زاد المعاد

خِلال: فيه حديثان لا يثبتان. أحدهما: يروى من حديث أبي أيُّوب الأنصاريِّ يرفعه: «يا حبَّذا المتخلِّلون من الطَّعام! إنَّه ليس شيءٌ أشدَّ على الملَك من بقيَّةٍ تبقى في الفم من الطَّعام»١. وفيه واصل بن السائب، قال: البخاريُّ والرازي: منكر الحديث٢. وقال النَّسائيُّ والأزدي: متروك الحديث٣.

الثَّاني: يروى من حديث ابن عبَّاسٍ. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن شيخٍ روى عنه صالح الوُحَاظي يقال له: محمد بن عبد الملك الأنصاري، حدَّثنا عطاء، عن ابن عبَّاسٍ قال: نهى رسول الله ﷺ أن يتخلَّل باللِّيط٤ والآس٥، وقال: «إنَّهما يسقيان عروقَ الجُذام»٦. فقال أبي: رأيت محمَّد بن

  1. (١) أخرجه ابن أبي شيبة في «المسند» (١٣)، وأحمد (٢٣٥٢٧) مختصرًا، وأبو يعلى ــ كما في «إتحاف الخيرة» (١/ ٣٣٨) ــ واللَّفظ له، وابن حبَّان في «المجروحين» (٣/ ٨٣)، وابن عديٍّ في «الكامل» (٨/ ٣٧١). وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه واصل بن السَّائب متروك الحديث ومنكَرُه كما ذكر المصنِّف، يرويه عن أبي سورة وهو ضعيف. وينظر: «الإرواء» (١٩٧٥). وفي الباب عن أنس وجابر ﵄.
  2. (٢) «الضعفاء والمتروكون» لابن الجوزي (٣/ ٨١). وقول البخاري في «التاريخ الكبير» (٨/ ١٧٣) والرازي في «الجرح والتعديل» (٩/ ٣١).
  3. (٣) انظر قول النسائي في كتاب «الضعفاء والمتروكون» له (ص ١٠٣)، وقول الأزدي نقله مغلطاي في «الإكمال» (١٢/ ٢٠٠).
  4. (٤) اللِّيط: قشر القصب وغيره.
  5. (٥) نوع من الشجر.
  6. (٦) أخرجه العقيليُّ في «الضُّعفاء» (٤/ ١٠٣)، وابن عدي في «الكامل» (٧/ ٣٤٦). وينظر: «الموضوعات» لابن الجوزي (٣/ ٣٨)، و«اللَّآلئ المصنوعة» (٢/ ٢١٨)، و«تنزيه الشَّريعة» (٢/ ٢٥٩).
448

عبد الملك ــ وكان أعمى ــ يضع الحديث ويكذب١.

وبعد، فالخلال نافعٌ للِّثة والأسنان، حافظٌ لصحَّتها، نافعٌ من تغيُّر النَّكهة. وأجوده ما اتُّخذ من عيدان الأخِلَّة وخشب الزَّيتون والخِلاف٢. والتَّخلُّلُ بالقصَب والآس والرَّيحان والباذَرُوج٣ مضرٌّ٤.

حرف الدَّال

دُهْن٥: روى الترمذي في كتاب «الشَّمائل»٦ من حديث أنس بن مالكٍ قال: كان رسول الله ﷺ يُكثِر دهنَ رأسه وتسريحَ لحيته، ويُكثر القناع، كأنَّ ثوبه ثوب زيَّاتٍ.

الدُّهن يسدُّ مسامَّ البدن، ويمنع ما يتحلَّل منه. وإذا استعمل بعد الاغتسال بالماء الحارِّ حسَّن البدن ورطَّبه. وإن دُهِن به الشَّعر حسَّنه وطوَّله،

  1. (١) «العلل ومعرفة الرِّجال» (٣/ ٢١٢).
  2. (٢) هو شجر الصفصاف.
  3. (٣) بقلة معروفة طيبة الريح، وتسمَّى «الحَوك».
  4. (٤) انظر: كتاب الحموي (ص ٥٥٢).
  5. (٥) كتاب الحموي (ص ٤١٩ - ٤٢٣).
  6. (٦) برقم (٣٣، ١٢٧) من طريق الرَّبيع بن صَبيح، عن يزيد الرَّقَاشي، عنه به. وأخرجه أيضًا ابن سعد في «الطَّبقات الكبرى» (١/ ٤٨٤)، والبيهقي في «الشُّعب» (٦٠٤٤). والرَّبيع بن صَبيح وشيخُه ضعيفان. قال ابن كثير في «البداية والنِّهاية» (٨/ ٤٨٦): «فيه غرابة ونكارة»، وضعَّف إسناده العراقيُّ في «المغني» (١/ ٣٠٥)، وهو في «السلسلة الضعيفة» (٢٤٥٦).
449

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي