زاد المعاد

وذكر أحمد١ عن عائشة وغيرها أنَّهم سهَّلوا في ذلك. قال حرب٢: ولم يشدِّد فيه أحمد بن حنبلٍ. قال أحمد: وكان ابن مسعودٍ يكرهه كراهةً شديدةً جدًّا.

وقال أحمد٣ وقد سئل عن التَّمائم: تُعلَّق بعد نزول البلاء؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأسٌ.

قال الخلال: وحدَّثنا عبد الله بن أحمد قال: رأيت أبي يكتب التَّعويذ للَّذي يفزع، وللحمَّى بعد وقوع البلاء٤.

كتابٌ لعسر الولادة: قال الخلال: حدَّثني عبد الله بن أحمد: قال رأيت أبي يكتب للمرأة إذا عسُر عليها ولادتها في جامٍ أبيض أو شيءٍ نظيفٍ، يكتب حديث ابن عبَّاسٍ: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربِّ العرش العظيم، الحمد لله ربِّ العالمين: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ﴾ [النازعات: ٤٦]٥.

  1. (١) في «مسائل حرب الكرماني» بتحقيق الجبوري (٢/ ٨١٨) ولفظه: «التميمة ليست مما تعلق بعد البلاء، إنما التميمة ما عُلِّق قبل البلاء لدفع المقادير». وبنحوه أخرجه ابن وهب في «الجامع» (٦٧٥) والطحاوي في «معاني الآثار» (٤/ ٣٢٥) والبيهقي (٩/ ٣٥٠)، وصححه الحاكم (٤/ ٢١٧، ٤١٨).
  2. (٢) في «مسائله» بتحقيق الجبوري (٢/ ٨١٧).
  3. (٣) في رواية الميموني. انظر: «الآداب الشرعية» (٣/ ١١٣).
  4. (٤) انظر: «مسائل عبد الله» (ص ٤٤٧).
  5. (٥) انظر: «مسائل عبد الله» (ص ٤٤٧ - ٤٤٨) ولم ترد فيها الآية المذكورة هنا من سورة النازعات. ولعل المصنف صادر هنا عن كتاب الحموي (ص ٣٨٦). وقد نقل هذه الرواية في «البدائع» (٥/ ١٥٢٥) أيضًا. وانظر: «الإرشاد» (ص ٥٤٧) و«المستوعب» (٢/ ٨١٥). وأثر ابن عباس أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٧٤) والدينوري في «المجالسة» (٥/ ١٧٠) وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٦١٩) والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٥٦٥)، وذكر آية النازعات عند ابن أبي شيبة والبيهقي دون غيرهما. ومداره على محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وفيه لين.
527

قال الخلال: أنبأنا أبو بكر المرُّوذي أنَّ أبا عبد الله جاءه رجلٌ فقال: يا أبا عبد الله! تكتب لامرأةٍ قد عسُر عليها ولدُها منذ يومين؟ فقال: قل له: يجئ بجامٍ واسعٍ ويجئ بزعفرانٍ. ورأيته يكتب لغير واحدٍ١.

ويذكر عن عكرمة عن ابن عبَّاسٍ قال: «مرَّ عيسى ﷺ على بقرةٍ، وقد اعترض ولدُها في بطنها، فقالت: يا كلمة اللَّه! ادع الله لي٢ أن يخلِّصني ممَّا أنا فيه. فقال: يا خالقَ النَّفس من النَّفس، ويا مخلِّصَ النَّفس من النَّفس، ويا مخرجَ النَّفس من النَّفس، خلِّصها. قال: فرمت بولدها، فإذا هي قائمةٌ تشُمُّه». قال: فإذا عسُر على المرأة ولدُها فاكتبه لها٣.

وكلُّ ما تقدَّم في الرُّقى فإنَّ كتابته نافعةٌ. ورخَّص جماعةٌ من السَّلف في كتابة بعض القرآن وشربه، وجعل ذلك من الشِّفاء الذي جعل الله فيه.

كتابٌ آخر لذلك: يكتب في إناءٍ نظيفٍ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ١ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ٢ وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ٣ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا٤﴾ [الانشقاق: ١ - ٤]. وتشرب منه

  1. (١) كتاب الحموي (ص ٣٨٨).
  2. (٢) «لي» من حط، ن.
  3. (٣) كتاب الحموي (ص ٣٨٨). وقد أخرجه الدِّينَوَريُّ في «المجالسة» (١٩٩٥).
  4. (٤) في هامش ن: «وتخلت» مع علامة صح، وكذا في النسخ المطبوعة.
528

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي