ضبٌّ١: ثبت في «الصَّحيحين»٢ من حديث ابن عبَّاسٍ أنَّ رسول الله ﷺ سئل عنه لمَّا قدِّم إليه وامتنع من أكله: أحرامٌ هو؟ فقال: «لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه». وأُكِل بين يديه وعلى مائدته، وهو ينظر.
وفي «الصَّحيحين»٣ من حديث ابن عمر عنه ﷺ أنَّه قال: «لا آكلُه٤، ولا أحرِّمه».
وهو حارٌّ يابسٌ، يقوِّي شهوة الجماع. وإذا دُقَّ ووُضِعَ على موضع الشَّوكة٥ اجتذَبها.
ضِفْدع٦: قال الإمام أحمد٧: الضِّفدع لا يُجْعَل٨ في الدَّواء، نهى
(١) كتاب الحموي (ص ٥٥٦).
(٢) البخاري (٥٣٩١) ومسلم (١٩٤٥)، وقد تقدّم.
(٣) البخاري (٥٥٣٦) ومسلم (١٩٤٣).
(٤) في النسخ الخطية والمطبوعة: «لا أحِلُّه»، وهو تصحيف ما أثبت. ولم يقصد ما وقع في رواية أبي بكر بن أبي شيبة في «المصنف» (٢٤٣٤٨). والمصنف صادر عن كتاب الحموي الذي نقل الحديث بهذا اللفظ. وقد سقط هذا الحديث من مطبوعته.
(٥) في مخطوطة كتاب الحموي (١٧٨/أ): «موضع السِّهام والسُّلَّاء والشوكة»، ورسم السُّلاء فيها بالياء مع ضم السين! وقد حذف ناشره «السلاء» كما حذف المصنف السِّهام والسُّلاء. وانظر ما سبق قريبًا في فصل «السمك».
(٦) كتاب الحموي (ص ٥٥٧ - ٥٥٨).
(٧) في رواية ابن القاسم كما في «شرح العمدة» لشيخ الإسلام (٤/ ٥٨٨) وأبي طالب كما في «الآداب الشرعية» (٣/ ١١٧).
(٨) في النسخ المطبوعة: «لا يحل»، تحريف. وفي «شرح العمدة» كما أثبت من النسخ.
رسول الله ﷺ عن قتلها. يريد الحديث الذي رواه في «مسنده»١ من حديث عثمان بن عبد الرحمن٢ أنَّ طبيبًا ذكر ضفدعًا في دواءٍ عند رسول الله ﷺ، فنهاه عن قتلها.
قال صاحب «القانون»٣: «من أكل من دم الضِّفدع أو جِرْمه وَرِم بدنُه، وكمَد لونُه، وقذف المنيَّ حتَّى يموت». ولذلك ترك الأطبَّاء استعماله خوفًا من ضرره.
وهي نوعان: مائيَّةٌ وترابيَّةٌ، والتُّرابيَّة تقتل آكِلَها٤.
حرف الطَّاء
طِيبٌ: ثبت عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: «حُبِّب إليَّ من دنياكم: النِّساء والطِّيب. وجُعِلت قرَّة عيني في الصَّلاة»٥.
وكان ﷺ يكثر التَّطيُّب، وتشتدُّ عليه الرَّائحة الكريهة، وتشقُّ عليه. والطِّيب غذاء للرُّوح الَّتي هي مطيَّة القوى. والقُوى٦ تتضاعف وتزيد
(١) برقم (١٥٧٥٧، ١٦٠٦٩). وأخرجه أيضًا أبو داود (٣٨٧١، ٥٢٦٩)، والنَّسائيُّ (٤٣٥٥). وقد تقدَّم تخريجه.
(٢) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة، وقد وقع هكذا مقلوبًا في كتاب الحموي الذي صدر عنه المصنِّف. والصواب: «عبد الرحمن بن عثمان».
(٣) في «القانون» (١/ ٧٢٢) والنقل من كتاب الحموي. وانظر: «الحاوي» (٥/ ٣٢٤، ٣٣٥).