زاد المعاد

الموز من السَّلف أراد التَّمثيل لا التَّخصيص١. والله أعلم٢.

وهو حارٌّ رطبٌ. أجوده المستطيل٣ النَّضيج الحلو. ينفع من خشونة الصَّدر والرِّئة والسُّعال، وقروح الكليتين والمثانة، ويُدِرُّ البول، ويزيد في المنيِّ، ويحرِّك شهوة الجماع، ويليِّن البطن. ويؤكل قبل الطَّعام. ويضرُّ المعدة٤، ويزيد في الصَّفراء والبلغم. ودفعُ ضرره بالسُّكَّر أو العسل٥.

طَلْع٦: قال تعالى: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠]، وقال تعالى: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ [الشعراء: ١٤٨].

طلع النَّخل: ما يبدو من ثمرته في أوَّل ظهوره، وقشرُه يسمَّى الكُفُرَّى٧. والنَّضيد: المنضود الذي قد نضِّد بعضه على بعضٍ. وإنَّما يقال

  1. (١) بنحوه قال في «حادي الأرواح» (١/ ٣٤٥ - ٣٤٧). وانظر القولين في «زاد المسير» (٨/ ١٤٠) وغيره.
  2. (٢) لم ترد هذه الفقرة «وقيل: الطلح: الشجر ... والله أعلم» في الأصل (ف)، ولعل المصنِّف زادها في نسخة من الكتاب، ولكن هذه الزيادة أحدثت خللًا في السياق، فإنها تقتضي ذكر خواصِّ الطلح الذي هو الشجر ذو الشوك، أو خواصَّه وخواصَّ الموز جميعًا، مع أنَّ الخواصَّ المذكورة بعدها للموز وحده على السياق الأول قبل الزيادة.
  3. (٣) لفظ «المستطيل» ساقط من طبعة عبد اللطيف وما بعدها.
  4. (٤) حط: «بالمعدة».
  5. (٥) انظر: «منهاج ابن جزلة» (ص ٨٠٥). ولم يذكر الحموي الموز.
  6. (٦) كتاب الحموي (ص ٤٤٥ - ٤٤٦).
  7. (٧) نقله الحموي عن أبي حنيفة الدينوري، والظاهر أنه صادر عن «مفردات ابن البيطار» (٣/ ١٠٢).
499

له: «نضيد» ما دام في كفرَّاه. فإذا انفتح فليس بنضيدٍ١. وأمَّا الهضيم، فهو المنضمُّ بعضه إلى بعضٍ، فهو كالنَّضيد أيضًا. وذلك يكون قبل تشقُّق الكفرَّى عنه.

والطَّلع نوعان: ذكرٌ وأنثى. والتَّلقيح هو أن يؤخذ من الذَّكر وهو مثلُ دقيق الحنطة، فيُجْعَل في الأنثى، وهو التَّأبير، فيكون ذلك بمنزلة اللِّقاح بين الذَّكر والأنثى. وقد روى مسلم في «صحيحه»٢ عن طلحة بن عبيد الله قال: مررت مع رسول الله ﷺ في نخلٍ، فرأى قومًا يلقِّحون، فقال: «ما يصنع هؤلاء؟». قالوا: يأخذون من الذَّكر، فيجعلونه في الأنثى. قال: «ما أظنُّ ذلك يغني شيئًا». فبلغهم، فتركوه، فلم يصلح. فقال النَّبيُّ ﷺ: «إنَّما هو ظنٌّ، إن كان يغني شيئًا فاصنعوه. فإنَّما أنا بشرٌ مثلكم. وإنَّ الظَّنَّ يخطئ ويصيب. ولكن ما قلتُ لكم عن الله ﷿، فلن أكذب على اللَّه».

طلعُ النَّخل ينفع من الباه، ويزيد في المباضعة٣. ودقيقُ طلعه إذا تحمَّلت به المرأة قبل الجماع أعان على الحبل معونةً٤ بالغةً. وهو في البرودة واليبوسة في الدَّرجة الثَّانية. يقوِّي المعدة ويجفِّفها، ويسكِّن ثائرة

  1. (١) انظر: «معاني القرآن» للفراء (٣/ ٧٦).
  2. (٢) برقم (٢٣٦١). وقد عزاه الحموي إلى مسلم وابن ماجه، وأورد لفظ ابن ماجه (٢٤٧٠). أما المصنف، فاكتفى بعزوه إلى مسلم مع شيء من التصرف في لفظ الحديث.
  3. (٣) نقله الحموي عن الياقوتي. وانظر: «المفردات» (٣/ ١٠٢).
  4. (٤) كذا في النسخ وكتاب الحموي. وفي النسخ المطبوعة: «إعانة». وقد حكاه الحموي عن بعض أشياخه سماعًا.
500

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي