زاد المعاد

رطبٌ. مفتِّحٌ لسُدَد الكبد والطِّحال. وورقه رطبًا ينفع المعدة والكبد الباردة، ويُدِرُّ البول والطَّمث، ويفتِّت الحصاة. وحبُّه أقوى في ذلك، ويهيِّج الباه، وينفع من البخَر. قال الرازي: وينبغي أن يجتنب أكله إذا خيف من لدغ العقارب١.

كُرَّاث٢: فيه حديثٌ لا يصحُّ عن رسول الله ﷺ، بل هو باطلٌ موضوعٌ: «من أكل الكرَّاث ثمَّ نام عليه نام آمنًا من ريح البواسير، واعتزله الملك لنتن نكهته حتَّى يصبح»٣.

وهو نوعان: نبطيٌّ وشاميٌّ. فالنَّبطيُّ: هو البقل الذي يوضع على المائدة. والشَّاميُّ: الذي له رؤوسٌ.

وهو حارٌّ يابسٌ، مصدِّعٌ. وإذا طُبِخ وأُكِل أو شُرِب ماؤه نفَع من البواسير الباردة٤.

وإن سُحِق بزرُه وعُجِن بقَطِرانٍ وبُخِّرت به الأضراس الَّتي فيها الدُّود نثَرها وأخرجها، وسكَّن٥ الوجع العارض فيها٦.

  1. (١) انظر لقول الرازي: «مفردات ابن البيطار» (٤/ ٥٤).
  2. (٢) كتاب الحموي (ص ٤٥٩ - ٤٦٠).
  3. (٣) هذا جزء من الحديث السَّابق، أخرجه أبو طاهر السِّلفي في «الطُّيوريَّات» (١١٥٠) عن عائشة ﵂. ينظر: التَّخريج السَّابق.
  4. (٤) هذه الفقرة نقلها الحموي عن ابن ماسه.
  5. (٥) في النسخ المطبوعة: «يسكِّن».
  6. (٦) هذه عن ابن ماسويه، والتالية عن ماسرجويه.
549

وإذا دُخِّنت المقعدة ببزره جفَّفت١ البواسير.

هذا كلُّه في الكرَّاث النَّبطيِّ. وفيه مع ذلك إفسادُ الأسنان واللَّثة. ويُصدِّع، ويُري أحلامًا رديَّةً، ويظلم البصر، ويُنتِّن النَّكهة. وفيه إدرارٌ للبول والطَّمث، وتحريكٌ للباه، وهو بطيء الهضم٢.

حرف اللام

لحمٌ: قال تعالى: ﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الطور: ٢٢]. وقال: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة: ٢١].

وفي «سنن ابن ماجه»٣ من حديث أبي الدَّرداء عن رسول الله ﷺ: «سيِّدُ طعام أهل الدُّنيا وأهل الجنَّة: اللَّحم». ومن حديث بريدة يرفعه: «خيرُ الإدام في الدُّنيا والآخرة: اللَّحم»٤.

  1. (١) كذا في الأصل (ف)، وفي النسخ الأخرى دون إعجام أوله. وفي كتاب الحموي: «جفَّف» وهو أقرب، يعني: البذر. وكذا في ن دون إعجام أوله. وفي النسخ المطبوعة: «خفت»، تصحيف، فإن لفظ ماسرجويه في «مفرادات ابن البيطار» (٤/ ٦٢): «أذهبَ البواسير».
  2. (٢) هذه الفقرة صدَّرها الحموي بـ «قلتُ».
  3. (٣) برقم (٣٣٠٥). وقد تقدَّم تخريجه.
  4. (٤) هو جزء من حديث الفاغية الَّذي أخرجه ابن قتيبة في «غريب الحديث» (١/ ٢٩٨)، والطَّبراني في «الأوسط» (٧٤٧٧)، وغيرهما، وقد تقدَّم تخريجه. قال العقيليُّ في «الضُّعفاء» (٣/ ٢٥٨): «لا يثبت في هذا المتن عن النَّبيِّ ﷺ شيءٌ»؛ وحسَّنه ابنِ مُفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (٢/ ٤١٣). وينظر: «المقاصد الحسنة» (٥٧٧)، و«تنزيه الشَّريعة» (٢/ ٢٤٨)، و«الفوائد المجموعة» (ص ١٦٧ - ١٦٨).
550

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي