وقال الغافقي: ماء الكمأة أصلح الأدوية للعين إذا عُجِن به الإثمد واكتُحِل به. ويقوِّي أجفانها، ويزيد الرُّوح الباصر قوَّةً وحدَّةً، ويدفع عنها نزول النَّوازل٢.
كَبَاث٣: في «الصَّحيحين»٤: من حديث جابر بن عبد الله قال: كنَّا مع رسول الله ﷺ نجني الكَباث، فقال: «عليكم بالأسود منه، فإنَّه أطيبه».
(١) نقله القاضي عياض في «إكمال المعلم» (٦/ ٥٣٥) عن «بعض أهل المعرفة بالطب والحذق فيه».
(٢) لم يرد قول الغافقي في كتاب الحموي. وقد نقله ابن البيطار في «المفردات» (٤/ ٧٩)، وفيه: «وفيه ــ يعني: ماء الكمأة ــ قوة وحدة، ويدفع عنها نزول الماء».
(٣) كتاب الحموي (ص ٤٥٥).
(٤) البخاري (٣٤٠٦) ومسلم (٢٠٥٠).
(٥) بعده في كتاب الحموي: «معروف». حكاه الحموي عن «الأصمعي والهروي وغيرهما». وقول الأصمعي: «البَرير: ثمر الأراك. والغضُّ منه: المرد. والنضيج: الكَباث، وأسوده أشدُّه نضجًا». انظر: «غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٤٣٥) و«كشف المشكل» لابن الجوزي (٣/ ٩).
قال ابن جُلْجُل١: إذا شُرب طبيخُه٢ أدرَّ البول ونقَّى المثانة.
وقال ابن رضوان٣: يقوِّي المعدة، ويمسك الطَّبيعة.
كَتَم٤: روى البخاريُّ في «صحيحه»٥: عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَبٍ قال: دخلنا على أم سلمة فأخرجت إلينا شعرًا من شعر رسول الله ﷺ، فإذا هو مخضوبٌ بالحنَّاء والكتم.
وفي «السُّنن الأربعة»٦ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «إنَّ أحسنَ ما غيَّرتم به الشَّيبَ: الحنَّاء والكتَم».
(١) طبيب أندلسي مشهور من أهل قرطبة. توفي بعد سنة ٣٧٧. ترجمته في «طبقات الأطباء» (٣/ ٧٥ - ٧٧) و«الأعلام» (٣/ ١٢٣).
(٢) في النسخ المطبوعة عدا الطبعة الهندية: «طحينه»، وهو تحريف، فالطحين يُسَفُّ، لا يشرب.
(٣) أبو الحسن علي بن رضوان المصري، رئيس الأطباء للحاكم صاحب مصر (ت ٤٥٣). ترجمته في «طبقات الأطباء» (٣/ ١٦٤ - ١٧٤) و«الأعلام» (٤/ ٢٨٩).
(٥) برقم (٥٨٩٧) ولم يذكر في روايته الحناء والكتم. وذُكرا في حديثها في «مسند أحمد» (٢٦٥٣٥) و«سنن ابن ماجه» (٣٦٢٣).
(٦) «سنن أبي داود» (٤٢٠٥)، «جامع التِّرمذي» (١٧٥٣)، «سنن النَّسائي» (٥٠٧٨ - ٥٠٨٠)، سنن ابن ماجه (٣٦٢٢)، من حديث أبي ذر ﵁. وأخرجه أيضًا أحمد (٢١٣٠٧، ٢١٣٣٧، ٢١٣٣٨، ٢١٣٦٢، ٢١٣٨٦، ٢١٤٨٩)، وغيره. ويُروى مرسلًا. قال التِّرمذي: «هذا حديث حسن صحيح»، وصحَّحه ابن حبَّان (٥٤٧٤)، وهو في «السِّلسلة الصَّحيحة» (١٥٠٩).