زاد المعاد

الأدواء في الأحساء١ مع السَّمن والفانيذ٢.

وإذا شُربت مع وزن خمسة دراهم فُوَّةٍ٣ أدرَّت الحيض. وإذا طُبخت وغُسِل بها الشَّعرُ جعَّدته وأذهبت الحَزَازَ٤.

ودقيقُها إذا خُلِط بالنَّطْرون٥ والخلِّ وضُمِّد به حلَّل ورمَ٦ الطِّحال. وقد تجلس المرأة في الماء الذي طبخت فيه الحُلْبة، فتنتفع به من وجع الرَّحم العارض من ورمٍ فيه. وإذا ضمِّدت به الأورام الصُّلبة القليلة الحرارة نفعتها وحلَّلتها٧.

وإذا شُرب ماؤها نفَع من المَغْس٨ العارض من الرِّياح، وأزلق الأمعاء. وإذا أكلت مطبوخةً بالتَّمر أو العسل أو التِّين على الرِّيق حلَّلت

  1. (١) جمع الحَسَا. وفي النسخ الخطية ونسخة المكتبة الأحمدية بحلب من كتاب الحموي حسب ما ذكر ناشره: «الأحشاء»، وهو تصحيف. والمثبت من مخطوطة راغب باشا منه.
  2. (٢) نوع من الحلوى يعمل من القند والنشا. انظر: «المصباح المنير» (ص ٤٨١).
  3. (٣) الفُوَّة نبات له عروق حُمر يستعملها الصبَّاغون، ومن خواصِّها إدرار البول والطمث. انظر: «مفردات ابن البيطار» (٣/ ١٦٩).
  4. (٤) يعني قشرة الرأس، وقد سبق.
  5. (٥) ل، ن: «بالبطرون»، تصحيف. وهو نوع من الملح الحجري. انظر: «المفردات» (١/ ١٢٥) في رسم البُورَق.
  6. (٦) س: «أورام».
  7. (٧) يعني: «الحلبة». وفي س: «نفعها وحلَّلها»، يعني: الضماد.
  8. (٨) ز: «المغص»، وكذا في طبعة عبد اللطيف وما بعدها. و«المغس» لغة في المغص. وكذا بالسين في مخطوطة كتاب الحموي.
441

البلغم اللَّزج العارض في الصَّدر والمعدة، ونفعت من السُّعال المتطاول منه. وهي نافعةٌ من الحُصْر١، مطلِقةٌ للبطن. وإذا وُضِعت على الظُّفر المتشنِّج أصلحَتْه. ودهنُها ينفع إذا خُلِط بالشَّمع من الشُّقاق العارض من البرد.

ومنافعها أضعاف ما ذكرناه. ويذكر عن القاسم بن عبد الرَّحمن أنَّه قال: قال رسول الله ﷺ: «استشفُوا بالحلبة»٢. وقال بعض الأطبَّاء: لو علم النَّاس منافعها لاشتروها بوزنها ذهبًا٣.

حرف الخاء

خبز: ثبت في الصَّحيح٤ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «تكون الأرض يوم

  1. (١) احتباس الغائط أو البول.
  2. (٢) عزاه الحموي (ص ٤٤٢) إلى «صاحب الوسيلة وغيره». وفي «الآثار المرويَّة في الأطعمة السَّريَّة والآلات العطريَّة» (١٠٩) لابن بشكوال: «ذكر عبد الرزاق، عن محمَّد بن راشد، عن سليمان بن موسى قال: قال رسول الله ﷺ: (تداوَوا بالحلبة)»، وهذا معضلٌ، ولم أقف عليه أيضًا.
  3. (٣) نقله الحموي عن معاذ بن جبل مرفوعًا بلفظ: «لو تعلم أمتي ما لهم من الحُلبة لاشتروها بوزنها ذهبًا». أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢/ ٩٦) و«مسند الشاميين» (٤١١) وأبو نعيم في «الطب النبوي» (٦٥٠)، وفي سنده كذاب. وهو في «كامل ابن عدي» من حديث جحدر (١/ ٤٢٩ - ط. الرشد)، وهو يسرق الحديث ويروي المناكير، فالحديث موضوع. انظر: «الموضوعات» لابن الجوزي (٢/ ٢٩٧) و«المقاصد الحسنة» (ص ٥٥٦) و«تنزيه الشريعة» (٢/ ٢٤٦). ومن ثم صاغ المصنف منه كلمة لبعض الأطباء.
  4. (٤) في النسخ المطبوعة: «الصحيحين». والحديث أخرجه البخاري (٦٥٢٠) ومسلم (٢٧٩٢) عن أبي سعيد الخدري.
442

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي