زاد المعاد

وهي الشَّجرة الَّتي حنَّ جذعها إلى رسول الله ﷺ لمَّا فارقه شوقًا إلى قربه واستماع كلامه. وهي الَّتي نزلت تحتها مريم لمَّا ولدت عيسى. وقد ورد في حديثٍ في إسناده نظرٌ: «أكرموا عمَّتكم النَّخلة، فإنَّها خُلِقت من الطِّين الذي خُلِقَ منه آدم»١.

وقد اختلف النَّاس في تفضيلها على الحَبْلة أو بالعكس على قولين. وقد قرن الله بينهما في كتابه في غير موضعٍ، وما أقرب أحدهما من صاحبه! وإن كان كلُّ واحدٍ منهما في محلِّ سلطانه ومنبته والأرض الَّتي توافقه أفضل وأنفع٢.

نرجس٣: فيه حديثٌ لا يصحُّ: «عليكم بشمِّ النَّرجِس، فإنَّ في القلب حبَّةَ الجنون والجذام والبرص، لا يقطعها إلا شمُّ النَّرجس»٤.

  1. (١) أخرجه أبو يعلى (٤٥٥)، والعقيليُّ في «الضُّعفاء» (٤/ ٢٥٦)، وابن حبَّان في «المجروحين» (٣/ ٤٥)، والرَّامهرمزي في «الأمثال» (٣٥)، وأبو الشَّيخ في «الأمثال» (٢٦٣)، وغيرهم من طريق مسرور بن سعيد، عن الأوزاعيِّ، عن عروة بن رويم، عن عليٍ ﵁ به. قال ابن عديٍّ في «الكامل» (٨/ ١٨١): «هذا حديث عن الأوزاعيِّ منكر، وعروة عن عليٍّ ليس بالمتَّصل، ومسرور غيرُ معروف، لم أسمع بذكره إلَّا في هذا الحديث»، وقال ابن كثير في «تفسيره» (٥/ ٢٢٥): «هذا حديث منكر جدًّا»، وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ١٨٤). وينظر: «المقاصد الحسنة» (١٥٦)، و«اللَّآلئ المصنوعة» (١/ ١٤٢)، و«تنزيه الشَّريعة» (١/ ٢٠٩)، و«السِّلسلة الضَّعيفة» (٢٦٣).
  2. (٢) وانظر: «مفتاح دار السعادة» (٢/ ٦٥٦ - ٦٥٧)، و«طريق الهجرتين» (٢/ ٨٠٨)، و«تهذيب السنن» (٣/ ٣٧٨ - ٣٧٩).
  3. (٣) كتاب الحموي (ص ٥٠١).
  4. (٤) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٤/ ٣٦) من حديث عليٍّ ﵁، وقال: «هذا حديث منكر جدًّا». وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ٦١)، وقال الذَّهبي في «ترتيب الموضوعات» (٧١٦): «سندُه ظلمات»، وحكم عليه المصنِّف بالكذب في «المنار المنيف» (ص ١٣٠). وينظر: «اللَّآلئ المصنوعة» (٢/ ٢٣٢)، و«تنزيه الشَّريعة» (٢/ ٢٧٦)، و«الفوائد المجموعة» (ص ١٩٦).
592

وهو حارٌّ يابسٌ في الثَّانية. وأصله يدمُل القروح الغائرة إلى العصَب. وله قوَّةٌ غسَّالةٌ جاليةٌ جابذةٌ١، وإذا طُبِخ وشرب ماؤه أو أُكِل مسلوقًا هيَّج القيء، وجذب الرُّطوبة من قعر البدن. وإذا طُبِخ بالكِرْسِنَّة٢ والعسل نقَّى أوساخ القروح، وفجَّر الدُّبيلات٣ العَسِرة النُّضج.

وزهره: معتدل الحرارة، لطيفٌ، ينفع الزُّكام البارد. وفيه تحليلٌ قويٌّ، ويفتح سُدَدَ الدِّماغ والمنخرين، وينفع من الصُّداع الرَّطب والسَّوداويِّ، ويصدِّع الرُّؤوس الحارَّة. والمحدّق٤ منه إذا شُقَّ قضيبُه٥ صليبًا وغُرِس صار مضاعفًا٦. ومن أدمن شمَّه في الشِّتاء أمِن البرسام في الصَّيف. وينفع

  1. (١) يعني: جاذبة.
  2. (٢) هكذا ضبط في «التاج» (٣٦/ ٥٠). وفي «محيط المحيط» (ص ٧٧٦) أن العامة تفتح الكاف والسين. وانظر: «تكملة دوزي» (٩/ ٦٤).
  3. (٣) سبق تفسيره في رسم «الحلبة» (ص ٤٤٠).
  4. (٤) كذا في جميع النسخ الخطية ومخطوطة كتاب الحموي (١٥٧/أ). و«لقط المنافع» (١/ ٢٨٣). وفي النسخ المطبوعة: «المحرق». وكذا في المطبوع من «منهاج ابن جزلة» (ص ٨٢٠).
  5. (٥) كذا في النسخ الخطية والطبعة الهندية. وفي مخطوطة الحموي و«المنهاج»: «بصله»، يعني: أصله. وكذا في طبعة عبد اللطيف وما بعدها.
  6. (٦) وقد ذكر صاحب «الفلاحة النبطية» (١/ ١٣٥) طريقين آخرين لإنبات النرجس المضاعف.
593

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي