زاد المعاد

قال ابن جُلْجُل١: إذا شُرب طبيخُه٢ أدرَّ البول ونقَّى المثانة.

وقال ابن رضوان٣: يقوِّي المعدة، ويمسك الطَّبيعة.

كَتَم٤: روى البخاريُّ في «صحيحه»٥: عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَبٍ قال: دخلنا على أم سلمة فأخرجت إلينا شعرًا من شعر رسول الله ﷺ، فإذا هو مخضوبٌ بالحنَّاء والكتم.

وفي «السُّنن الأربعة»٦ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «إنَّ أحسنَ ما غيَّرتم به الشَّيبَ: الحنَّاء والكتَم».

  1. (١) طبيب أندلسي مشهور من أهل قرطبة. توفي بعد سنة ٣٧٧. ترجمته في «طبقات الأطباء» (٣/ ٧٥ - ٧٧) و«الأعلام» (٣/ ١٢٣).
  2. (٢) في النسخ المطبوعة عدا الطبعة الهندية: «طحينه»، وهو تحريف، فالطحين يُسَفُّ، لا يشرب.
  3. (٣) أبو الحسن علي بن رضوان المصري، رئيس الأطباء للحاكم صاحب مصر (ت ٤٥٣). ترجمته في «طبقات الأطباء» (٣/ ١٦٤ - ١٧٤) و«الأعلام» (٤/ ٢٨٩).
  4. (٤) كتاب الحموي (ص ٤٥٦) ورسم «وسمة» (ص ٤٢٧ - ٤٣١).
  5. (٥) برقم (٥٨٩٧) ولم يذكر في روايته الحناء والكتم. وذُكرا في حديثها في «مسند أحمد» (٢٦٥٣٥) و«سنن ابن ماجه» (٣٦٢٣).
  6. (٦) «سنن أبي داود» (٤٢٠٥)، «جامع التِّرمذي» (١٧٥٣)، «سنن النَّسائي» (٥٠٧٨ - ٥٠٨٠)، سنن ابن ماجه (٣٦٢٢)، من حديث أبي ذر ﵁. وأخرجه أيضًا أحمد (٢١٣٠٧، ٢١٣٣٧، ٢١٣٣٨، ٢١٣٦٢، ٢١٣٨٦، ٢١٤٨٩)، وغيره. ويُروى مرسلًا. قال التِّرمذي: «هذا حديث حسن صحيح»، وصحَّحه ابن حبَّان (٥٤٧٤)، وهو في «السِّلسلة الصَّحيحة» (١٥٠٩).
541

وفي «الصَّحيحين»١: عن أنس أنَّ أبا بكر اختضب بالحنَّاء والكتَم.

وفي «سنن أبي داود»٢: عن ابن عبَّاسٍ قال: مرَّ على النَّبيِّ ﷺ رجلٌ قد خضَب بالحنَّاء، فقال: «ما أحسن هذا». فمرَّ آخر قد خضب بالحنَّاء والكَتَم، فقال: «هذا أحسَنُ من هذا». فمرَّ آخر قد خضَب بالصُّفرة، فقال: «هذا أحسن من هذا كلِّه».

قال الغافقي: الكتَمُ نبتٌ ينبت بالسُّهول، ورقه قريبٌ من ورق الزَّيتون، يعلو فوق القامة. وله ثمرٌ قدر حبِّ الفلفل، في داخله نوًى إذا رُضِخ اسودَّ. وإذا استُخْرجت عصارة ورقه وشُرِب منها قدرُ أوقيَّةٍ قيَّأ قيئًا٣ شديدًا، وينفع من عضَّة الكلب. وأصل الكتَم إذا طُبِخ بالماء كان منه مدادٌ يكتب به٤.

وقال الكندي٥: بزرُ الكتَم إذا اكتُحِل به حلَّل الماء النَّازل في العين وأبرأه٦.

وقد ظنَّ بعض النَّاس٧ أنَّ الكتَم هو الوَسْمة، وهي ورق النِّيل. وهذا

  1. (١) البخاري (٣٩١٩) ومسلم (٢٣٤١).
  2. (٢) برقم (٤٢١١). وأخرجه أيضًا ابن ماجه (٣٦٢٧)، والطَّحاويُّ في «مشكل الآثار» (٣٦٩٦، ٣٦٩٧)، وابن عديٍّ في «الكامل» (٣/ ٨٢). وفي إسناده حميد بن وهب القرشي، قال العقيليُّ في «الضُّعفاء» (١/ ٢٦٩): «لا يُتابع على حديثه، وحميد مجهولٌ في النَّقل».
  3. (٣) رسمها في الأصل وغيره: «قَيَّى قيًّا» بتسهيل الهمزة.
  4. (٤) انظر قول الغافقي في «مفردات ابن البيطار» (٤/ ٥١ - ٥٢).
  5. (٥) أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، الفيلسوف الطبيب وأحد أبناء ملوك العرب. توفي نحو سنة ٢٦٠. ترجمته في «عيون الأنباء» (٢/ ١٧٨ - ١٩٠).
  6. (٦) قول الكندي قد نقله الغافقي مع تعقيبه عليه.
  7. (٧) انظر: «أعلام الحديث» للخطابي (٢/ ٥٩٣) و«معالم السنن» له (٤/ ٢١٢). وممن ذهب إليه: ابن جزلة في «منهاج البيان» (ص ٦٩٠) وردَّ عليه ابن البيطار في كتاب «الإبانة والإعلام» خ الحرم المكي (ق ٦٧/أ).
542

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي