زاد المعاد

رسول الله ﷺ يقول: «من قتل عصفورًا عبثًا عجَّ إلى الله يقول: يا ربِّ، إنَّ فلانًا قتلني عبثًا، ولم يقتلني لمنفعةٍ».

ولحمه حارٌّ يابسٌ، عاقلٌ للطَّبيعة، يزيد في الباه. ومرقه يليِّن الطَّبع، وينفع المفاصل. وإذا أُكلت أدمغتها بالزَّنجبيل والبصل هيَّجت شهوة الجماع. وخِلْطُها غير محمودٍ.

لحم الحمام١: حارٌّ رطبٌ. وحشيُّه أقلُّ رطوبةً، وفراخه أرطب، خاصَّةً ما رُبِّي في الدُّور. وناهضُه أخفُّ لحمًا وأحمد غذاءً. ولحمُ ذُكرانها شفاءٌ من الاسترخاء والخدَر والسَّكتة٢ والرَّعشة، وكذلك شمُّ رائحة أنفاسها. وأكلُ فراخها معينٌ على النِّساء. وهو جيِّدٌ للكلى، يزيد في الدَّم.

وقد روي فيها حديثٌ باطلٌ لا أصل له عن رسول الله ﷺ أنَّ رجلًا شكا إليه الوحدة، فقال: «اتَّخذ زوجًا من الحمام»٣. وأجود من هذا الحديث أنَّه ﷺ رأى رجلًا يتبع حمامةً، فقال: «شيطانٌ يتبع شيطانةً»٤.

  1. (١) كتاب الحموي (ص ٤٧٦).
  2. (٢) «والسكتة» ساقط من د.
  3. (٣) يُروى من حديث عليٍّ وابن عبَّاس وعُبادة وجابر وعائشة ومعاذ ﵃، ولا يصحُّ منها شيء، ينظر: «الموضوعات» (٣/ ١٠ - ١٢)، و«اللَّآلئ المصنوعة» (٢/ ١٩٥ - ١٩٦)، و«تنزيه الشَّريعة» (٢/ ٢٥١)، و«الفوائد المجموعة» (ص ١٧٣). وأخرجه أبو أحمد العسكريُّ ــ كما في «جامع المسانيد» (٨/ ١٠٦) ــ من حديث معديكرب الهمدانيِّ ﵁، قال ابن حجر في «الإصابة» (١٠/ ٢٦٩): «سنده ضعيف».
  4. (٤) أخرجه أبو داود (٤٩٤٠)، وابن ماجه (٣٧٦٥)، وأحمد (٨٥٤٣)، والبخاري في «الأدب المفرد» (١٣٠٠)، من حديث أبي هريرة ﵁، وفي إسناده اختلاف. وصحَّحه ابن حبَّان (٥٨٧٤)، والإشبيليُّ في «الأحكام الصُّغرى» (٢/ ٨٤٦). وفي الباب عن عثمان، وأنس بن مالك، وعن محمَّد بن عبد الرَّحمن بن ثوبان مرسلًا.
568

وكان عثمان بن عفَّان في خطبته يأمر بقتل الكلاب وذبح الحمام١.

لحم القطا٢: يابسٌ، يولِّد السَّوداء ويحبس الطَّبع. وهو من شرِّ الغذاء إلا أنَّه ينفع الاستسقاء.

لحم السُّمانى٣: حارٌّ يابسٌ. ينفع المفاصل، ويضرُّ بالكبد الحارَّة. ودفعُ مضرَّته بالخلِّ والكُسْفُرة٤.

وينبغي أن يتجنَّب من لحوم الطَّير ما كان في الآجام والمواضع العفنة. ولحوم الطَّير كلُّها أسرع انهضامًا من المواشي. وأسرعها انهضامًا: أقلُّها غذاءً، وهي الرِّقاب والأجنحة. وأدمغتها أحمد من أدمغة المواشي٥.

الجراد٦: في «الصَّحيحين»٧ عن عبد الله بن أبي أوفى قال: غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزواتٍ نأكل الجراد.

  1. (١) أخرجه عبد الرَّزَّاق (١٩٧٣٣)، وابن أبي شيبة (٢٠٢٨٥)، والبخاري في «الأدب المفرد» (١٣٠١)، وابن أبي الدُّنيا في «ذمِّ الملاهي» (١٢٢)، وعبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (٥٢١)، والبيهقيُّ في «الشُّعب» (٦١١٥).
  2. (٢) «لقط المنافع» لابن الجوزي (١/ ٣٤٧).
  3. (٣) «لقط المنافع» (١/ ٣٤٦).
  4. (٤) هي الكزبرة، ويقال لها أيضًا: الكُسْبرة. وانظر: «المنهاج» (ص ٤٩٧).
  5. (٥) «لقط المنافع» (١/ ٣٥٠).
  6. (٦) كتاب الحموي (ص ٤٧٧ - ٤٧٨).
  7. (٧) البخاري (٥٤٩٥) ومسلم (١٩٥٢).
569

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي