زاد المعاد

الدَّم مع غلظةٍ وبطء هضمٍ١. ولا يحتمله إلا أصحاب الأمزجة الحارَّة. ومَن أكثر منه فإنَّه ينبغي أن يأخذ عليه شيئًا من الجَوارِشَات٢ الحارَّة. وهو يعقل الطَّبع، ويقوِّي الأحشاء. والجُمَّارُ يجري مجراه، وكذلك البَلَح والبُسْر. والإكثار منه يضرُّ المعدة والصَّدر، وربَّما أورث القُولَنْج. وإصلاحُه بالسَّمن٣ أو بما تقدَّم ذكره٤.

حرف العين

عنب٥: في «الغيلانيَّات»٦ من حديث حبيب بن يسار عن ابن عبَّاسٍ

  1. (١) س، ل: «غلظه وبطء هضمه».
  2. (٢) جمع «الجَوارش»، ويقال له أيضًا: «الجَوارِشْن» بالنون. وهو بالفارسية بضم الكاف الفارسية، ومعناه: الهاضم. وهو نوع من الأدوية المركبة يقوي المعدة ويهضم الطعام. جاء في حديث ابن عمر أن رجلًا من العراق أهدى إليه «جَوَارِشَ»، فكأنّ الكلمة عُرِّبت بفتح الجيم، فوافقت وزن (فواعل)، فمنعت من الصرف. انظر: «النهاية» (١/ ٣١٩) و«القول الأصيل» (ص ٧٩ - ٨٠).
  3. (٣) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة، ولعله تحريف «بالتمر» كما في كتاب الحموي، والمصنف صادر عنه. ويجوز أن يكون الصواب: «بالشهد» كما في «منهاج ابن جزلة» ولكن لم يرجع المصنف إليه هنا.
  4. (٤) «ذكره» من س، ل. وكذا في النسخ المطبوعة وكتاب الحموي. ويعني ما ذكره في رسم البلح: «ودفع مضرَّتهما بالتمر أو بالعسل والزبد».
  5. (٥) كتاب الحموي (ص ٥٢١ - ٥٢٢)، «منهاج البيان» (ص ٦٠٠ - ٦٠١).
  6. (٦) برقم (١٠١٩). وأخرجه أيضًا العقيليُّ في «الضُّعفاء» (٢/ ٣٣)، والطَّبراني في «الكبير» (١٢/ ١٤٩). وله طريق آخر، فأخرجه ابن عديٍّ في «الكامل» (٧/ ٢٢٩) من طريق عكرمة، عن ابن عبَّاس، عن العبَّاس به، وفيه كادح بن رحمة، قال ابن عديٍّ: «عامَّة ما يرويه غير محفوظ، ولا يتابع عليه في أسانيده، ولا في متونه». وقال البيهقيُّ في «الشُّعب» (٨/ ١١٠): «ليس في الحديثِ إسناد قويٌّ»، وضعَّفه أيضًا العراقيُّ في «المغني» (٢١٨٨)، وحكم عليه بالوضع ابن الجوزيِّ في «الموضوعات» (٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨)، والشَّوكانيُّ في «الفوائد المجموعة» (ص ١٦٠)، والألبانيُّ في «السلسلة الضَّعيفة» (١٠٨).
501

قال: رأيت رسول الله ﷺ يأكل العنب خَرْطًا١. قال أبو جعفرٍ العقيليُّ: لا أصل لهذا الحديث. قلت: وفيه داود بن عبد الجبار أبو سليمان٢ الكوفي، قال يحيى بن معينٍ٣: كان يكذب.

ويذكر عن النبي ﷺ أنَّه كان يحبُّ العنب والبطِّيخ٤.

وقد ذكر الله سبحانه العنب في ستَّة مواضع٥ من كتابه في جملة نعمه الَّتي أنعم بها على عباده في هذه الدَّار وفي الجنَّة. وهو من أفضل الفواكه، وأكثرها منافع. وهو يؤكل رطبًا ويابسًا وأخضر ويانعًا. وهو فاكهةٌ مع الفواكه، وقوتٌ مع الأقوات، وأُدْمٌ مع الآدام، ودواءٌ مع الأدوية، وشرابٌ مع الأشربة.

  1. (١) خرَط العنقودَ: وضعه في فيه ثم أخذ حبَّه وأخرج عرجونه عاريًا منه. «النهاية في غريب الحديث» (٢/ ٢٣).
  2. (٢) في النسخ المطبوعة: «أبو سليم»، وهو خطأ. انظر: «الكنى والأسماء» للإمام مسلم (١/ ٣٧٤) وغيره.
  3. (٣) في «تاريخه» برواية الدوري (٤/ ٣٨٣). وانظر: «الموضوعات» (٢/ ٣٨).
  4. (٤) أخرجه أبو نعيم في «الطِّبِّ» (٨٠٨) من طريق رِشدين بن سعد، عن معاوية بن يحيى، عن أميَّة بن زيد العبسيِّ بلفظ: «كان يحبُّ من الفاكهةِ العنبَ والبطِّيخ». ورشدين ضعيفٌ، وليس في الصَّحابة من اسمه أميَّة بن زيد، وينظر: «الضَّعيفة» (٤٢٦٥).
  5. (٥) تُعقِّب في طبعة الرسالة بأن العنب ذكر في القرآن في أحد عشر موضعًا. والحق أنه ورد في ثمانية مواضع فقط في السياق المذكور هنا.
502

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي