زاد المعاد

وطبعه طبع الحياة١: الحرارة والرُّطوبة. وجيِّده الكُبار المائيُّ. والأبيض أحمد من الأسود إذا تساويا في الحلاوة. والمتروك بعد القطف يومين وثلاثةً٢ أحمد من المقطوف في يومه، فإنَّه منفخٌ مطلقٌ للبطن. والمعلَّقُ حتَّى يضمُر قشرُه جيِّدُ الغذاء مقوٍّ للبدن؛ وغذاؤه كغذاء التِّين والزَّبيب. وإذا ألقي عجَمُ العنب كان أكثر تليينًا للطَّبيعة. والإكثار منه مصدِّعٌ للرَّأس. ودفعُ مضرَّته بالرُّمَّان المُزِّ.

ومنفعة العنب: يسهِّل الطَّبع، ويسمِّن، ويغذو جيِّدُه غذاءً حسنًا. وهو أحد الفواكه الثَّلاثة٣ الَّتي هي ملوك الفاكهة: هو والرُّطب والتِّين.

عسل: قد تقدَّم ذكر منافعه٤. قال ابن جريجٍ: قال الزُّهريُّ: عليك بالعسل فإنَّه جيِّدٌ للحفظ٥.

وأجوده: أصفاه، وأبيضه، وألينه حدَّةً، وأصدقه حلاوةً. وما يؤخذ من الجبال والشَّجر له فضلٌ على ما يؤخذ من الخلايا. وهو بحسب مرعى نحله.

  1. (١) كذا في جميع النسخ، ورسمه في الأصل بالواو: «الحيوة». وقد وقع في الطبعة الهندية بالتاء المفتوحة خطأ، فأثبتت طبعة عبد اللطيف وما بعدها: «الحبَّات». وقد سبق مثله في طبع الرطب (ص ٤٥٦). وسيأتي قول المصنف في العدس إنَّ طبعه طبع الموت، بارد يابس!
  2. (٢) ل: «أو ثلاثة» وكذا في النسخ المطبوعة.
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: «الثلاث».
  4. (٤) في (ص ٤١ - ٤٥). وفي الأصل حاشية: «في هديه في علاج استطلاق البطن قبل ٧٧ ورقة».
  5. (٥) كتاب الحموي (ص ٥٢٠) وقد أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الرَّاوي» (١٧٩٤)، ومن طريقه ابن بشكوال في «الآثار المرويَّة في الأطعمة السَّريَّة» (٤).
503

عَجْوة١: في «الصَّحيحين»٢: من حديث سعد بن أبي وقَّاصٍ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «من تصبَّح بسبع تمراتٍ عجوةً لم يضرَّه ذلك اليوم سمٌّ ولا سحرٌ».

وفي «سنن النَّسائيِّ وابن ماجه»٣ من حديث جابر وأبي سعيد عن النَّبيِّ ﷺ: «العجوة من الجنَّة، وهي شفاءٌ من السَّمِّ. والكمأةُ من المنِّ، وماؤها شفاءٌ للعين».

وقد قيل: إنَّ هذا في عجوة المدينة. وهي أحد أصناف التَّمر بها، ومن أنفع تمر الحجاز على الإطلاق. وهو صنفٌ كريمٌ ملزَّزٌ٤ متينُ الجسم٥ والقوَّة، من ألين التَّمر وأطيبه وألذِّه.

وقد تقدَّم ذكر التَّمر وطبعه ومنافعه في حرف التَّاء والكلام على دفع العجوة للسَّمِّ والسِّحر، فلا حاجة لإعادته٦.

  1. (١) كتاب الحموي (ص ٥٢٠ - ٥٢١).
  2. (٢) البخاري (٥٧٧٩) ومسلم (٢٠٤٧).
  3. (٣) «السُّنن الكبرى» للنَّسائيِّ (٦٦٤١، ٦٦٤٢، ٦٦٨٢) مفرَّقًا، «سنن ابن ماجه» (٣٤٥٣)، من طريق جعفر بن إياس، عن شهر بن حوشب، عنهما به. وأخرجه أيضًا أحمد (١١٤٥٣). وشهرٌ متكلَّم فيه، وفي إسناده اختلاف كثير، بيَّنه الدَّارقطنيُّ في «العلل» (١١/ ٢٣ - ٢٧). ولكلِّ جزءٍ منه شواهد يثبتُ بها.
  4. (٤) يقال: رجلٌ ملزَّز: أي مجتمعُ الخلق شديدُ الأسر. وفي النسخ المطبوعة: «ملذذ» بذالين، تصحيف، بل تصرف من ناسخ أو ناشر. والنص منقول من كتاب الحموي (ص ٥٢٠).
  5. (٥) في النسخ المطبوعة: «متين للجسم»، وهو أيضًا خطأ.
  6. (٦) حط: «إلى الإعادة». س، ل: «إلى إعادته». وانظر ما سبق في (ص ١٣٤، ٤٢٤).
504

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي