زاد المعاد

ومن الإبل: القَصْواء١، قيل: وهي التي هاجر عليها. والعَضْباء والجَدْعاء، ولم يكن بها عضَب ولا جدَع٢، وإنما سُمِّيت٣ بذلك. وقيل: كان بأذنها عضَبٌ فسمِّيت به. وهل العضباء والجدعاء واحدة، أو اثنتان؟ فيه خلاف. والعضباء هي التي كانت لا تُسْبَق، ثم جاء أعرابي على قَعود له، فسبقها، فشقَّ ذلك على المسلمين، فقال ﷺ: «إنَّ حقًّا على الله أن لا يرفع من الدنيا شيئًا إلا وضَعه»٤.

وغنِم ﷺ يوم بدر جملًا مَهْريًّا لأبي جهل في أنفه بُرَةٌ من فضَّة، فأهداه يومَ الحديبية ليغيظ بذلك المشركين.

وكانت له خمس وأربعون لِقْحةً٥. وكانت له مَهْريَّةٌ٦ أرسل بها إليه سعد بن عبادة من نَعَم بني عُقَيل.

  1. (١) رسمت الكلمة فيما عدا ق، مب بالألف المقصورة وكذا سبق رسمها في حديث الطبراني أيضًا في ص، ج، ع. وقد ذكر القاضي في «المشارق» (٢/ ١٨٩) أن العذري ضبطه في حديث جابر في «صحيح مسلم» بالضم والقصر، وهو خطأ.
  2. (٢) العضَب: الشقُّ في الأذن، والجدع: القطع في الأذن.
  3. (٣) سياق المؤلف يدل على أنه ذكر العضباء والجدعاء على أنهما اسمان لناقة واحدة، ثم أشار إلى الخلاف في ذلك. وسياق «مختصر ابن جماعة» (ص ١٣٩) يدل على أن القصواء هي العضباء والجدعاء كما قال محب الدين الطبري في «خلاصته» (ص ١٧١). وقد جزم بذلك الحربي، ونصره القاضي في «المشارق» (٢/ ٩٦) والعراقي في «ألفيته» (ص ١٤٢).
  4. (٤) أخرجه البخاري (٢٨٧٢، ٦٥٠١) من حديث أنس ﵁.
  5. (٥) وهي مجموع ما ذكره الدمياطي في «مختصره» (ص ١٨٢) وتبعه ابن سيد الناس في «عيون الأثر» (٢/ ٣٩٠ - ٣٩١) وابن جماعة (ص ١٤١) وعنه صدر المؤلف.
  6. (٦) كذا في المصادر المذكورة. والذي في «طبقات ابن سعد» (١/ ٤٢٦) أن اسمها مُهْرة.
131

وكانت له مائة شاة. لا يريد١ أن تزيد، كلَّما ولَّد الراعي بَهْمةً ذبح٢ مكانها شاةً.

وكانت له سبعُ أعنُز منائح ترعاهن أمُّ أيمن.

فصل

في ملابسه ﷺ

كانت له عِمامة تسمى: السَّحاب، كساها عليًّا. وكان يلبسها تحت القلنسوة٣. وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة، ويلبس العمامة بغير قلنسوة.

وكان إذا اعتمَّ أرخى عمامته بين كتفيه، كما روى مسلم في «صحيحه»٤

  1. (١) هكذا في ص، ج و«مختصر ابن جماعة» (ص ١٤١) و«عيون الأثر» (١/ ١٤١). وفي ق، ك، ع، مب: «وكان لا يريد».
  2. (٢) في ص، ج: «كلما ولد بهمة ذبح الراعي»، وفي ك، ع: «كلما ولد الراعي بهمة ذبح الراعي». والمثبت من ق، مب موافق لما جاء في المصدرين المذكورين. وقد أخرجه الشافعي في «الأم» (٢/ ٦٠) وأحمد (١٦٣٨٤، ١٧٨٤٦) والبخاري في «الأدب المفرد» (١٦٦) وأبو داود (١٤٢) من حديث لقيط بن صبرة، وصححه ابن حبان (١٠٥٤) والحاكم (٤/ ١١٠).
  3. (٣) كذا في جميع الأصول، وهو سبق قلم، ويشبه ما يحكون في كتب النحو من أمثلة القلب كقولهم: أدخلتُ القلنسوةَ في رأسي، وقولهم: خرق الثوبُ المسمار، وكسر الزجاجُ الحجر! وفي «مختصر ابن جماعة» (ص ١٢٨): «وكان يلبس تحتها القلانس اللاطية». وفي الطبعة الهندية وغيرها: «وكان يلبسها ويلبس تحتها القلنسوة»، وهو إصلاح ناسخ أو ناشر.
  4. (٤) برقم (١٣٥٩/ ٤٥٣) من طريق أبي أسامة عن مساور الوراق عن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه. قد اختلف في لفظ هذا الحديث، فليس في جُلِّ طرقه ذكر الإرخاء، وفي بعضها زيادة أنه كان يوم الفتح. ولعل الأشبه عدم ذكر الأمرين في حديث عمرو بن حريث. ينظر: «صحيح مسلم» (١٣٥٩/ ٤٥٢) و«مسند الحميدي» (٥٧٦) و«ابن أبي شيبة» (٢٥٤٥٠، ٢٥٤٨١) و«سنن أبي داود» (٤٠٧٧) و«شمائل الترمذي» (١١٥، ١١٦) و«السنن الكبرى» للنسائي (٩٦٧٤، ٩٦٧٥) و«سنن ابن ماجه» (٢٨٢١، ٣٥٨٧) و«مسند أبي يعلى» (١٤٥٩، ١٤٦٠) و«أخلاق النبي ﷺ» لأبي الشيخ (٢/ ١٨٧) و«دلائل النبوة» للبيهقي (٥/ ٦٨).
132

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي