زاد المعاد

وإذا دُخِّنت المقعدة ببزره جفَّفت١ البواسير.

هذا كلُّه في الكرَّاث النَّبطيِّ. وفيه مع ذلك إفسادُ الأسنان واللَّثة. ويُصدِّع، ويُري أحلامًا رديَّةً، ويظلم البصر، ويُنتِّن النَّكهة. وفيه إدرارٌ للبول والطَّمث، وتحريكٌ للباه، وهو بطيء الهضم٢.

حرف اللام

لحمٌ: قال تعالى: ﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الطور: ٢٢]. وقال: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة: ٢١].

وفي «سنن ابن ماجه»٣ من حديث أبي الدَّرداء عن رسول الله ﷺ: «سيِّدُ طعام أهل الدُّنيا وأهل الجنَّة: اللَّحم». ومن حديث بريدة يرفعه: «خيرُ الإدام في الدُّنيا والآخرة: اللَّحم»٤.

  1. (١) كذا في الأصل (ف)، وفي النسخ الأخرى دون إعجام أوله. وفي كتاب الحموي: «جفَّف» وهو أقرب، يعني: البذر. وكذا في ن دون إعجام أوله. وفي النسخ المطبوعة: «خفت»، تصحيف، فإن لفظ ماسرجويه في «مفرادات ابن البيطار» (٤/ ٦٢): «أذهبَ البواسير».
  2. (٢) هذه الفقرة صدَّرها الحموي بـ «قلتُ».
  3. (٣) برقم (٣٣٠٥). وقد تقدَّم تخريجه.
  4. (٤) هو جزء من حديث الفاغية الَّذي أخرجه ابن قتيبة في «غريب الحديث» (١/ ٢٩٨)، والطَّبراني في «الأوسط» (٧٤٧٧)، وغيرهما، وقد تقدَّم تخريجه. قال العقيليُّ في «الضُّعفاء» (٣/ ٢٥٨): «لا يثبت في هذا المتن عن النَّبيِّ ﷺ شيءٌ»؛ وحسَّنه ابنِ مُفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (٢/ ٤١٣). وينظر: «المقاصد الحسنة» (٥٧٧)، و«تنزيه الشَّريعة» (٢/ ٢٤٨)، و«الفوائد المجموعة» (ص ١٦٧ - ١٦٨).
550

وفي الصَّحيح عنه ﷺ: «فضل عائشة على النِّساء كفضل الثَّريد على سائر الطَّعام»١.

والثَّريد: الخبز واللَّحم. قال الشَّاعر:

إذا ما الخبزُ تأدِمُه بلحمٍفذاك أمانةَ اللهِ الثَّريدُ٢

وقال الزُّهريُّ: أكلُ اللَّحم يزيد سبعين قوَّةً٣.

وقال محمَّد بن واسعٍ: اللَّحم يزيد في البصر٤.

ويروى عن عليِّ بن أبي طالبٍ: كلوا اللَّحم، فإنَّه يصفِّي اللَّون، ويخمُص البطن، ويحسِّن الخلق٥.

وقال نافع: كان ابن عمر إذا كان رمضان لم يفته اللَّحم، وإذا سافر لم يفته اللَّحم٦.

  1. (١) أخرجه البخاري (٣٤١١) ومسلم (٢٤٣١) من حديث أبي موسى الأشعري.
  2. (٢) من الشواهد النحوية المشهورة على حذف حرف القسم ونصب المقسم به. وروي «أمانةُ الله» بالرفع أيضًا. وهو من شواهد سيبويه (٣/ ٦١، ٤٩٨) وفي الموضع الأول منه: «ويقال: وضعه النحويون». ورواه الحربي في «غريبه» (٣/ ١١٤٢) عن عمرو عن أبيه أبي عمرو الشيباني، وصدر البيت فيه: «بأنَّ الخبزَ تأدِمُه بزيتٍ».
  3. (٣) أخرجه ابن أبي الدُّنيا في «إصلاح المال» (١٨٩) وفيه: «اللَّحم يزيد قوَّة سعيي».
  4. (٤) ذكره الحموي. والأقوال المذكورة هنا كلها منقولة من كتابه (ص ٤٧٠ - ٤٧١). ولعل مصدر الحموي لقول ابن واسع «لقط المنافع» لابن الجوزي (١/ ٣٤٠).
  5. (٥) أخرجه ابن أبي الدُّنيا في «إصلاح المال» (١٨٦) بنحوه، وأبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (٨٥٢، ٨٥٧).
  6. (٦) أخرجه بمعناه أحمد في «الزُّهد» (١٠٦٨)، وأبو داود في «الزُّهد» (٣١٤)، وابن أبي الدُّنيا في «إصلاح المال» (١٨٨)، والطَّبراني في «الكبير» (١٢/ ٢٦٠)، وأبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (٨٥٠)، وغيرهم.
551

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي