زاد المعاد

وصفته: أن يؤخذ من الشَّعير الجيِّد المرضوض مقدارٌ، ومن الماء الصَّافي العذب خمسة أمثاله، ويلقى في قدرٍ نظيفٍ، ويطبخ بنارٍ معتدلةٍ إلى أن يبقى منه خُمساه، ويصفَّى، ويستعمل منه مقدارُ الحاجة محلًّى١.

شِواء: قال الله تعالى في ضيافة خليله إبراهيم لأضيافه: ﴿أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ٦٩ فَلَمَّا﴾ [هود: ٦٩] والحنيذ: المشويُّ على الرَّضْف، وهي الحجارة المُحْماة.

وفي «الترمذي»٢ عن أم سلمة أنَّها قرَّبت إلى النبي ﷺ جَنبًا مشويًّا، فأكل منه، ثمَّ قام إلى الصَّلاة، وما توضَّأ. قال الترمذي: حديث صحيح.

وفيه٣ أيضًا عن عبد الله بن الحارث قال: أكلنا مع رسول الله ﷺ شواءً

  1. (١) ل: «نهلًا»، وكأنه إصلاح من الناسخ. لأنَّ رسمها في النسخ الأخرى بالألف: «محلًّا». وكذا في النسخ المطبوعة، والصواب ما أثبت من التحلية، وقد ضبطت الميم بالضم في س. والسياق في كتاب الحموي: «... ويصفَّى ويحلَّى ويستعمل منه مقدار الحاجة».
  2. (٢) برقم (١٨٢٩). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (٤٦٧٢)، وأحمد (٢٦٦٢٢)، وغيرهما. وفي إسناده بعضُ الاختلاف. قال التِّرمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه»، وصحَّحه ابن عبد البر في «التَّمهيد» (٣/ ٣٢٩)، وابن الملقِّن في «التَّوضيح» (٢٦/ ١٢٠).
  3. (٣) أشار إليه التِّرمذي في الشَّواهد عقبَ الحديث (١٨٢٩) فقال: «وفي الباب عن عبد الله بن الحارث، والمغيرة، وأبي رافع»، وهو في «الشَّمائل» (١٦٦) من طريق ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد الحضرميِّ، عنه به. وأخرجه أيضًا ابن ماجه (٣٣١١)، وأحمد (١٧٧٠٢، ١٧٧٠٩)، وغيرهما. قال البوصيريُّ في «المصباح» (٤/ ١٩): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة»، لكنَّ الرَّاوي عنه في «الشَّمائل» هو قتيبة بن سعيد، وروايته عنه قويَّة.
486

في المسجد.

وفيه١ أيضًا عن المغيرة بن شعبة قال: ضِفْتُ مع رسول الله ﷺ ذات ليلةٍ، فأمر بجنبٍ، فشُوي، ثمَّ أخذ الشَّفرة، فجعل يحزُّ لي بها منه. قال: فجاء بلال يُؤْذنه للصَّلاة٢، فألقى الشَّفرة، فقال: ما له تربت يداه!

أنفعُ الشِّواء: شواء الضَّأن الحوليِّ، ثمَّ العجل اللَّطيف السَّمين. وهو حارٌّ رطبٌ إلى اليبوسة، كثير التَّوليد للسَّوداء. وهو من أغذية الأقوياء والأصحَّاء والمرتاضين.

والمطبوخ أنفع، وأخفُّ على المعدة، وأرطب منه ومن المطجَّن٣. وأرداه٤: المشويُّ في الشَّمس. والمشويُّ على الجمر خيرٌ من المشويِّ باللَّهب٥ وهو الحنيذ٦.

شحم: ثبت في «المسند»٧ عن أنس أنَّ يهوديًّا أضاف النبيَّ ﷺ، فقدَّم

  1. (١) أشار إليه أيضًا في الشَّواهد عقبَ الحديث (١٨٢٩)، وهو في «الشَّمائل» (١٦٧). وأخرجه أيضًا أبو داود (١٨٨)، والنَّسائي في «الكبرى» (٦٦٢١)، وأحمد (١٨٢١٢)، وغيرهم. وصحَّح إسناده ابن مفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (٣/ ٢١٣)، والألبانيُّ في «صحيح سنن أبي داود» (١٨٣).
  2. (٢) كذا في جميع النسخ. وفي المصادر عمومًا: «بالصلاة».
  3. (٣) هو المقليّ بالطاجن.
  4. (٤) يعني: «وأردؤه».
  5. (٥) س، ل: «على اللهب».
  6. (٦) لم أقف على مصدر المصنف في هذا الفصل.
  7. (٧) برقم (١٢٨٦١). وهو عند البخاريِّ (٢٠٦٩) عن أنس ﵁ بلفظ: «مشيت إلى النَّبيِّ ﷺ بخبزِ شعير وإهالة سنِخة».
487

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي