زاد المعاد

ابن عبَّاسٍ أنَّ رسول الله ﷺ كان يعلِّمهم من الحمَّى ومن الأوجاع كلِّها أن يقول١: «بسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم من شرِّ كلِّ عِرْقٍ نعَّارٍ٢، ومن شرِّ حرِّ النَّار».

كتاب لوجع الضِّرس٣: يكتب على الخدِّ الذي يلي الوجع: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [الملك: ٢٣].

وإن شاء كتَب: ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأنعام: ١٣]٤.

  1. (١) يعني: المريض أو مَن يعوده. وكذا «يقول» في جميع النسخ وكتاب الحموي و«الجامع». وفي النسخ المطبوعة: «يقولوا» كما في «سنن ابن ماجه (٣٥٢٦).
  2. (٢) من نعَر العِرق بالدم، إذا ارتفع ودفَع.
  3. (٣) كتاب الحموي (ص ٣٨٤ - ٣٨٥)، وفيه (نسخة راغب باشا ١١٤/أ): «فيما ينفع لوجع الضرس والأذن: عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من اشتكى ضرْسَه فليضع إصبعه عليه، وليقرأ هذه الآية ...». فلم يذكر كتابة هذه الرقية. والحديث المذكور أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ٧٤) والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٦٠٨) وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٣٩٧)، وعزاه السيوطي في «الدرر المنثور» إلى ابن المنذر والدارقطني (١٤/ ٦١٠). وفي إسناده سليمان بن ربيع صاحب مناكير، وهمام بن مسلم يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم.
  4. (٤) في كتاب الحموي (ص ٣٨٥): «ومما يُرقى به لوجع الضِّرس أيضًا: تمسح يدك على الخدِّ الذي يلي الوجع وتقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٧٧] إلى آخر السورة». ثم ذكر الآية المذكورة ثم قال: «ويقرأ: ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [السجدة: ٩] فهذه رقية للقراءة كما ترى. فلما أرادها المصنف للكتابة على الخدِّ اختار منها آية واحدة فيها معنى السكون.
531

كتاب للخُراج١: يكتب عليه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا ١٠٥ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ١٠٦ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٥ - ١٠٧].

كمأة٢: ثبت عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «الكمأة من المنِّ وماؤها شفاءٌ للعين». أخرجاه في «الصَّحيحين»٣.

قال ابن الأعرابيِّ: الكمأة: جمعٌ، واحده كَمْءٌ٤. وهذا خلاف قياس العربيَّة فإنَّ ما بينه وبين واحده التَّاء فالواحدُ منه بالتَّاء، وإذا حذفت كان للجمع. وهل هو جمعٌ أو اسم جمعٍ؟ على قولين مشهورين. قالوا: ولم يخرج عن هذا إلا حرفان: كمأةٌ وكمءٌ، وجَبْأةٌ وجَبْءٌ٥. وقال غير ابن الأعرابيِّ: بل هي على القياس: الكمأة للواحد، والكمء للكثير٦. وقال

  1. (١) لم يذكره الحموي، فلا أدري أهذه الرقية من استنباطات المؤلف ﵀ ومجرَّباته أم أخذها من بعض الكتب.
  2. (٢) كتاب الحموي (ص ١٣١ - ١٣٥)، (ص ٤٥١ - ٤٥٢).
  3. (٣) البخاري (٤٤٧٨) ومسلم (٢٠٤٩) من حديث سعيد بن زيد.
  4. (٤) «كتاب النبات» للدينوري (ص ٧١). وانظر ما حكاه عنه شمر في «تهذيب اللغة» (١٠/ ٤٠٩).
  5. (٥) انظر: «شرح الشافية» للرضي (٢/ ١٩٣). وفي «التهذيب» عن أبي الهيثم: «لا يجمع على فَعْلة إلا كمء وكمأة، ورَجْل ورَجْلة». والجبأة من الكمأة.
  6. (٦) في «التهذيب» أنه قول أبي خيرة وحده.
532

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي