الطَّعام، مليِّنٌ للبطن تليينًا معتدلًا، نافعٌ من سدد الكبد العارضة عن البرد والرُّطوبة، ومن ظلمة البصر الحادثة عن الرُّطوبة أكلًا واكتحالًا، معينٌ على الجماع، وهو محلِّلٌ للرِّياح الغليظة الحادثة في الأمعاء والمعدة. وبالجملة فهو صالحٌ للكبد والمعدة الباردتَي١ المزاج. وإذا أخذ منه مع السُّكَّر وزن درهمين بالماء الحارِّ أسهَلَ فضلًا لَزِجًا لعابيًّا٢. ويقع٣ في المعجونات الَّتي تحلِّل البلغم وتذيبه.
والمربَّى٤ منه حارٌّ يابسٌ. يهيِّج الجماع، ويزيد في المنيِّ، ويُسخن المعدة والكبد، ويعين على الاستمراء، وينشِّف البلغم الغالب على البدن، ويزيد في الحفظ، ويوافق برد الكبد والمعدة، ويزيل بلَّتها الحادثة عن أكل الفاكهة، ويطيِّب النَّكهة، ويدفع به ضرر الأطعمة الغليظة الباردة.
حرف السِّين
سنا: قد تقدَّم.
(١) حط، ن: «الباردة»، ثم أصلح في ن. وتصحف في ز، س إلى «البارد في».
(٢) في النسخ المطبوعة: «فضولًا لزجة لعابيَّة»، والظاهر أنه من التصرف في المتن. وفي كتاب الحموي كما أثبت من النسخ الخطية. ولفظ «لعابيًّا» ساقط من ن.
(٣) ل: «وينفع». وفي غيرها: «ونفع». وهو تصحيف ما أثبت من كتاب الحموي والنسخ المطبوعة.
(٤) في النسخ المطبوعة: «والمزي»، تحريف.
سنُّوتٌ: تقدَّم١ أيضًا. وفيه سبعة أقوالٍ:
أحدها: أنَّه العسل.
الثَّاني: أنَّه رُبُّ عُكَّة السَّمْن يخرج خُطَطًا سوداء على السَّمن.
الثَّالث: أنَّه حبٌّ يشبه الكمُّون، وليس بكمُّونٍ.
الرَّابع: أنَّه الكمُّون٢ الكَرْمانيُّ.
الخامس: أنَّه الشِّبِتُّ.
السَّادس: أنَّه التَّمر.
السَّابع: أنَّه الرَّازيانَج٣.
سَفَرْجَل٤: روى ابن ماجه في «سننه»٥: حدثنا٦ إسماعيل بن محمد
(١) في النسخ المطبوعة: «وتقدَّم سنوت أيضًا»، وهذا من تصرُّف بعضهم، وفي الأصل حاشية فوق السطر: «تقدَّم تفسيرهما قبل ٦٤ ورقة في علاج يبس الطبع».
(٢) «وليس ... الكمون» ساقط من ل لانتقال النظر.
(٣) انظر: كتاب الحموي (ص ١٤٠ - ١٤١)، وقد ذكر ثمانية أقوال مع أسماء ناقليها. والمصنف أيضًا قد أوردها بنصها من قبل (ص ١٠٤ - ١٠٥).
(٤) كتاب الحموي (ص ٥٠٧ - ٥١٠).
(٥) برقم (٣٣٦٩). وإسناده ضعيفٌ، قال ابن مُفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (٣/ ٢٨): «إسناد مجهولٌ، نقيب تفرَّد عنه إسماعيل، وتفرَّد نقيبٌ عن أبي سعيد، وتفرَّد أبو سعيد عن عبد الملك». وينظر: «الميزان» (٤/ ٥٢٩)، و«مصباح الزجاجة» (٤/ ٣٥). وله طرقٌ أخرى عن طلحة وعن غيره لا تصحُّ، ينظر: «العلل المتناهية» (٢/ ١٦٥ - ١٦٦)، و«السِّلسلة الضَّعيفة» (١٤/ ١١٤٩ - ١١٥١).