زاد المعاد

والأرض ...» الحديث، وهو في الترمذي١، وسأل٢ عنه البخاريَّ فقال: صحيح. قال: فمن تلك الغداة أرخى الذؤابة بين كتفيه ﷺ. وهذا من العلم الذي تنكره ألسنةُ الجهَّال وقلوبُهم. ولم أر هذه الفائدة في شأن الذؤابة لغيره.

ولبس القميص، وكان أحبَّ الثياب إليه، وكان كمُّه إلى الرُّسْغ.

ولبِس الجُبَّةَ، والفَرُّوجَ وهو شبه القَباء٣، والفَرَجيَّةَ [*]٤، ولبِس القَباء أيضًا. ولبِس في السفر جبّةً ضيقة الكمَّين.

ولبِس الإزار والرداء. قال الواقدي٥: كان رداؤه بُرْدةً طول ستة أذرع في ثلاثة وشبر، وإزاره من نسج عُمَان طول أربعة أذرع وشبر في عرض ذراعين وشبر.

ولبِس حُلَّةً حمراء. والحُلَّة: إزار ورداء، ولا تكون الحُلَّة إلا اسمًا للثوبين معًا. وغلِط من ظنَّ أنها كانت حمراء بحتًا لا يخالطها غيرها، وإنما الحُلَّة الحمراء: بردان يمانيان منسوجان بخطوط حُمْر مع الأسود، كسائر

  1. (١) برقم (٣٢٣٤) من حديث ابن عباس. وأخرج أيضًا بنحوه (٣٢٣٥) من حديث معاذ بن جبل، وهو الذي حكم عليه الترمذي بالصحة وسأل عنه البخاري.
  2. (٢) ص، ج: «وسئل»، وكذا في المطبوع.
  3. (٣) قالوا: هو القباء المشقوق من خلفه. قال المقريزي في «الإمتاع» (٦/ ٣٨٦): ويسمِّيه أهل زماننا «المفرَّج». وانظر: «فتح الباري» (١٠/ ٢٧٩).
  4. (٤) هي ثوب واسع مفرَّج من قدامه من أعلاه إلى أسفله، يلبس فوق سائر الثياب ولم ترد الكلمة في الحديث ولا وجدتها في كتب اللغة. وانظر: «تكملة دوزي» (٨/ ٣٤) و«المعجم العربي لأسماء الملابس» (ص ٣٥٢) وحاشية «رسوم دار الخلافة» (ص ٩٦).
  5. (٥) رواه عنه ابن سعد في «الطبقات» (١/ ٢١٥). وانظر: «مختصر ابن جماعة» (ص ١٢٩).
    [*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: الصواب "الفرجيةِ"، بالجر معطوف على القباء، أي: شبه القباء والفرجية، وهذا المعنى مستفاد من كلام ابن تيمية، انظر: جامع المسائل-المجموعة السابعة (ص ١٢٤) أو القرمانية (ص ٢٠).
134

البرود اليمنية. وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط الحُمْر، وإلا فالأحمر البحت منهيٌّ عنه أشدَّ النهي، ففي «صحيح البخاري»١ أن النبي ﷺ نهى عن المَيَاثر٢ الحُمْر.

وفي «سنن أبي داود»٣ عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ رأى عليه رَيطةً٤ مضرَّجةً بالعُصْفُر فقال: «ما هذه الريطة عليك؟». قال: فعرفتُ ما كره، فأتيتُ أهلي وهم يسجُرون تنُّورًا لهم، فقذفتُها فيها٥. ثم أتيته من الغد فقال: «يا عبد الله ما فعلتِ الرَّيطة؟»، فأخبرته، فقال: «هلَّا كسوتَها بعضَ أهلك، فإنه لا بأس بها للنساء».

وفي «صحيح مسلم»٦ عنه أيضًا، قال: رأى رسول الله ﷺ عليَّ ثوبين مُعَصْفَرين، فقال: «إنَّ هذه من لباس الكفار، فلا تلبسها».

وفي «صحيحه»٧ أيضًا عن علي ﵁ قال: نهاني النبيُّ ﷺ عن لباس

  1. (١) برقم (٥٨٤٩).
  2. (٢) فسَّرها علي ﵁ في حديث مسلم (٢٠٧٨) بأنها «شيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرحل كالقطائف الأرجوان». وهي جمع مِيثرة من الوثارة، والوثير هو الفراش الوطيء.
  3. (٣) برقم (٤٠٦٦)، وأخرجه أحمد (٦٨٥٢) وابن ماجه (٣٦٠٣)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإسناده إلى عمرو صحيح، والحديث صححه الحاكم (٤/ ١٩٠).
  4. (٤) الريطة: الملاءة التي ليست بلفقين، وقيل: كل ثوب رقيق ليّن.
  5. (٥) يعني: في النار.
  6. (٦) برقم (٢٠٧٧).
  7. (٧) برقم (٢٠٧٨).
135

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي