زاد المعاد

حرف الكاف

كتابٌ للحمَّى: قال المرُّوذي١: بلغ أبا عبد الله أنِّي حُمِمْتُ فكتب لي من الحمَّى رقعةً فيها: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم. بسم اللَّه، وباللَّه. ومحمَّدٌ رسول اللَّه ﴿يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ٦٩ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٦٩ - ٧٠]. اللَّهمَّ ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، اشفِ صاحبَ هذا الكتاب بحولك وقوَّتك وجبروتك، إلهَ الحقِّ. آمين٢.

قال المرُّوذي: وقرأ على أبي عبد الله ــ وأنا أسمع ــ أبو المنذر عمرو بن مجمِّع، حدَّثنا يونس بن خبَّاب٣ قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي أن أعلِّق التَّعويذ، فقال: إن كان من كتاب الله أو كلامٍ عن نبيِّ الله فعلِّقه واستشفِ به ما استطعت. قلت: أكتب هذه من حمَّى الرِّبع: «باسم اللَّه، وباللَّه، ومحمَّدٌ رسول الله ...» إلى آخره؟ أي٤ قال: نعم٥.

  1. (١) في النسخ المطبوعة هنا وفيما يأتي: «المروزي» بالزاي، وهو خطأ.
  2. (٢) ذكر المصنف رواية المروذي هذه في «بدائع الفوائد» أيضًا (٤/ ١٥٢٤). وقد نقلها الحموي (ص ٣٨٢) عن طريق الخلال. وفي «الإرشاد» لابن أبي موسى (ص ٥٤٧) و«المستوعب» (٢/ ٨١٥): «قال أحمد بن حنبل ﵁: حُمِمتُ، فكُتِب لي من الحمى: بسم الله الرحمن الرحيم ...» إلخ.
  3. (٣) ز: «جناب». حط: «حيان». وفي النسخ المطبوعة: «حبان». كل ذلك تصحيف ما أثبت.
  4. (٤) فوقه في ز: «كذا». وهو ساقط من حط. وفي طبعة عبد اللطيف وما بعدها: «قال: أي نعم».
  5. (٥) في «الآداب الشرعية» (٣/ ١١٠): «وروى أحمد أن يونس بن خبَّاب (في المطبوع: حباب»، تصحيف) كان يكتب هذا من حُمَّى الرِّبع».
526

وذكر أحمد١ عن عائشة وغيرها أنَّهم سهَّلوا في ذلك. قال حرب٢: ولم يشدِّد فيه أحمد بن حنبلٍ. قال أحمد: وكان ابن مسعودٍ يكرهه كراهةً شديدةً جدًّا.

وقال أحمد٣ وقد سئل عن التَّمائم: تُعلَّق بعد نزول البلاء؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأسٌ.

قال الخلال: وحدَّثنا عبد الله بن أحمد قال: رأيت أبي يكتب التَّعويذ للَّذي يفزع، وللحمَّى بعد وقوع البلاء٤.

كتابٌ لعسر الولادة: قال الخلال: حدَّثني عبد الله بن أحمد: قال رأيت أبي يكتب للمرأة إذا عسُر عليها ولادتها في جامٍ أبيض أو شيءٍ نظيفٍ، يكتب حديث ابن عبَّاسٍ: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربِّ العرش العظيم، الحمد لله ربِّ العالمين: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ﴾ [النازعات: ٤٦]٥.

  1. (١) في «مسائل حرب الكرماني» بتحقيق الجبوري (٢/ ٨١٨) ولفظه: «التميمة ليست مما تعلق بعد البلاء، إنما التميمة ما عُلِّق قبل البلاء لدفع المقادير». وبنحوه أخرجه ابن وهب في «الجامع» (٦٧٥) والطحاوي في «معاني الآثار» (٤/ ٣٢٥) والبيهقي (٩/ ٣٥٠)، وصححه الحاكم (٤/ ٢١٧، ٤١٨).
  2. (٢) في «مسائله» بتحقيق الجبوري (٢/ ٨١٧).
  3. (٣) في رواية الميموني. انظر: «الآداب الشرعية» (٣/ ١١٣).
  4. (٤) انظر: «مسائل عبد الله» (ص ٤٤٧).
  5. (٥) انظر: «مسائل عبد الله» (ص ٤٤٧ - ٤٤٨) ولم ترد فيها الآية المذكورة هنا من سورة النازعات. ولعل المصنف صادر هنا عن كتاب الحموي (ص ٣٨٦). وقد نقل هذه الرواية في «البدائع» (٥/ ١٥٢٥) أيضًا. وانظر: «الإرشاد» (ص ٥٤٧) و«المستوعب» (٢/ ٨١٥). وأثر ابن عباس أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٧٤) والدينوري في «المجالسة» (٥/ ١٧٠) وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٦١٩) والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٥٦٥)، وذكر آية النازعات عند ابن أبي شيبة والبيهقي دون غيرهما. ومداره على محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وفيه لين.
527

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي