لحم الظَّبي٤: حارٌّ يابسٌ في الأولى، مجفِّفٌ للبدن، صالحٌ للأبدان الرَّطبة. قال صاحب «القانون»٥: وأفضل لحوم الوحش: لحمُ الظَّبي مع ميله إلى السَّوداويَّة.
لحم الأرنب٦: ثبت في «الصَّحيحين»٧ عن أنس بن مالكٍ قال: أنفَجْنا أرنبًا، فسعوا في طلبها، فأخذوها. فبعث أبو طلحة بوركها إلى رسول الله ﷺ، فقبله.
لحم الأرنب معتدلٌ إلى الحرارة واليبوسة٨. وأطيبُها وَرِكُها. وأحمَدُ٩ ما أُكِل لحمُها مشويًّا. وهو يعقل البطن، ويدرُّ البول، يُفتِّت الحصى. وأكل رؤوسها ينفع من الرَّعشة.
(١) كتاب الحموي (ص ٥٥٦).
(٢) كتاب الحموي (ص ٤٦٧).
(٣) هو ولد الظبية أول ما يولد، أو أولَ مشيه.
(٤) كتاب الحموي (ص ٤٦٧).
(٥) في «قانونه» (١/ ٥٥٠).
(٦) كتاب الحموي (ص ٤٦٧).
(٧) البخاري (٢٥٧٢) ومسلم (١٩٥٣) ولفظ الحديث منقول عن الحموي.
(٨) في كتاب الحموي: «حارٌّ يابس»، ومثله في «الحاوي» (٦/ ٣٧٥) و«القانون» (١/ ٥٥١) وغيرهما.
(٩) د: «وأحمده»، وكذا في طبعة الرسالة.
لحم حمار الوحش١: ثبت في «الصَّحيحين»٢ من حديث أبي قتادة أنَّهم كانوا مع النبي ﷺ في بعض عُمَره، وأنَّه صاد حمارَ وحشٍ، فأمرهم رسول الله ﷺ بأكله. وكانوا مُحْرمين، ولم يكن أبو قتادة محرمًا.
وفي «سنن ابن ماجه»٣ عن جابرٍ قال: أكلنا زمنَ خيبر الخيلَ وحُمُرَ الوحش.
لحمه حارٌّ يابسٌ، كثير التَّغذية، مولِّدٌ دمًا غليظًا سوداويًّا، إلا أنَّ شحمه نافعٌ مع دهن القُسْط لوجع الظَّهر، والرِّيح الغليظة المُرْخية للكلى. وشحمه جيِّدٌ للكلَف طلاءً.
لحوم الأجنَّة: غير محمودةٍ، لاحتقان الدَّم فيها. وليست بحرامٍ لقوله ﷺ: «ذكاةُ الجنين ذكاةُ أمِّه»٤.
(١) كتاب الحموي (ص ٤٦٨).
(٢) البخاري (١٨٢٤) ومسلم (١١٩٦).
(٣) برقم (٣١٩١). وأخرجه أيضًا مسلم (١٩٤١).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٨٢٧)، والتِّرمذيُّ (١٤٧٦)، وابن ماجه (٣١٩٩)، وأحمد (١١٢٦٠، ١١٣٤٣، ١١٤١٤، ١١٤٩٥)، من حديث أبي سعيد الخدريِّ ﵁. قال التِّرمذيُّ: «هذا حديث حسن»، وصحَّحه ابن الجارود (٩٠٠)، وابن حبَّان (٥٨٨٩)، وابن دقيق في «الإلمام» (٢/ ٤٣٢)، وابن الملقِّن في «التَّوضيح» (٢٦/ ٦٦١)، وحسَّنه المنذريُّ في «مختصر السُّنن» (٤/ ١٢٠). وفي الباب عن جماعة من الصَّحابة ﵃، ينظر: «نصب الرَّاية» (٤/ ١٨٩ - ١٩٢)، و«البدر المنير» (٩/ ٣٩٠ - ٤٠١)، و«الإرواء» (٢٥٣٩).