وكانت له ثلاث جِبَاب يلبسها في الحرب، قيل فيها: جُبَّة سُنْدُس أخضر. والمعروف أن عروة بن الزبير كان له يَلْمَقٌ١ من ديباج بطانته سندس أخضر، يلبسه في الحرب٢، وأحمد في إحدى روايتيه يجوِّز لبسَ الحرير في الحرب٣.
وكانت له راية سوداء يقال لها: العُقاب. وفي «سنن أبي داود»٤ عن رجل من الصحابة قال: رأيت راية رسول الله ﷺ صفراء، وكانت ألويته بِيضًا، وربما جعل فيها الأسود.
وكان له فسطاط يسمَّى: الكِنَّ، ومِحْجَن قدر ذراع أو أطول يمشي به ويركب به، ويعلِّقه بين يديه على بعيره؛ ومِخْصَرة تسمَّى: العُرجون، وقضيب من الشَّوحَط٥ يسمَّى: الممشوق. قيل: وهو الذي كان يتداوله الخلفاء.
وكان له قَدَح يسمَّى: الرَّيَّان، ويسمَّى مُغيثًا٦، وقدح آخر مضبَّب بسلسلة من فضة.
وكان له قدَح من قوارير، وقدَح من عَيدان يوضع تحت سريره يبول فيه
(١) هو القباء المحشو كما في «جمهرة ابن دريد» (٣/ ١٣٢٥)، فارسي معرَّب. انظر: «المعرب» للجواليقي (ص ٦٤٦ - دار القلم).
(٢) أخرجه سعيد بن منصور في «السنن» (٢٥٣١) عن عروة. وانظر: «المغني» لابن قدامة (٢/ ٢٤٦).
(٣) وهي رواية إبراهيم بن الحارث. انظر: «كتاب الروايتين والوجهين» (١/ ١٨٨).
(٤) برقم (٢٥٩٣)، وأخرجه ابن أبي عاصم (١٦٩٤) والبيهقي (٦/ ٣٦٣)، في إسناده رجل مبهم.
(٥) شجر تتخذ منه القسي.
(٦) في النسخ المطبوعة: «مغنيًا»، تصحيف.
بالليل، ورَكْوة تسمَّى: الصادرة. قيل: وتَور من حجارة يتوضأ فيه١، ومِخْضَب من شَبَه، وقَعْب يسمَّى: السَّعة، ومِغْسَل من صُفْر، ومُدْهُن، ورَبْعة٢ يجعل فيها المرآة والمُشْط. قيل: وكان المُشْط من عاج، وهو الذَّبْل؛ ومُكْحُلة يكتحل منها٣ عند النوم ثلاثًا في كلِّ عين بالإثمد. وكان في الرَّبْعة المقراضان٤ والسِّواك.
وكانت٥ له قَصْعة تسمَّى: الغرَّاء، لها أربع٦ حِلَق يحملها أربعة رجال بينهم؛ وصاعٌ، ومُدٌّ، وقطيفة، وسريرٌ قوائمه من ساجٍ أهداه له أسعد بن زُرارة، وفراشٌ من أَدَمٍ حشوُه لِيف٧.
وهذه الجملة قد رويت مفرَّقةً في أحاديث.
وقد روى الطبراني في «معجمه»٨ حديثًا جامعًا في آلاته٩ من حديث
(١) ق: «منه».
(٢) الرَّبعة: الجُونة، وإناء مربَّع كجونة العطار.
(٣) ك، ع: «فيها».
(٤) ما عدا ق: «المقراضين» (ورسمه في ك، ع بالظاء) ولعل نصبه راجع إلى سياقه في «مختصر ابن جماعة» (ص ١٣٣): «ويجعل في الربعة أيضًا المقراضين والسواك».
(٥) ك، ع: «وكان».
(٦) ما عدا ك، ع: «أربعة».
(٧) ص، ع: «من ليف».
(٨) «الكبير» (١١/ ١١١)، وأخرجه ابن حبان في «المجروحين» (٢/ ١٠٨). وفيه علي بن عروة وهو متروك، قال ابن حبان: «كان ممن يضع الحديث». وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ٢٩٣). وانظر: «الضعيفة» (٤٢٢٥) للألباني.