زاد المعاد

رسول الله ﷺ كان يُكْثِر من أكله١.

فصل٢

وقد رأيت أنَّ أختم الكلام في هذا الباب بفصلٍ مختصرٍ عظيم النَّفع في المحاذر والوصايا الكلُّيَّة النَّافعة لتتمَّ منفعة الكتاب. ورأيت لابن ماسويه فصلًا في «كتاب المحاذير» نقلته بلفظه٣. قال:

من أكل البصل أربعين يومًا، وكَلِفَ٤، فلا يلومنَّ إلا نفسه.

من٥ افتصد، فأكل مالحًا، فأصابه بَهَق أو جَرَب، فلا يلومنَّ إلا نفسه.

من جمع في معدته البيض والسَّمك، فأصابه فالج أو لَقْوة، فلا يلومنَّ إلا نفسه.

من دخل الحمَّام وهو ممتلئٌ، فأصابه الفالج، فلا يلومنَّ إلا نفسه.

ومن جمع في معدته اللَّبن والسَّمك، فأصابه جُذامٌ أو برَص أو نِقْرِس،

  1. (١) لم أقف عليه بهذا اللَّفظ. وأخرج البخاري (٥٤٣٦)، ومسلم (٢٠٤١) واللَّفظ له، عن أنس قال: «دعا رسولَ الله ﷺ رجلٌ، فانطلقتُ معه، فجيءَ بمرقةٍ فيها دبَّاء، فجعل رسولُ الله ﷺ يأكل من ذلك الدُّبَّاء ويُعجبه»، قال: «فلمَّا رأيتُ ذلك جعلتُ أُلقيه إِليه ولا أَطعمُه».
  2. (٢) كتاب الحموي (ص ٣٤٦ - ٣٤٧).
  3. (٣) قال الحموي: «فصل منقول من كلام ابن ماسويه وابن بختيشوع من كتاب المحاذير، نقلته بلفظه لينتفع به». وقد نقل المصنف كلام ابن ماسويه في هذا الفصل، وكلام ابن بختيشوع في الفصل التالي مع كلام آخرين. ولم أقف على «كتاب المحاذير» ومؤلفه.
  4. (٤) يعني: أصابه الكَلَف. والكلف تقدم تعريفه (ص ٤١١).
  5. (٥) ث، ل: «ومن» بزيادة واو العطف قبل كل فقرة، وكذا في النسخ المطبوعة.
603

فلا يلومنَّ إلا نفسه.

من جمع في معدته اللَّبن والنَّبيذ، فأصابه برَص أو نِقْرِس، فلا يلومنَّ إلا نفسه.

من احتلم فلم يغتسل حتَّى وطئ أهله، فولدت مجنونًا أو مختلًّا١، فلا يلومنَّ إلا نفسه.

ومن٢ أكل بيضًا مصلوقًا٣ باردًا وتملَّأ٤ منه، فأصابه ربوٌ، فلا يلومنَّ إلا نفسه.

من جامع فلم يصبر حتَّى يفرغ، فأصابه حصاةٌ، فلا يلومنَّ إلا نفسه.

من نظر في المرآة ليلًا، فأصابه لقوةٌ أو أصابه داءٌ، فلا يلومنَّ إلا نفسه.

فصل

وقال ابنُ بَخْتَيْشُوع: احذر أن تجمع بين البيض والسَّمك، فإنَّهما يورثان القولنج، والبواسير، ووجع الأضراس.

  1. (١) س: «مخبَّلًا»، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي مخطوطة كتاب الحموي (١٠٠/أ) كما أثبت من الأصل وغيره.
  2. (٢) كذا في الأصل وغيره هنا مع واو العطف.
  3. (٣) ث، حط، ل: «مسلوقًا». وفي الأصل وغيره كما أثبت، وكذا في مخطوطة كتاب الحموي (١٠٠/أ). وكذا جاء في «مفتاح دار السعادة» (٣/ ١٤٤٤). وقد ذكرت كتب اللغة أن «صلق» لغة في «سلق»، ولكن في معنى الضرب وغيره. انظر: «غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٣٨٢).
  4. (٤) في النسخ المطبوعة: «امتلأ».
604

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي