زاد المعاد

وكانت له مائة شاة. لا يريد١ أن تزيد، كلَّما ولَّد الراعي بَهْمةً ذبح٢ مكانها شاةً.

وكانت له سبعُ أعنُز منائح ترعاهن أمُّ أيمن.

فصل

في ملابسه ﷺ

كانت له عِمامة تسمى: السَّحاب، كساها عليًّا. وكان يلبسها تحت القلنسوة٣. وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة، ويلبس العمامة بغير قلنسوة.

وكان إذا اعتمَّ أرخى عمامته بين كتفيه، كما روى مسلم في «صحيحه»٤

  1. (١) هكذا في ص، ج و«مختصر ابن جماعة» (ص ١٤١) و«عيون الأثر» (١/ ١٤١). وفي ق، ك، ع، مب: «وكان لا يريد».
  2. (٢) في ص، ج: «كلما ولد بهمة ذبح الراعي»، وفي ك، ع: «كلما ولد الراعي بهمة ذبح الراعي». والمثبت من ق، مب موافق لما جاء في المصدرين المذكورين. وقد أخرجه الشافعي في «الأم» (٢/ ٦٠) وأحمد (١٦٣٨٤، ١٧٨٤٦) والبخاري في «الأدب المفرد» (١٦٦) وأبو داود (١٤٢) من حديث لقيط بن صبرة، وصححه ابن حبان (١٠٥٤) والحاكم (٤/ ١١٠).
  3. (٣) كذا في جميع الأصول، وهو سبق قلم، ويشبه ما يحكون في كتب النحو من أمثلة القلب كقولهم: أدخلتُ القلنسوةَ في رأسي، وقولهم: خرق الثوبُ المسمار، وكسر الزجاجُ الحجر! وفي «مختصر ابن جماعة» (ص ١٢٨): «وكان يلبس تحتها القلانس اللاطية». وفي الطبعة الهندية وغيرها: «وكان يلبسها ويلبس تحتها القلنسوة»، وهو إصلاح ناسخ أو ناشر.
  4. (٤) برقم (١٣٥٩/ ٤٥٣) من طريق أبي أسامة عن مساور الوراق عن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه. قد اختلف في لفظ هذا الحديث، فليس في جُلِّ طرقه ذكر الإرخاء، وفي بعضها زيادة أنه كان يوم الفتح. ولعل الأشبه عدم ذكر الأمرين في حديث عمرو بن حريث. ينظر: «صحيح مسلم» (١٣٥٩/ ٤٥٢) و«مسند الحميدي» (٥٧٦) و«ابن أبي شيبة» (٢٥٤٥٠، ٢٥٤٨١) و«سنن أبي داود» (٤٠٧٧) و«شمائل الترمذي» (١١٥، ١١٦) و«السنن الكبرى» للنسائي (٩٦٧٤، ٩٦٧٥) و«سنن ابن ماجه» (٢٨٢١، ٣٥٨٧) و«مسند أبي يعلى» (١٤٥٩، ١٤٦٠) و«أخلاق النبي ﷺ» لأبي الشيخ (٢/ ١٨٧) و«دلائل النبوة» للبيهقي (٥/ ٦٨).
132

عن عمرو بن حُريث قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه.

وفي مسلم١ أيضًا عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء.

ولم يذكر في حديث جابر: ذؤابةً، فدلَّ على أن الذؤابة لم يكن يرخيها دائمًا بين كتفيه. وقد يقال: إنّ النبي ﷺ دخل مكة وعليه أُهبة القتال، والمِغفَرُ على رأسه٢، فلبِس في كلِّ موطن ما يناسبه٣.

وكان شيخنا أبو العباس ابن تيمية قدَّس الله روحه يذكر في سبب الذؤابة شيئًا بديعًا، وهو أن النبي ﷺ إنما اتخذها صبيحة المنام الذي رآه بالمدينة لما رأى ربَّ العزة ﵎، «فقال: يا محمد، فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري. فوضع يده بين كتفيَّ، فعلمتُ ما بين السماء

  1. (١) برقم (١٣٥٨).
  2. (٢) كما في حديث أنس الذي أخرجه البخاري (١٨٤٦) ومسلم (١٣٥٧). وللتوفيق بين ذكر المغفر وذكر العمامة انظر: «فتح الباري» (٤/ ٦١ - ٦٢).
  3. (٣) «القرمانية» لشيخ الإسلام ضمن «جامع المسائل» (٧/ ١٤٧) وهي عمدة المؤلف في هذه الفصول.
133

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي