زاد المعاد

وأجودهُ١: لحم الذَّكر الأسود منه، فإنَّه أخفُّ وألذُّ وأنفع. والخصيُّ أنفع وأجود. والأحمر٢ من الحيوان السَّمين أخفُّ وأجود غذاءً. والجَذَعُ من المعز أقلُّ٣ تغذيةً ويطفو في المعدة.

وأفضلُ اللَّحم عائذُه بالعظم. والأيمن أخفُّ وأجود من الأيسر. والمقدَّم أفضل من المؤخَّر. وكان أحبَّ الشَّاة إلى رسول الله ﷺ مقدَّمُها٤. وكلُّ ما علا منه سوى الرَّأس كان أخفَّ وأجود ممَّا سفل.

وأعطى الفرزدق رجلًا [درهمين]٥ يشتري له لحمًا، وقال له: خذ المقدَّم، وإيَّاك والرَّأسَ والبطنَ، فإنَّ الدَّاء فيهما.

  1. (١) في جميع النسخ: «وأجود»، ولعل المصنف ﵀ كتب الهاء موصولة بالدال، فأخطأ النساخ، وقد مرَّ مثله قريبًا. وقد كتب ناسخ ن: «وأجوده»، ثم ضُرب على الهاء، ولعل ذلك عند المقابلة. وجائز أن يكون الأصل: «وأجود اللحم» فسقط لفظ «اللحم» سهوًا، ولكن في كتاب الحموي كما أثبت.
  2. (٢) يعني: اللحم الأحمر.
  3. (٣) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة. والصواب: «والمجزَّع أقلُّ»، كما في مخطوطة كتاب الحموي (١٤٣/ب)، فالجذع تحريف «المجزَّع»، و«من المعز» مقحم. والمجزَّع من اللحم ما كان فيه بياض وحمرة. وانظر: «القانون» (١/ ٥٥٠) و«مفردات ابن البيطار» (٤/ ١٠٤).
  4. (٤) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٩٤٨٠) من حديث عبد الله بن عمر، وفيه أيضًا أنه ﷺ: «إن أطيب اللحم لحم الظهر». وفي إسناده متهم بالسرقة وآخر ضعيف. وأخرجه أبو نعيم في «الطب النبوي» (٨٦٩) عن مجاهد مرسلًا. وانظر: «دلائل النبوة» للبيهقي (٦/ ٢٤).
  5. (٥) زيادة لازمة من كتاب الحموي (ص ٤٦٢)، ولعلها سقطت من أصل المؤلف سهوًا.
553

ولحمُ العنق جيِّد لذيذ سريع الهضم خفيف.

ولحم الذِّراع أخفُّ اللَّحم، وألذُّه وألطفه، وأبعده من الأذى، وأسرعه انهضامًا. وفي «الصَّحيحين»١ أنَّه كان يعجب النبي ﷺ.

ولحم الظَّهر٢ كثير الغذاء، يولِّد دمًا محمودًا. وفي «سنن ابن ماجه»٣ مرفوعًا: «أطيب اللَّحم لحم الظَّهر».

فصل

في لحم المعز٤: قليل الحرارة، يابس. وخِلْطُه المتولِّد منه ليس بفاضلٍ، وليس بجيِّد الهضم ولا محمود الغذاء. ولحم التَّيس رديٌّ مطلقًا، شديد اليُبس، عسر الانهضام، مولِّد للخْلِط السَّوداويِّ.

قال الجاحظ٥: قال لي فاضلٌ من الأطبَّاء: يا أبا عثمان! إيَّاك ولحمَ

  1. (١) البخاري (٣٣٤٠) ومسلم (١٩٤) من حديث أبي هريرة ﵁.
  2. (٢) ما عدا ن: «الطير» هنا وفي الحديث الآتي، وهو تحريف.
  3. (٣) برقم (٣٣٠٨) من حديث عبد الله بن جعفر ﵁. وأخرجه أيضًا التِّرمذي في «الشَّمائل» (١٧٢)، والنَّسائي في «الكبرى» (٦٦٢٣)، وأحمد (١٧٤٤، ١٧٥٦، ١٧٥٩). وصحَّحه الحاكم (٤/ ١١١)، لكن في إسناده راوٍ مجهول، وهو في «السِّلسلة الضَّعيفة» (٢٨١٣). وفي الباب عن ابن عمر ﵄.
  4. (٤) كتاب الحموي (ص ٤٦٣ - ٤٦٤) ما عدا الفقرة الأخيرة.
  5. (٥) في كتاب «الحيوان» (٥/ ٤٦١)، وفيه: «قال لي شمؤون الطبيب»، فسمَّى الطبيب. ولكن المصنِّف صادر عن كتاب الحموي، انظر مخطوطه (١٤٤/ب) وفيه: «قال أبو عثمان البصري: قال لي فاضل من الأطباء». أما المطبوع منه (ص ٤٦٤) ففيه: «قال عثمان البقري»!
554

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي