زاد المعاد

ولبس الخفَّين، ولبس النعل الذي يسمَّى: التاسُومة١.

ولبس الخاتم، واختلفت الأحاديث هل كان في يمناه أو يسراه٢، وكلُّها صحيحة السند٣.

ولبس البيضة التي تسمَّى: الخُوذة. ولبس الدِّرع الذي يُسمَّى٤: الزَّرْديَّة، وظاهَرَ يوم أحد بين درعين.

وفي «صحيح مسلم»٥ عن أسماء بنت أبي بكر قالت: هذه جُبَّة رسول الله ﷺ. فأخرجَتْ جبَّةَ طيالِسةٍ خُسْرَوانيَّةٍ٦، لها لِبْنةُ ديباج، وفَرْجاها مكفوفان

  1. (١) في «النهاية في غريب الحديث» (٥/ ٨٣): «النَّعل مؤنثة، وهي التي تلبس في المشي، تسمَّى الآن: تاسومة». وأصلها في التركية: «تاسْمه» ومنها في الفارسية، ويقال أيضًا: «تَسْمَه»، وتعني: الجلد غير المدبوغ، والسَّير الذي يُقَدّ من الجلد. انظر: «برهانِ قاطع» للتبريزي (١/ ٤٥٩، ٤٩٦): حاشية المحقق.
  2. (٢) ك، ع، ن: «في يسراه».
  3. (٣) أخرج البخاري (٥٨٧٦) ومسلم (٢٠٩١) من حديث ابن عمر أنه ﷺ لبسه في يده اليمنى. وكذا في حديث أنس في «صحيح مسلم» (٢٠٩٤)، وفي حديثه الآخر فيه (٢٠٩٥) ذكر اليسرى.
  4. (٤) كذا في الأصول، والأكثر في درع الحديد التأنيث. انظر: «المذكر والمؤنث» لابن الأنباري (١/ ٤٧٣).
  5. (٥) برقم (٢٠٦٩/ ١٠).
  6. (٦) هذه رواية الهوزني (المشارق ١/ ٣٤٨) وابن ماهان (المفهم ٥/ ٣٩٣). وقد غيَّرها بعضهم في ج إلى «كسروانية»، وكذا في المطبوع، وهي المشهورة، وضبط في ج، ق: «طيالسةً خسروانيةً» بالنصب. والطيالسة جمع طَيلَسان.
138

بالديباج، فقالت: هذه كانت عند عائشة حتى قُبضت، فلما قُبِضت قبضتُها. وكان النبيُّ ﷺ يلبسها، فنحن نغسلها للمرضى يُسْتشفَى بها.

وكان له ﷺ بُردان أخضران، وكساء أسود، وكساء أحمر ملبَّد، وكساء من شَعْر.

وكان قميصه من قطن، وكان قصيرَ الطول قصيرَ الكُمِّ، وأما هذه الأكمام الواسعة الطِّوال التي هي كالأخراج١، فلم يلبَسها هو ولا أحدٌ من أصحابه البتة. وهي مخالفة لسنَّته، وفي جوازها نظر، فإنها من جنس الخيلاء٢.

وكان أحبَّ الثياب إليه القميصُ، والحِبرَةُ وهي ضرب من البرود فيه حمرة.

وكان أحبَّ الألوان إليه البياض، وقال: «هي من خير ثيابكم، فالبسوها وكفِّنوا فيها موتاكم»٣. وفي «الصحيح»٤ عن عائشة أنها أخرجت كساءً

  1. (١) جمع الخُرْج، وهو الوعاء ذو العدلين الذي يوضع على ظهر الدابة لوضع الأمتعة فيه. وقد نقل البهوتي هذا النص في «كشاف القناع» (١/ ٢٧٨) وزاد بعد «كالأخراج»: «وعمائم كالأبراج»!
  2. (٢) وانظر: «القرمانية» ضمن «جامع المسائل» (٧/ ١٤٧ - ١٤٨).
  3. (٣) أخرجه أحمد (٢٠٤٧، ٢٢١٩) وأبو داود (٣٨٧٨) والترمذي (٩٩٤) وابن ماجه (١٤٧٢، ٣٥٦٦) من حديث عبد الله بن عباس. وفيه عبد الله بن عثمان بن خثيم، صدوق لا بأس به. والحديث صححه الترمذي وابن حبان (٥٤٢٣) والحاكم (١/ ٣٥٤). وله شاهد صحيح من حديث سمرة بن جندب، أخرجه أحمد (٢٠١٤٠، ٢٠٢٣٥) والنسائي (١٨٩٦، ٥٣٢٢، ٥٣٢٣)، صححه الحاكم (٤/ ١٨٥).
  4. (٤) البخاري (٣١٠٨) ومسلم (٢٠٨٠)، وهذا اللفظ الوارد في الأصول والطبعة الهندية للبخاري، فغيَّروه في الطبعات الأخرى إلى لفظ مسلم: «قُبض روح رسول الله».
139

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي