زاد المعاد

ضرره بالأبازير الباردة الرَّطبة، ويصلح الأمزجة١ الحارَّة. والمكسود: حارٌّ يابسٌ مجفِّفٌ. جيِّده من السَّمين الرَّطب. يضرُّ بالقولنج، ودفعُ مضرَّته طبخُه باللَّبن والدُّهن. ويصلح للمزاج الحارِّ الرَّطب٢.

فصل

في لحوم الطير

قال تعالى: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة: ٢١].

وفي «مسند البزار»٣ وغيره مرفوعًا: «إنَّك لتنظر إلى الطَّير في الجنَّة، فتشتهيه، فيخرُّ مشويًّا بين يديك».

ومنه حلالٌ، ومنه حرامٌ. فالحرام: ذو المخلب كالصَّقر والبازيِّ والشَّاهين، وما يأكل الجِيَف كالنَّسر والرَّخَم واللَّقْلَق والعَقْعَق والغراب الأبقع والأسود الكبير، وما نُهي عن قتله كالهدهد والصُّرَد٤، وما أُمِر بقتله

  1. (١) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة. وكذا في إحدى نسخ «لقط المنافع» وهو مصدر النقل، وفي غيرها: «للأمزجة».
  2. (٢) وانظر: «المنهاج» (ص ٦٤٣، ٨٢٧) و«مفردات ابن البيطار» (٤/ ١٨٣ - ١٨٤).
  3. (٣) برقم (٢٠٣٢) من طريق حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود ﵃ به. وأخرجه أيضًا ابن عرفة في «جزئه» (٢٢)، وابن أبي الدُّنيا في «صفة الجنَّة» (١٠٤، ٣٣٧)، وغيرهما. وإسناده ضعيفٌ جدًّا؛ نقل العقيليُّ في «الضُّعفاء» (١/ ٢٦٨) عن البخاريِّ أنَّه قال: «حميد منكرُ الحديث»، وقال ابن عديٍّ في «الكامل» (٣/ ٧٥): «أحاديثه عن ابن الحارث ليست بمستقيمة، ولا يتابع عليها». وهو في «السِّلسلة الضَّعيفة» (٦٧٨٤).
  4. (٤) النَّهي عن قتل الهدهد والصُّرد أخرجه أبو داود (٥٢٦٧)، وابن ماجه (٣٢٢٤)، وأحمد (٣٠٦٦، ٣٢٤٢)، من حديث ابن عبَّاس ﵄. وصحَّحه ابن حبَّان (٥٦٤٦)، والإشبيليُّ في «الأحكام الصُّغرى» (٢/ ٨٤٨).
564

كالحِدَأة والغراب١.

والحلال أصنافٌ كثيرةٌ. فمنه:

الدَّجاج٢، ففي «الصَّحيحين»٣ من حديث أبي موسى أنَّ النَّبيَّ ﷺ أكل لحم الدَّجاج.

وهو حارٌّ رطبٌ في الأولى، خفيفٌ على المعدة، سريع الهضم، جيِّد الخِلْط، يزيد في الدِّماغ والمنيِّ، ويصفِّي الصَّوت، ويحسِّن اللَّون، ويقوِّي العقل، ويولِّد دمًا جيِّدًا. وهو مائلٌ إلى الرُّطوبة، ويقال: إنَّ مداومة أكله تورث النِّقرس، ولا يثبت ذلك.

ولحم الدِّيك أسخن مزاجًا، وأقلُّ رطوبةً. والعتيق منه دواءٌ ينفع القولنج والرَّبو والرِّياح الغليظة إذا طُبخ بماء القُرْطُم٤ والشِّبِثِّ. وخصيُّها محمود الغذاء، سريع الانهضام.

والفراريج سريعة الهضم، مليِّنةٌ للطَّبع. والدَّم المتولِّد منها لطيفٌ جيِّدٌ.

لحم الدُّرَّاج٥: حارٌّ يابسٌ في الثَّانية، خفيفٌ لطيفٌ، سريع الانهضام،

  1. (١) انظر حديث عائشة في «صحيح البخاري» (١٨٢٩) و«صحيح مسلم» (١١٩٨).
  2. (٢) كتاب الحموي (ص ٤٧٣).
  3. (٣) البخاري (٥٥١٧) ومسلم (١٦٤٩).
  4. (٤) بعده في الأصل (ف): «والقرفة» ــ وكذا في كتاب الحموي ــ ولكن وضعت فوقه علامة الحذف. والقرطم: حب العُصْفُر.
  5. (٥) كتاب الحموي (ص ٤٧٣).
565

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي