زاد المعاد

الزَّبيب١. وكان المنصور يذكر عن جدِّه عبد الله بن عبَّاسٍ: عجَمُه داء وشحمُه٢ دواء٣.

زنجبيل٤: قال تعالى: ﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا﴾ [الإنسان: ١٧]. وذكر أبو نعيم في كتاب «الطِّبِّ النَّبويِّ»٥ من حديث أبي سعيدٍ الخدريِّ قال: أهدى ملك الرُّوم إلى رسول الله ﷺ جرَّةَ زنجبيلٍ، فأطعَم كلَّ إنسانٍ قطعةً، وأطعمني قطعةً.

الزَّنجبيل حارٌّ في الثالثة٦، رطبٌ في الأولى. مسخنٌ معينٌ على هضم

  1. (١) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الرَّاوي» (١٧٩٥)، ومن طريقه ابن بشكوال في «الآثار المرويَّة في الأطعمة السَّريَّة» (٧٥).
  2. (٢) في النسخ المطبوعة: «ولحمه». وفي كتاب الحموي ومصدر التخريج كما أثبت.
  3. (٣) أخرجته بيبي في «جزئها» (٤٣) من طريق المأمون، عن الرَّشيد، عن المهديِّ، عن المنصور به، ثمَّ قال: هكذا حدَّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبَّاس به.
  4. (٤) كتاب الحموي (ص ٤٣٦ - ٤٣٧).
  5. (٥) برقم (١٦١) والنقل من كتاب الحموي. وأخرجه أيضًا العقيليُّ في «الضُّعفاء» (٣/ ٢٦٧)، والطَّبراني في «الأوسط» (٢٤١٦)، وابن عديٍّ في «الكامل» (٦/ ٢٣٨)، والإسماعيليُّ في «المعجم» (٢/ ٥٤٥)، والحاكم (٤/ ١٣٥). وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عمرو بن حكَّام، قال أبو زرعة وأبو حاتم كما في «العلل» لابنه (٣/ ٣٢٨): «ليس بقويٍّ» وحكَمَا على حديثه بالنَّكارة، وقال الهيثميُّ في «المجمع» (٥/ ٤٥): «اتُّهم بهذا الحديث، وهو ضعيف»، وقال الذَّهبيُّ في «الميزان» (٣/ ٢٥٤): «هذا منكرٌ من وجوه: أحدهما أنَّه لا يُعرف أنَّ ملك الرُّوم أهدى شيئًا إلى النَّبيِّ ﷺ، وثانيهما أنَّ هديَّة الزَّنجبيل منَ الرُّوم إلى الحجاز شيءٌ يُنكره العقل، فهو نظيرُ هديَّة التَّمر منَ الرُّوم إلى المدينة النَّبويَّة».
  6. (٦) حط: «الثانية»، وكذا في النسخ المطبوعة. والصواب ما أثبت، وكذا في كتاب الحموي. ونقل ابن البيطار (٣/ ١٦٨) عن ابن ماسويه أنه حار في آخر الثالثة، رطب في أول الأولى. وعند صاحب «القانون» (١/ ٤٣٩) حار في الثالثة، يابس في الثانية. ومثله في «منهاج البيان» لابن جزلة (ص ٤٥٢).
469

الطَّعام، مليِّنٌ للبطن تليينًا معتدلًا، نافعٌ من سدد الكبد العارضة عن البرد والرُّطوبة، ومن ظلمة البصر الحادثة عن الرُّطوبة أكلًا واكتحالًا، معينٌ على الجماع، وهو محلِّلٌ للرِّياح الغليظة الحادثة في الأمعاء والمعدة. وبالجملة فهو صالحٌ للكبد والمعدة الباردتَي١ المزاج. وإذا أخذ منه مع السُّكَّر وزن درهمين بالماء الحارِّ أسهَلَ فضلًا لَزِجًا لعابيًّا٢. ويقع٣ في المعجونات الَّتي تحلِّل البلغم وتذيبه.

والمربَّى٤ منه حارٌّ يابسٌ. يهيِّج الجماع، ويزيد في المنيِّ، ويُسخن المعدة والكبد، ويعين على الاستمراء، وينشِّف البلغم الغالب على البدن، ويزيد في الحفظ، ويوافق برد الكبد والمعدة، ويزيل بلَّتها الحادثة عن أكل الفاكهة، ويطيِّب النَّكهة، ويدفع به ضرر الأطعمة الغليظة الباردة.

حرف السِّين

سنا: قد تقدَّم.

  1. (١) حط، ن: «الباردة»، ثم أصلح في ن. وتصحف في ز، س إلى «البارد في».
  2. (٢) في النسخ المطبوعة: «فضولًا لزجة لعابيَّة»، والظاهر أنه من التصرف في المتن. وفي كتاب الحموي كما أثبت من النسخ الخطية. ولفظ «لعابيًّا» ساقط من ن.
  3. (٣) ل: «وينفع». وفي غيرها: «ونفع». وهو تصحيف ما أثبت من كتاب الحموي والنسخ المطبوعة.
  4. (٤) في النسخ المطبوعة: «والمزي»، تحريف.
470

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي