الدَّجاج٢، ففي «الصَّحيحين»٣ من حديث أبي موسى أنَّ النَّبيَّ ﷺ أكل لحم الدَّجاج.
وهو حارٌّ رطبٌ في الأولى، خفيفٌ على المعدة، سريع الهضم، جيِّد الخِلْط، يزيد في الدِّماغ والمنيِّ، ويصفِّي الصَّوت، ويحسِّن اللَّون، ويقوِّي العقل، ويولِّد دمًا جيِّدًا. وهو مائلٌ إلى الرُّطوبة، ويقال: إنَّ مداومة أكله تورث النِّقرس، ولا يثبت ذلك.
ولحم الدِّيك أسخن مزاجًا، وأقلُّ رطوبةً. والعتيق منه دواءٌ ينفع القولنج والرَّبو والرِّياح الغليظة إذا طُبخ بماء القُرْطُم٤ والشِّبِثِّ. وخصيُّها محمود الغذاء، سريع الانهضام.
والفراريج سريعة الهضم، مليِّنةٌ للطَّبع. والدَّم المتولِّد منها لطيفٌ جيِّدٌ.
لحم الدُّرَّاج٥: حارٌّ يابسٌ في الثَّانية، خفيفٌ لطيفٌ، سريع الانهضام،
(١) انظر حديث عائشة في «صحيح البخاري» (١٨٢٩) و«صحيح مسلم» (١١٩٨).
(٢) كتاب الحموي (ص ٤٧٣).
(٣) البخاري (٥٥١٧) ومسلم (١٦٤٩).
(٤) بعده في الأصل (ف): «والقرفة» ــ وكذا في كتاب الحموي ــ ولكن وضعت فوقه علامة الحذف. والقرطم: حب العُصْفُر.
(٥) كتاب الحموي (ص ٤٧٣).
مولِّدٌ للدَّم المعتدل. والإكثارُ منه يُحِدُّ البصر.
لحم الإوزِّ٢: حارٌّ يابسٌ، رديُّ الغذاء إذا اعتيد٣، وليس بكثير الفضول.
لحم البطِّ٤: حارٌّ رطبٌ، كثير الفضول، عسِر الانهضام، غير موافقٍ للمعدة.
لحم الحبارى٥: في السُّنن٦ من حديث بُرَيه٧ بن عمر بن سفينة، عن أبيه عن جدِّه قال: أكلت مع رسول الله ﷺ لحم حُبارى.
وهو حارٌّ يابسٌ، عسر الانهضام، نافعٌ لأصحاب الرِّياضة والتَّعب.
(١) القبج: الحجل، فارسي معرب. وهو ساقط من طبعة الرسالة. وانظر: كتاب الحموي (ص ٤٧٤).
(٢) المصدر السابق.
(٣) «إذا اعتيد» من زيادة المصنف.
(٤) المصدر السابق.
(٥) المصدر السابق.
(٦) «سنن أبي داود» (٣٧٩٧)، «سنن التِّرمذيِّ» (١٨٢٨) وقال: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه». وأخرجه أيضًا ابن عديٍّ في «الكامل» (٢/ ٢٤٨). قال البخاريُّ في «التَّاريخ الكبير» (٢/ ١٤٩): «إسناده مجهول»، وضعَّفه العقيليُّ في «الضُّعفاء» (١/ ١٦٧، ٣/ ١٦٨)، وابن حبَّان في «المجروحين» (١/ ١١١)، وابن حجر في «التَّلخيص الحبير» (٤/ ٢٨٤)، والألباني في «الإرواء» (٢٥٠٠).
(٧) الكلمة مهملة في الأصل وبالواو بعد الباء، فتصحفت في غيره إلى «ثوبة». واسم أبيه في النسخ ما عدا ن: «عمرو».