن عائشة. وفي إسناده لين. وقد أخرجه الطبري (٨/ ٥٦٩) عن عبد الله بن شقيق مرسلًا، وإسناده صحيح. ويشهد له أيضًا مرسل سعيد بن جبير ومحمد بن كعب القرظي عند الطبري (٨/ ٥٦٩) وغيره.
(٣) أخرجه البخاري (٧١٥) من حديث أنس.
فصل
في شعرائه وخطبائه
كان شعراؤه١ الذين يذُبُّون عن الإسلام: كعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، وحسَّان بن ثابت. وكان أشدّهم على الكفار حسَّان. وكعب بن مالك يعيِّرهم بالكفر والشرك. وكان خطيبه ثابت بن قيس بن شمَّاس.
فصل
في حُداته الذين كانوا يَحْدُون بين يديه ﷺ في السفر
منهم: عبد الله بن رواحة، وأنجَشَة، وعامر بن الأكوع عمُّ٢ سَلَمة بن الأكوع. وفي «صحيح مسلم»٣: كان لرسول الله ﷺ حادٍ حسنُ الصوت، فقال له رسول الله ﷺ: «رويدًا يا أنجَشَة، لا تكسِر القوارير» يعني ضَعَفةَ النساء.
فصل
في غزواته وبعوثه وسراياه
غزواته كلُّها وبعوثه وسراياه كانت بعد الهجرة في مدة عشر سنين. فالغزوات سبع وعشرون، وقيل: خمس وعشرون، وقيل: تسع عشرة٤،
(١) مب، ن: «من شعرائه»، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي «مختصر ابن جماعة» (ص ١٢٣) ــ والمؤلف صادر عنه في هذه الفصول ــ كما أثبت من النسخ الأخرى.
(٢) في النسخ المطبوعة: «وعمُّه»، وهو غلط.
(٣) برقم (٢٣٢٣) من حديث أنس بن مالك، وأخرجه البخاري (٦١٤٩) أيضًا.
(٤) في النسخ المطبوعة: «تسع وعشرون»، والصواب ما أثبتنا من الأصول، انظر: «مختصر ابن جماعة» (ص ٦٧).