أهدي إليه، فيه صورة تمثال، فوضَع يده عليه، فأذهب الله ذلك التمثال١.
وكان له خمسة أرماح، يقال لأحدهم٢: المُثْوي٣، والآخر: المتثنِّي٤، وحَربة يقال لها: النَّبْعة، وأخرى كبيرة تُدعى٥: البيضاء، وأخرى صغيرة شبه العُكّاز يقال لها: العَنَزة يُمشَى بها بين يديه في الأعياد حتى٦ تُركَز أمامه، فيتخذها سترةً يصلِّي إليها، وكان يمشي بها أحيانًا.
وكان له مِغْفَر من حديد يقال له: الموشَّح، وُشِّح بشَبَه٧، ومغفر آخر يقال له: السَّبوغ، أو ذو السُّبوغ٨.
(١) انظر: «مختصر ابن جماعة» (ص ١٢٦) و«عيون الأثر» (٢/ ٣٨٦). وقد رواه الأوزاعي من حديث عائشة كما في «إمتاع الأسماع» (٧/ ١٥٣). وبنحوه أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (١/ ٤٨٩) عن مكحول.
(٢) كذا وقع في الأصول على اللغة الدارجة.
(٣) ص، ج: «المستوي». وفي ك، ع: «المشوي» مع الضبة عليه في ك. وكلاهما تصحيف ما أثبت من ق، ن، وكذا صححه بعضهم في حاشية ج. وفسَّره ابن الأثير في «النهاية» (١/ ٢٣٠) بقوله: «سمِّي به لأنه يُثبِت المطعون به، من الثوي: الإقامة». وانظر: «مختصر ابن جماعة» (ص ١٢٦).
(٤) كذا ضبط في ق، ن، وهكذا في «مختصر ابن جماعة» (ص ١٢٦) و«إمتاع الأسماع» (٧/ ١٥٢) وغيرهما. وفي ج: «المنثني»، وفي ع: «المثني»، وكلُّ ذلك وارد في المصادر. ولم تعجم الكلمة في ص، ك، مب.
(٥) ك، ع: «يقال لها».
(٦) «حتى» ساقط من المطبوع.
(٧) الشَّبَه: النحاس الأصفر.
(٨) «أو ذو السبوغ» ساقط من ك، ع. و«السبوغ» تصحف في جميع الأصول إلى «مسيوغ». وكذا في ص، ج: «ذو السيوغ». وفي مب، ن: «ذو المسبوغ».
وكانت له ثلاث جِبَاب يلبسها في الحرب، قيل فيها: جُبَّة سُنْدُس أخضر. والمعروف أن عروة بن الزبير كان له يَلْمَقٌ١ من ديباج بطانته سندس أخضر، يلبسه في الحرب٢، وأحمد في إحدى روايتيه يجوِّز لبسَ الحرير في الحرب٣.
وكانت له راية سوداء يقال لها: العُقاب. وفي «سنن أبي داود»٤ عن رجل من الصحابة قال: رأيت راية رسول الله ﷺ صفراء، وكانت ألويته بِيضًا، وربما جعل فيها الأسود.
وكان له فسطاط يسمَّى: الكِنَّ، ومِحْجَن قدر ذراع أو أطول يمشي به ويركب به، ويعلِّقه بين يديه على بعيره؛ ومِخْصَرة تسمَّى: العُرجون، وقضيب من الشَّوحَط٥ يسمَّى: الممشوق. قيل: وهو الذي كان يتداوله الخلفاء.
وكان له قَدَح يسمَّى: الرَّيَّان، ويسمَّى مُغيثًا٦، وقدح آخر مضبَّب بسلسلة من فضة.
وكان له قدَح من قوارير، وقدَح من عَيدان يوضع تحت سريره يبول فيه
(١) هو القباء المحشو كما في «جمهرة ابن دريد» (٣/ ١٣٢٥)، فارسي معرَّب. انظر: «المعرب» للجواليقي (ص ٦٤٦ - دار القلم).
(٢) أخرجه سعيد بن منصور في «السنن» (٢٥٣١) عن عروة. وانظر: «المغني» لابن قدامة (٢/ ٢٤٦).
(٣) وهي رواية إبراهيم بن الحارث. انظر: «كتاب الروايتين والوجهين» (١/ ١٨٨).
(٤) برقم (٢٥٩٣)، وأخرجه ابن أبي عاصم (١٦٩٤) والبيهقي (٦/ ٣٦٣)، في إسناده رجل مبهم.