(٢) أخرجه أبو نعيم في «الطِّبِّ النَّبويِّ» (٣١٨) من حديث أبي هند ﵁. وهو الحديث الآتي بعدَه نفسُه، فلينظر تخريجه. وفي الباب عن عليٍّ ﵁.
(٣) هذه الجملة ساقطة من س.
(٤) أخرجه ابن حبَّان في «المجروحين» (١/ ٣٢٧)، وأبو نعيم في «الطِّبِّ النَّبويِّ» (٣٧١، ٨٠٩)، من طريق سعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند الدَّاري، عن أبيه زياد، عن أبيه فائد، عن جدِّه زياد بن أبي هند، عن أبيه به. قال ابن حبَّان: «رواه سعيد بن زياد في نسخةٍ كتبناها عنه بهذا الإسناد، تفرَّد بها سعيد بهذا، فلا أدري البليَّة فيها منه أو من أبيه أو من جدِّه؛ لأنَّ أباه وجدَّه لا يُعرف لهما رواية إلَّا من حديث سعيد». وقال ابن الجوزيِّ في «العلل المتناهية» (٢/ ١٦٩): «لا يصحُّ». وحكم الألبانيُّ عليه بالوضع في «السِّلسلة الضَّعيفة» (٥٠٤).
(٥) في النسخ المطبوعة: «أيضًا»، تحريف.
(٦) كأنَّ في الأصل (ف): «دقَّ» بالدال.
وجِرْمُ الزَّبيب حارٌّ رطبٌ في الأولى، وحبُّه باردٌ يابسٌ. وهو كالعنب المتَّخذ منه: الحلو منه حارٌّ، والحامض والقابض١ باردٌ، والأبيض أشدُّ قبضًا من غيره.
وإذا أُكِل لحمُه وافق قصبةَ الرِّئة، ونفَع من السُّعال ووجع الكلى والمثانة، ويقوِّي المعدة، ويليِّن البطن. والحلو اللَّحِم أكثر غذاءً من العنب، وأقلُّ غذاءً٢ من التِّين اليابس، وله قوَّةٌ منضجةٌ هاضمةٌ قابضةٌ محلِّلةٌ باعتدالٍ. وهو بالجملة يقوِّي المعدة والكبد والطِّحال، نافعٌ من وجع الحلق والصَّدر والرِّئة والكلى والمثانة.
وأعدله٣ أن يؤكل بغير حبِّه٤. وهو يغذو غذاءً صالحًا، ولا يسدِّد كما يفعل التَّمر. وما أُكِل منه بعجَمه كان أكثر نفعًا للمعدة والكبد والطِّحال. وإذا لُصِق لحمه على الأظافير المتحرِّكة أسرع قلعَها. والحلو منه وما لا عجَم له نافعٌ لأصحاب الرُّطوبات والبلغم، وهو يُخصِب الكبد وينفعها بخاصِّيَّةٍ فيه.
وفيه نفعٌ٥ للحفظ. قال الزُّهريُّ: من أحبَّ أن يحفظ الحديث فليأكل
(١) كذا في النسخ وكتاب الحموي، وفي النسخ المطبوعة: «قابضٌ».
(٢) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة. والذي في كتاب الحموي: «جلاء». وهو مأخوذ مما جاء في «المفردات» (٢/ ١٥٣): «... جلاؤه أقلُّ من جلاء التين اليابس».
(٣) في كتاب الحموي: «وأغذاه».
(٤) غيَّره الفقي إلى «عجمه»، وكذا في طبعة الرسالة.