زاد المعاد

وقيل غير ذلك. قاتل منها في تسع: بدر، وأحد، والخندق، وقريظة، والمصطلق، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف. وقيل: قاتل في بني النضير، والغابة، ووادي القرى من أعمال خيبر.

وأما سراياه وبعوثه، فقريب١ من ستِّين٢.

والغزوات الكبار الأمهات سبع: بدر، وأحد، والخندق، وخيبر، والفتح، وحنين، وتبوك. وفي شأن هذه الغزوات نزل القرآن. فسورة الأنفال سورة بدر. وفي أحد آخر آل عمران من قوله ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ [آية: ١٢١] إلى قُبيل آخرها بيسير. وفي قصَّة الخندق وقريظة٣ صدر سورة الأحزاب. وسورة الحشر في بني النضير. وفي قصة الحديبية وخيبر سورة الفتح، وأشير فيها إلى الفتح، وذُكِر الفتح صريحًا في سورة النصر.

وجُرِح منها٤ ﷺ في غزوة واحدة وهي أحد. وقاتلت معه الملائكة منها في بدر وحنين. ونزلت الملائكة يوم الخندق، فزلزلت المشركين وهزمتهم٥. ورمى منها٦ بالحصى في وجوه المشركين، فهربوا. وكان الفتح في غزوتين:

  1. (١) ما عدا ق، مب، ن: «فقريبًا» يعني: «فكانت قريبًا».
  2. (٢) في «مختصر ابن جماعة»: «وكانت سراياه ستًّا وخمسين، كما ذكر الشيخ شرف الدين الدمياطي. وقيل ...». وانظر: «البداية والنهاية» (٥/ ١٨ - ١٩).
  3. (٣) في الطبعة الميمنية وما بعدها زيادة: «وخيبر»، وهو خطأ. انظر: «سبل الهدى والرشاد» (٤/ ٩ - ١٠) وقد نقل الصالحي من كتابنا إلى آخر الفصل.
  4. (٤) بعده في ك، ع: «رسول الله».
  5. (٥) ص، ج: «هرّبتهم»، تصحيف.
  6. (٦) ك، ع: «فيها».
122

بدر، وحنين. وقاتَل بالمَنْجَنيق منها في غزوة واحدة، وهي الطائف. وتحصَّن بالخندق في واحدة، وهي الأحزاب، أشار عليه به سلمان الفارسي.

فصل

في ذكر سلاحه ﷺ وأثاثه١

كان له تسعة أسياف: مأثور، وهو أولُ سيفٍ مَلَكه، وَرِثه من أبيه. والعَضْب، وذو الفِقار بكسر الفاء وفتحها، وكان لا يكاد يفارقه. وكانت قائمته وقَبيعته٢ وحلقته وذؤابته وبَكَراته ونعله من فضَّة. والقَلَعي، والبتَّار، والحَتْف، والرَّسوب، والمِخْذَم، والقضيب٣. وكانت نعل سيفه فضةً، وقبيعة سيفه فضةً٤، وما بين ذلك حِلَقُ فضة٥.

وكان سيفه ذو الفقار تنفَّله يوم بدر، وهو الذي أُرِي فيها الرؤيا٦. ودخل يوم الفتح مكةَ، وعلى سيفه ذهب٧ وفضة.

  1. (١) لفظ «ذكر» ساقط من ص. وسقط «أثاثه» من ع فاستدرك بخط متأخر.
  2. (٢) قبيعة السيف: ما على طرفه من فضة أو حديد.
  3. (٣) ذكر «القضيب» في ص، ج قبل ذكر الدروع، ولعله كان مستدركًا في الحاشية، فأخطأ ناسخٌ موضعَها.
  4. (٤) «وقبيعة سيفه فضة» ساقط من ق، مب، ن، وكذا من النسخ المطبوعة.
  5. (٥) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (١/ ٤١٨) والنسائي في «المجتبى» (٥٣٧٤) وفي «الكبرى» (٩٧٢٧) والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (١٣٩٩) عن أنس ﵁، وإسناده حسن في الشواهد.
  6. (٦) سيأتي ذكر الرؤيا وتخريجه في «فصل في غزوة أحد» من المغازي والسير (٣/ ٢٢٦).
  7. (٧) أخرجه الترمذي في «الجامع» (١٦٩٠) وفي «الشمائل» (١٠٧) وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٦٩١) والطبراني (٢٠/ ٣٤٦) وأبو الشيخ في «أخلاق النبي» (٢/ ٣٨٣) من حديث مزيدة العَصَري، وقال الترمذي: حديث غريب. قال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (٢/ ٣٣٣) في ترجمة طالب بن حُجَير: «وهذا منكر، فما علمنا في حلية سيفه ﷺ ذهبًا». وقد نقل بعضهم كلام الذهبي هذا في تعليقه على نسخة ج.
123

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي