زاد المعاد

فجعلتُ لهم سِلْقًا وشعيرًا. فقال النَّبيُّ ﷺ: «يا عليُّ، من هذا فأصِبْ، فإنَّه أوفق لك». قال الترمذي: حديث حسن غريب.

السِّلق حارٌّ يابسٌ في الأولى، وقيل: رطبٌ فيها. وقيل: مركَّبٌ منهما. وفيه بُورَقيَّة١ ملطِّفةٌ وتحليلٌ وتفتيحٌ. وفي الأسود منه قبضٌ، ونفعٌ من داء الثَّعلب والكلَف والحَزَاز والثَّآليل إذا طُلي بمائه. ويقتل القَمْل، ويطلى به القُوباء٢ مع العسل، ويفتِّح سُدَدَ الكبد والطِّحال. وأسوده يعقل البطن، ولا سيَّما مع العدس، وهما رديئان. والأبيض: يليِّن مع العدس. ويحقن بمائه للإسهال، وينفع من القُولَنج مع المُرِّيِّ٣ والتَّوابل. وهو قليل الغذاء، رديء الكَيموس، يُحرِق الدَّم. ويصلحه الخلُّ والخردل. والإكثار منه يولِّد القبض والنَّفخ.

حرف الشِّين

شُونيز: هو الحبَّة السَّوداء، وقد تقدَّم في حرف الحاء.

شُّبْرُم٤: روى الترمذي وابن ماجه في «سننهما»٥ من حديث أسماء

  1. (١) في النسخ المطبوعة: «برودة»، وهو تحريف ما أثبتنا من النسخ الخطية ومصدر النقل. وانظر: «الحاوي» (٦/ ٢٢٤) و«القانون» (١/ ٥٩٨). والبُورقيّة من البُورَق، وهو ملح يتولَّد من الأحجار السبخة، وقد يتركب منها ومن الماء. انظر: «تذكرة داود» طبعة صبيح (١/ ٨١). وفي «الحاوي» (٢/ ٣٩٦): «وكل ما كان في طعمه بُورقيَّة أو ملوحة، فإنَّ معها تلطيفًا وتليينًا للبطن».
  2. (٢) تقدم تفسيرها.
  3. (٣) المُرِّيُّ: إدام كالكامَخ يؤتدم به. انظر طريقة اتخاذه في «حقائق أسرار الطب» (ص ٢٦٢).
  4. (٤) كتاب الحموي (ص ٥٣٩ - ٥٤٠).
  5. (٥) «جامع التِّرمذيِّ» (٢٠٨١)، «سنن ابن ماجه» (٣٤٦١). وقد تقدَّم تخريجه.
483

بنت عميس قالت: قال رسول الله ﷺ: «بماذا كنت تستمشين؟». قالت: بالشُّبْرُم. قال: «حارٌّ يارٌّ١».

الشُّبرم شجرٌ صغيرٌ وكبيرٌ كقامة الرَّجل أو أرجح. له قضبانٌ حُمْرٌ ملمَّعةٌ ببياضٍ، وفي رؤوس قضبانه جُمَّةٌ من ورقٍ. وله نَورٌ صغارٌ أصفر إلى البياض يسقط، ويخلفه مَراوِدُ صغارٌ، فيها حبٌّ صغيرٌ مثل البُطْمِ٢ في قدره، أحمر اللَّون. ولها عروقٌ عليها قشورٌ حمرٌ. والمستعمل منه قشر عروقه ولبن قضبانه.

وهو حارٌّ يابسٌ في الدَّرجة الرَّابعة. يسهِّل السَّوداء والكَيْمُوسات الغليظة والماء الأصفر والبلغم، مُكْرِبٌ مُغَثٍّ. والإكثار منه يقتل. وينبغي إذا استعمل أن يُنقَع في اللَّبن الحليب يومًا وليلةً، ويغيَّر عليه اللَّبن في اليوم مرَّتين أو ثلاثًا، ويُخرَج ويجفَّف في الظِّلِّ، ويخلط معه الورد والكَثِيراء٣، ويشرب بماء العسل أو عصير العنب. والشَّربة منه ما بين أربعة دوانيق إلى دانقين على حسب القوَّة. وقال حُبَيش٤: أمَّا لبن الشُّبرم فلا خير فيه. ولا أرى شربه

  1. (١) حط: «بارد». وفي ن: «يابس»، وكلاهما تحريف. وقد ضرب بعضهم في ن على الكلمة وكتب فوقها: «جار» وقال في هامشها: «قد تقدم أن الأول حارٌّ بالحاء والثاني جارٌّ بالجيم». قلت: وقد سبق (ص ١٠٢) أنه روي على الوجهين: «جارٌّ ويارٌّ». وكان في النسخ المطبوعة: «يارٌّ» على الصواب، فغيَّرته طبعة الرسالة إلى «جارٌّ»!
  2. (٢) شجرة الحبة الخضراء.
  3. (٣) صمغ يؤخذ من شوك القتاد.
  4. (٤) ف، ز، س: «حنين» وكذا في مخطوطة «شفاء الآلام» (١٠٣/ب). وفي ل، ن: «حسين»، وكلاهما تصحيف ما أثبت من كتاب الحموي. وهو حبيش بن الحسن الدمشقي، تلميذ حنين وابن أخته. ومن كتبه: «إصلاح الأدوية المسهلة»، و«الأدوية المفردة». والكلام الذي نقله المصنف من كتاب الحموي ورد ضمن نصٍّ طويل أورده ابن البيطار (٣/ ٥٢) عن «حبيش بن الحسن». وقد وقع في طبعة بولاق تحريف يفهم منه أن معظم النص المذكور لغير حبيش. انظر لتصحيحه: نسخة شستربيتي من «المفردات» (٢٠٦/ب).
484

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي