زاد المعاد

وأصلها: كِلْسٌ جزءان، وزرنيخٌ جزءٌ. يخلطان بالماء، ويتركان في الشَّمس أو الحمَّام بقدر ما ينطبخ١، وتشتدُّ زرقته. ثمَّ يطلى به، ويجلس ساعةً ريثما يعمل، ولا يمسُّ بماءٍ. ثمَّ يغسل، ويطلى مكانها بالحنَّاء لإذهاب ناريَّتها.

نَبِق٢: ذكر أبو نعيم في كتاب «الطِّبِّ النَّبويِّ» مرفوعًا٣: «إنَّ آدم لمَّا أهبط إلى الأرض كان أوَّلَ شيءٍ أكل من ثمارها النَّبِقُ».

وقد ذكر النَّبيُّ ﷺ النَّبق في الحديث المتَّفق على صحَّته٤ أنَّه رأى سدرةَ المنتهى ليلةَ أُسْرِي به، وإذا نَبِقُها مثل قِلال هَجَر.

والنَّبق: ثمر شجر السِّدر، يعقل الطَّبيعة، وينفع من الإسهال، ويدبغ

  1. (١) حط، ل: «ينضج»، وكذا في النسخ المطبوعة، تصحيف.
  2. (٢) كتاب الحموي (ص ٤٩٨)، «لقط المنافع» (١/ ٣٠٥).
  3. (٣) برقم (٨٠٥) من طريق بكر بن بكَّار، عن حمَّاد بن سلمة، عن عليِّ بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عبَّاس به، لكن هو فيه موقوفٌ. وأخرجه أيضًا موقوفًا ابن عديٍّ في «الكامل» (٢/ ٢٠١) وقال: «هذا وإن كان موقوفًا على ابن عبَّاس فإنَّه منكر، لا أعلم يرويه عن حمَّاد غير بكر، ولبكر أحاديثُ حِسان غرائب صالحة، وهو ممَّن يُكتب حديثه، وله غير ما ذكرتُ، وليس حديثه بالمنكر جدًّا». وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٤/ ٣٥٤) من طريق محمَّد بن عنترة الفزاريِّ، عن الشَّعبيِّ قال: قال ابن عبَّاس: «النَّبق شجرةٌ مباركة، وهي أوَّل ثمرة تُبلع ــ أو: تؤكل ــ، وما أحبَّها إلَّا عاقل». وأمَّا المرفوع فأخرجه الخطيب أيضًا (١٣/ ٦٤) من طريق بكر بن بكَّار، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس به، وضعَّفه ابن الجوزيِّ في «العلل المتناهية» (٢/ ١٦٧)، وهو في «السِّلسلة الضَّعيفة» (٦١٩٢).
  4. (٤) البخاري (٣٢٠٧) ومسلم (١٦٤) من حديث مالك بن صعصعة ﵁.
595

المعدة، ويسكِّن الصَّفراء، ويغذو البدن، ويشهِّي الطَّعام، ويولِّد بلغمًا١. وينفع الذَّرَب٢ الصَّفراويَّ. وهو بطيء الهضم. وسويقه يقوِّي الحشا. وهو يُصلح الأمزجة الصَّفراويَّة، ودفعُ مضرَّته بالشَّهد.

واختلف فيه هل هو رطبٌ أو يابسٌ؟ على قولين. والصَّحيح: أنَّ رطبه بارد رطب، ويابسه بارد يابس.

حرف الهاء

هِنْدَبا٣: ورد فيها ثلاثة أحاديث لا تصحُّ عن رسول الله ﷺ، ولا يثبت مثلها، بل هي موضوعة:

أحدها: «كلوا الهندبا ولا تنفُضوه، فإنَّه ليس يومٌ من الأيَّام إلا وقطراتٌ من الجنَّة تقطرُ عليه»٤.

الثَّاني: «من أكل الهندبا ونام عليها لم يحلَّ فيه سمٌّ ولا سحرٌ»٥.

  1. (١) آخر النقل من كتاب الحموي، وما بعده من «لقط المنافع».
  2. (٢) الذَّرب: فساد المعدة والإسهال المتصل.
  3. (٣) كتاب الحموي (ص ٤٢٣ - ٤٢٥). والهندبا، والهندباء كلاهما صحيح.
  4. (٤) أخرجه الحارث بن أبي أسامة (٥٣٤ ــ بغية الباحث) من حديث أنس ﵁، ومن طريقه أبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (٦٧٦). وحكم عليه بالوضع أيضًا ابن مُفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (٢/ ٥٦). وينظر: «الأجوبة المرضية» (١/ ٢١٧)، و«اللَّآلئ المصنوعة» (٢/ ١٨٨)، و«تنزيه الشَّريعة» (٢/ ٢٤٧)، و«السِّلسلة الضَّعيفة» (٢/ ٦).
  5. (٥) أخرجه أبو طاهر السِّلفيُّ في «الطُّيوريَّات» (١١٥٠) من حديث عائشة. وحكم عليه بالوضع أيضًا ابن مُفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (٢/ ٥٦). وينظر: «تنزيه الشَّريعة» (٢/ ٢٦٣، ٢٦٦).
596

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي