زاد المعاد

وأربعةٌ تيبِّس الوجه، وتُذهب ماءه وبهجته وطلاوته: الكذب، والوقاحة، وكثرة السُّؤال عن غير علمٍ، وكثرة الفجور١.

وأربعةٌ تزيد ماء الوجه وبهجته: المروءة، والوفاء، والكرم، والتَّقوى.

وأربعةٌ تجلب البغضاء والمقت: الكبر، والحسد، والكذب، والنَّميمة.

وأربعةٌ تجلب الرِّزق: قيام اللَّيل، وكثرة الاستغفار بالأسحار، وتعاهد الصَّدقة، والذِّكر أوَّل النَّهار وآخره٢.

وأربعةٌ تمنع الرِّزق: نوم الصُّبحة، وقلَّة الصَّلاة، والكسل، والخيانة٣.

وأربعةٌ تضرُّ بالفهم والذِّهن: إدمان أكل الحامض والفواكه، والنَّوم على القفا، والهمُّ، والغمُّ٤.

وأربعة أشياء تزيد في الفهم٥: فراغ القلب، وقلَّة التَّملِّي٦ من الطَّعام والشَّراب، وحسن تدبير الغذاء بالأشياء الحلوة والدَّسمة، وإخراج الفضلات المثقِلة للبدن٧.

  1. (١) الثالث والرابع في «لقط المنافع»: «التكبر والنظر إلى المقتول».
  2. (٢) «وآخره» ساقط من د.
  3. (٣) لم يرد في «لقط المنافع» هذا الرباعي والرباعيان السابقان.
  4. (٤) هي في «لقط المنافع»: الكزبرة اليابسة، واللبن الحليب، والنوم على القفا، والتفكر الكثير.
  5. (٥) ث، ل، د: «تزيد الفهم».
  6. (٦) يعني: التملُّؤ.
  7. (٧) قارن بما ذكر في «لقط المنافع» (ص ٤٢٨).
613

وممَّا يضرُّ بالعقل: إدمان أكل البصل، والباقلَّا، والزَّيتون، والباذنجان، وكثرة الجماع، والوحدة، والأفكار، والسُّكر، وكثرة الضَّحك، والغمُّ.

قال بعض أهل النَّظر١: قُطِعتُ في ثلاثة٢ مجالس، فلم أجد لذلك علَّةً إلا أنِّي أكثرت من أكل الباذنجان في أحد تلك الأيَّام، ومن الزَّيتون في الآخر، ومن الباقلَّا في الثَّالث.

فصل

قد أتينا على جُمَل نافعةٍ من أجزاء الطِّبِّ العلميِّ والعمليِّ، لعلَّ النَّاظر فيها لا يظفر بكثيرٍ منها إلا في هذا الكتاب. وأريناك قرب ما بينها وبين الشَّريعة، وأنَّ الطِّبَّ النَّبويَّ نسبةُ طبِّ الطَّبائعيِّين إليه أقلُّ من نسبة طبِّ العجائز إلى طبِّهم. والأمر فوق ما ذكرناه، وأعظمُ ممَّا وصفناه بكثيرٍ؛ ولكن فيما ذكرناه تنبيهٌ باليسير على ما وراءه. ومن لم يرزقه الله بصيرةً على التَّفصيل فليعلم ما بين القوَّة المؤيَّدة بالوحي من عند الله، والعلومِ الَّتي رزقها الله الأنبياء، والعقولِ والبصائر الَّتي منحهم إيَّاها؛ وبين ما عند غيرهم.

ولعلَّ قائلًا أن يقول٣: ما لهدي الرَّسول ﷺ، وما لهذا الباب وذكرِ قوى الأدوية وقوانين العلاج وتدبير أمر الصِّحَّة؟

وهذا من تقصير هذا القائل في فهم ما جاء به الرَّسول ﷺ، فإنَّ هذا وأضعافه وأضعاف أضعافه من فهم بعض ما جاء به، وإرشاده إليه، ودلالته

  1. (١) في «اللقط» (ص ٤٢٩): «المناظرين».
  2. (٢) ز، د، ن: «ثلاث».
  3. (٣) كذا في جميع النسخ الخطية والطبعة الهندية، وقد حذفت «أن» في الطبعات الأخرى.
614

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي