زاد المعاد

من أوجاع الرَّأس الكائنة من البلغم والمِرَّة السَّوداء. وفيه من العطريَّة ما يقوِّي القلب والدِّماغ، وينفع من كثيرٍ من أمراضها. وقال صاحب «التَّيسير»١: شمُّه يذهب بصرع الصِّبيان.

نُورة٢: روى ابن ماجه في «سننه»٣ من حديث أم سلمة أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا اطَّلى٤ بدأ بعورته فطلاها بالنُّورة، وسائرَ جسده أهلُه. وقد ورد فيها عدَّة أحاديث هذا أمثلها.

وقد قيل: إنَّ أوَّل من دخل الحمَّام، وصُنعت له النُّورة سليمان بن داود٥.

  1. (١) يعني: ابن زُهْر، وقد سمّاه الحموي.
  2. (٢) كتاب الحموي (ص ٥٠٢ - ٥٠٣).
  3. (٣) «في سننه» ساقط من النسخ المطبوعة. والحديث فيها برقم (٣٧٥١، ٣٧٥٢) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عنها به. وأخرجه أيضًا الطَّيالسيُّ (١٧١٥) بمعناه. وأنكر أحمد صحَّته كما في «الفتح» (١٠/ ٣٤٤)، ورجَّح البيهقيُّ (١/ ١٥٢) إرساله، والموصولُ ضعيفٌ لانقطاعه، قال أبو زرعة كما في «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ٢٨): «حبيبٌ لم يسمع من أمِّ سلمة»،وبذلك أعلَّه الذَّهبيُّ في «المهذَّب» (١/ ١٥٤)، وابن مُفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (٣/ ٥٣)، والبوصيريُّ في «المصباح» (٤/ ١٢١).
  4. (٤) ما عدا ف، حط: «طلى».
  5. (٥) روي مرفوعًا من حديث أبي موسى. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧١٨٥) والطبراني في «الأوسط» (٤٦١) وابن السُّني (ص ٣١٦) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٣٨٨). وأخرجه أيضًا البخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٣٦٢) في ترجمة إسماعيل بن عبد الرحمن، وقال: فيه نظر، ولا يتابع فيه. وانظر: «الضعفاء» للعقيلي (١/ ٢٦٥) و«الكامل» لابن عدي (٢/ ٦٨ - ٦٩؛ ط. الرشد) و«الضعيفة» (٢٧٠٤).
594

وأصلها: كِلْسٌ جزءان، وزرنيخٌ جزءٌ. يخلطان بالماء، ويتركان في الشَّمس أو الحمَّام بقدر ما ينطبخ١، وتشتدُّ زرقته. ثمَّ يطلى به، ويجلس ساعةً ريثما يعمل، ولا يمسُّ بماءٍ. ثمَّ يغسل، ويطلى مكانها بالحنَّاء لإذهاب ناريَّتها.

نَبِق٢: ذكر أبو نعيم في كتاب «الطِّبِّ النَّبويِّ» مرفوعًا٣: «إنَّ آدم لمَّا أهبط إلى الأرض كان أوَّلَ شيءٍ أكل من ثمارها النَّبِقُ».

وقد ذكر النَّبيُّ ﷺ النَّبق في الحديث المتَّفق على صحَّته٤ أنَّه رأى سدرةَ المنتهى ليلةَ أُسْرِي به، وإذا نَبِقُها مثل قِلال هَجَر.

والنَّبق: ثمر شجر السِّدر، يعقل الطَّبيعة، وينفع من الإسهال، ويدبغ

  1. (١) حط، ل: «ينضج»، وكذا في النسخ المطبوعة، تصحيف.
  2. (٢) كتاب الحموي (ص ٤٩٨)، «لقط المنافع» (١/ ٣٠٥).
  3. (٣) برقم (٨٠٥) من طريق بكر بن بكَّار، عن حمَّاد بن سلمة، عن عليِّ بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عبَّاس به، لكن هو فيه موقوفٌ. وأخرجه أيضًا موقوفًا ابن عديٍّ في «الكامل» (٢/ ٢٠١) وقال: «هذا وإن كان موقوفًا على ابن عبَّاس فإنَّه منكر، لا أعلم يرويه عن حمَّاد غير بكر، ولبكر أحاديثُ حِسان غرائب صالحة، وهو ممَّن يُكتب حديثه، وله غير ما ذكرتُ، وليس حديثه بالمنكر جدًّا». وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٤/ ٣٥٤) من طريق محمَّد بن عنترة الفزاريِّ، عن الشَّعبيِّ قال: قال ابن عبَّاس: «النَّبق شجرةٌ مباركة، وهي أوَّل ثمرة تُبلع ــ أو: تؤكل ــ، وما أحبَّها إلَّا عاقل». وأمَّا المرفوع فأخرجه الخطيب أيضًا (١٣/ ٦٤) من طريق بكر بن بكَّار، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس به، وضعَّفه ابن الجوزيِّ في «العلل المتناهية» (٢/ ١٦٧)، وهو في «السِّلسلة الضَّعيفة» (٦١٩٢).
  4. (٤) البخاري (٣٢٠٧) ومسلم (١٦٤) من حديث مالك بن صعصعة ﵁.
595

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي