زاد المعاد

الحامل، ويُرَشُّ على بطنها.

كتابٌ للرُّعاف: كان شيخ الإسلام ابن تيميَّة قدَّس الله روحه يكتب على جبهته: ﴿وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [هود: ٤٤]. وسمعته يقول: كتبتها لغير واحدٍ، فبرأ. قال: ولا يجوز كتابتها بدم الرَّاعف كما يفعله الجهَّال، فإنَّ الدَّم نجسٌ، فلا يجوز أن يكتب به كلام الله تعالى١.

كتابٌ آخر له٢: خرج موسى برداءٍ، فوجد شِعْبًا٣، فسدَّه٤ بردائه ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩].

كتابٌ للحَزَاز٥: يكتب عليه: ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ [البقرة: ٢٦٦] بحول الله وقوَّته.

كتابٌ آخر له٦: عند اصفرار الشَّمس يكتب عليه: ﴿آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ٢٨ لِئَلَّا﴾ [الحديد: ٢٨].

  1. (١) وانظر: «الآداب الشرعية» (٣/ ١١١) والظاهر أن صاحبه صادر عن كتابنا.
  2. (٢) كتاب الحموي (ص ٣٨٩ - ٣٩٠) وهذا الكتاب ساقط من ن.
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: «شعيبًا». وفي كتاب الحموي: «منبعًا». والشِّعب: مجرى للماء تحت الأرض.
  4. (٤) في النسخ المطبوعة بالشين، تصحيف طريف لعل سببه قراءة «شعيبًا» بضم الشين!
  5. (٥) كتاب الحموي (ص ٣٨٩)، والحزاز: القشرة التي في الرأس كالنخالة.
  6. (٦) كتاب الحموي (ص ٣٨٩).
529

كتابٌ آخر للحمَّى المثلَّثة١: يكتب على ثلاث ورقاتٍ لطافٍ: «بسم الله فرَّت. بسم الله مرَّت. بسم الله قلَّت٢». ويأخذ كلَّ يومٍ ورقةً، ويجعلها في فمه ويبلعها٣ بماءٍ.

كتابٌ٤ لعرق النَّسا٥: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم. اللَّهمَّ ربَّ كلِّ شيءٍ، ومليك كلِّ شيءٍ، وخالقَ كلِّ شيءٍ؛ أنت خلقتني وخلقتَ النَّسا فيَّ٦، فلا تسلِّطه عليَّ بأذًى، ولا تسلِّطني عليه بقطعٍ٧، واشفني شفاءً لا يغادر سقمًا، لا شافي إلا أنت.

كتاب للعِرق الضارب٨: روى الترمذي في «جامعه»٩: من حديث

  1. (١) المصدر السابق (ص ٣٨٤). والحمى المثلثة هي حمَّى الغِبِّ.
  2. (٢) الجملة «بسم الله قلَّت» أول الجمل الثلاث في كتاب الحموي، وهو مقتضى السياق.
  3. (٣) ق: «يبتلعها».
  4. (٤) في ز، س بعده زيادة: «آخر».
  5. (٥) كتاب الحموي (ص ٣٨٥ - ٣٨٦). وفيه: «روي عن يونس بن خبَّاب (في المطبوع بالحاء المهملة، خطأ) قال: كان يقال: إذا أصاب الرجلَ عرق النَّسا يقرأ عليه».
  6. (٦) «فيَّ» ساقط من ز وطبعة عبد اللطيف وما بعدها. وفي س، ل: «عرق النسا»، وكذا في كتاب الحموي.
  7. (٧) هذه الجملة في كتاب الحموي مقدَّمة على السابقة.
  8. (٨) كتاب الحموي (ص ٣٨٣) وذكره ضمن ما يكتب للحمى.
  9. (٩) برقم (٢٠٧٥) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عنه به. وأخرجه أيضًا ابن ماجه (٣٥٢٦)، وأحمد (٢٧٢٩)، وابن عدي في «الكامل» (١/ ٣٨١)، وغيرهم. قال التِّرمذي: «هذا حديثٌ غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وإبراهيم يُضعَّف في الحديث»، وقال العقيلي في «الضُّعفاء» (١/ ٤٣): «لابن أبي حبيبة غيرُ حديث، لا يُتابع على شيءٍ منها»، ومع ذلك صححه الحاكم (٤/ ٤١٤).
530

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي