استرخاء المفاصل. وإذا صُبَّ على كسور العظام الَّتي لم تُلْحَم نفَعها. ويجلو قشور الرَّأس وقروحَه الرَّطبة وبثورَه. ويمسك الشَّعر المتساقط، ويسوِّده. وإذا دقَّ ورقُه، وصُبَّ عليه ماءٌ يسيرٌ، وخُلِط به شيءٌ من زيتٍ١ أو دهن الورد، وضُمِّد به= نفَعَ٢ القروح الرَّطبة، والنَّملة٣، والحُمْرةَ٤، والأورامَ الحارَّة٥، والشَّرى٦، والبواسير.
وحبُّه نافعٌ من نفث الدَّم العارض في الصَّدر والرِّئة، دابغٌ للمعدة. وليس بضارٍّ للصَّدر ولا الرِّئة لحلاوته. وخاصَّتُه٧ النَّفع من استطلاق البطن مع
(١) في كتاب الحموي: «زيت الأنفاق»، فحذف المصنف لفظ «الأنفاق»، وهو الزيت المعتصر من الزيتون الفِجّ. والكلمة دخيلة من اليونانية. انظر: «مفردات ابن البيطار» (٢/ ١٧٩) وتكملة دوزي (١/ ٢٠٤).
(٢) هكذا في الأصل (ف). وفي غيره: «وافق»، وكذا في كتاب الحموي و«المفردات» (١/ ٢٨).
(٤) ورم مركب من الدم والصفراء الرديئين. «حقائق أسرار الطب» (ص ١٥٩). وانظر: «بحر الجواهر» (ص ١٠٥) و«التنوير» (ص ٦٣).
(٥) في النسخ: «الحادَّة» بالدال، والظاهر أنه تصحيف ما أثبت من كتاب الحموي و«المفردات».
(٦) بثور صغار وبعضها كبار، مسطحة مائلة إلى الحمرة، تعم البدن في الأكثر مع حكَّة شديدة ولهيب وكرب. انظر: «بحر الجواهر» (ص ١٧٦) و«حقائق أسرار الطب» (ص ١٦٢) و«التنوير» (ص ٦٣).
(٧) ز، حط، ن: «وخاصيته». وضبط في (حط) بالجرِّ كأنه معطوف على «حلاوة»، وهو خطأ. انظر: «القانون» (١/ ٣٤٥).
السُّعال، وذلك نادرٌ في الأدوية. وهو مُدرٌّ للبول، نافعٌ من لذع المثانة، وعضِّ الرُّتيلاء١، ولسع العقرب. والتَّخلُّلُ بعِرْقه مضرٌّ، فليحذر.
وأمَّا الرَّيحان الفارسيُّ الذي يسمَّى «الحبَق»، فحارٌّ في أحد القولين. ينفع شمُّه من الصُّداع الحارِّ إذا رُشَّ عليه الماء. ويبرِّد ويرطِّب بالعرض. وباردٌ في الآخر. وهل هو رطبٌ أو يابسٌ؟ على قولين٢. والصَّحيح٣: أنَّ فيه من الطَّبائع الأربع. ويجلب النَّوم. وبزرُه حابسٌ للإسهال الصَّفراويِّ، مسكِّنٌ للمَغْس٤، مقوٍّ للقلب، نافعٌ للأمراض السَّوداويَّة.
رُمَّان٥: قال تعالى: ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾[الرحمن: ٦٨]. ويذكر عن ابن عبَّاسٍ موقوفًا ومرفوعًا٦: «ما من رمَّانٍ من رمَّانكم هذا إلا وهو
(١) نوع من العناكب، وقد سبق.
(٢) قيل: إنه حارٌّ يابس في الأولى، وقيل: بارد رطب في الثانية. هذا هو المذكور في كتاب الحموي، ففرَّق المصنف القولين على هذا الوجه.
(٣) لم أقف على هذا التصحيح.
(٤) ز: «للمغص». وكذا أصلحه بعضهم في ن. وهما لغتان كما سبق.
(٥) كتاب الحموي (ص ٥٣٦ - ٥٣٧).
(٦) أما الموقوف فأخرجه الطَّبرانيُّ في «الكبير» (١٠/ ٢٦٣)، وأبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (٨٠٢)، والبيهقيُّ في «الشُّعب» (٥٥٥٩). قال الهيثميُّ في «المجمع» (٥/ ٤٥): «رجاله رجال الصَّحيح». وأما المرفوع فأخرجه ابن عديٍّ في «الكامل» (٧/ ٥٤٣) وقال: «هذا حديثٌ باطل». وحكم عليه غير واحد بالوضع، ينظر: «الموضوعات» (٢/ ٢٨٥)، و«الميزان» (٤/ ٥٩)، و«المنار المنيف» (ص ٥٥)، و«اللَّآلئ المصنوعة» (٢/ ١٧٦)، و«تنزيه الشَّريعة» (٢/ ٢٤٢). واقتصر بعضهم على تضعيفه. وفي الباب عن أنس ﵁.